فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2939

* إعادة شرح الترجمة (الحال) وحده

* الأصل في الحال الأنتقال والإشتقاق. وقد يكون مخالفًا

* الأصل في الحال (التنكير) والعمل إذاخالف

* يقع الحال مصدرا منكراُ كثيراُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال الناظم رحمه الله تعالى: الْحَالُ، عرفنا الحال من حيث اللفظ ومن حيث المعنى اللغوي ومن حيث التذكير والتأنيث، وسبق ذلك، وعرف الناظم الحال قال:

الْحَالُ وَصْفٌ فَضْلَةٌ مُنْتَصِبُ ... مُفْهِمُ فِي حَالِ كَفَرْدًَا أَذْهَبُ

فالحال ما جمع هذه الأوصاف الأربعة أن يكون وصفًا، والمراد بالوصف أن يكون مشتقًا، المراد به في هذا الموضع: إما أن يكون اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفةً مشبهة أو اسم تفضيل .. أفعل التفضيل أو صيغ المبالغة، هذه كلها تدل على ذاتٍ وحدث، هذا المراد بالوصف عند النحاة، وخاصةً في هذا الموضع.

ويشمل قوله: وَصْفٌ سواءٌ كان الوصف صريحًا أو مؤولًا بالصريح؛ لأن الحال كما سيأتي الأصل فيها أنها مفردة، وقد تأتي جملة وقد تأتي ظرفًا .. جملة اسمية أو جملة فعلية، وكلا النوعين الجملة والظرف ومنه الجار والمجرور مؤول بالمفرد حينئذٍ نقول: مرده إلى الوصف.

إذًا: وَصْفٌ سواءٌ كان صريحًا أو مؤولًا بالصريح، فدخلت الجملة وشبه الجملة، فالوصف حينئذٍ يشمل الحال وغير الحال.

فَضْلَةٌ هذا أخرج العمدة؛ لأن الوصف قد يقع خبرًا، وقد يقع مبتدأً، وقد يقع غير ذلك، حينئذٍ إذا وقع عمدةً لا نقول: إنه حال؛ لأن الحال من شرطها أن لا يكون ركنًا في الإسناد، أقائمٌ الزيدان؟ قائمٌ: هذا وصف اسم فاعل وهو مبتدأ، وليس بحال، وأوَمضروبٌ العبدان؟ مضروبٌ: هذا اسم مفعول، فحينئذٍ نقول: ليس بحال وإن كان وصفًا؛ لأنه مبتدأ؛ لأن شرط الحال أن لا يكون ركنًا في الإسناد؛ لا يكون مبتدأً ولا خبرًا، زيدٌ فاضلٌ أو زيدٌ قائم .. نقول: قائم هذا ليس بحال؛ لأنه ركن في الإسناد وهو خبر، حينئذٍ كل ما كان ركنًا في الإسناد لا يصدق عليه حد الحال، رجعت القهقرى: قال النحاة: القهقرى هذا مصدر يدل على معنى، خارج بقوله: وَصْفٌ؛ لأنه لما اشترط الوصفية حينئذٍ الوصفية الخاصة هنا المراد بها ما دل على ذاتٍ وحدثٍ، إذا دل على حدثٍ فقط كالمصدر حينئذٍ نقول: هذا خارجٌ ليس بحالٍ، ولذلك سيأتي أنه يقع المصدر حالًا بكثرة، ولكنه سماعي ليس بقياسي؛ لأن الأصل أن يكون الحال وصفًا، حينئذٍ رجعت القهقرى هذا قد يُقال بأنه حال؛ لأن القهقرى المراد به الرجوع إلى الخلف، فهو وصفٌ لكنه وصفٌ من حيث الدلالة على المعنى فحسب؛ لأن اللفظ المفرد قد يدل على وصفٍ مع ذات، وقد يدل على وصفٍ حدثٍ فقط لا مع ذات، الثاني هو المصدر في الأصل، والأول هو الذي نعنيه في هذا المقام، حينئذٍ وَصْفٌ أخرج به المصادر، الأصل فيه أنها لا توصف أو لا تقع حالًا، وما ورد من ذلك يعتبر سماعًا ومؤولا بالمشتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت