* الترخيم بحذف حرفين وشروطه
* ترخيم المركب ترخيم الجملة
* اللغات في آخر المرخم
* ترخيم غير المنادى.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
ما زال الحديث في باب التَرخِيم، وقلنا: (المُرَخَّم) على أربعة أنواع:
النوع الأول: ما يُحْذَف منه حرفٌ واحد، وهو الذي أشار إليه بقوله:
(وَجَوِّزَنْه مُطْلَقًا فِي كُلِّ مَا أُنِّثَ بِالهَا) ثُمَّ قال:
.وَاحْظُلاَ
إِلاَّ الرُّبَاعِيَّ ... تَرْخِيمَ مَا مِنْ هَذِهِ الْهَا قَدْ خَلاَ
ذَكَر نوعين:
النوع الأول: كل منادىً اتصلت به تاء التأنيث، حينئذٍ يُرَخَّم بِحذف التاء نفسها، وما قبل التاء قال: (وَالَّذِي قَدْ رُخِّمَا بِحَذْفِهَا) حذف الهاء (وَفِّرْهُ بَعْدُ) يعني: بَعدَ حذْفها (وَفِّرْهُ) أبقه على ما هو عليه، هذا النوع الأول.
ثم قال: (وَاحْظُلاَ) أي: امنَعن، (ترخيم ما قد خلا من هذه الهاء) كـ: (سُعاد وزينب) مثلًا، فهذا الأصل فيه: المنع، إلا ما استوفى أربعة شروط: أن يكون رباعيًا فما فوق .. أن يكون علمًا، وأن يكون غير مُرَكَّبٍ تركيبًا إضافيًا ولا تركيبًا إسناديًا، فإذا وجِد في الاسم مُستكملًا لهذه الشروط الأربعة جاز ترخيمه وإلا فلا، وذكرنا محترزات الشروط السابقة.
ثُمَّ شَرَع في النوع الثاني: وهو ما يُحْذَف منه حرفان.
الترخيم قلنا: على أربعة أقسام، النوع الأول: ما يُحْذَف منه حرفٌ واحد، والنوع الثاني: ما يُحْذَف منه حرفان، قال:
وَمَعَ الآخِرِ احذِفِ الَّذِيْ تَلاَ ... إِنْ زِيدَ لَيْنًَا سَاكِنًا مُكِمِّلاَ
أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا وَالْخُلْفُ فِي ... وَاوٍ وَيَاءٍ بِهِمَا فَتْحٌ قُفِي
(وَمَعَ الآخِرِ احْذِفِ) .. (واحذف مع الآخر) (الَّذِي تَلاَه) يعني: تلاه الآخر.
(احْذِف) : هذا فعل أمر هنا للوجوب، يعني: ليس على جهة الجواز، بل هو أمرٌ واجب، (احذف مع الآخر في الترخيم) .
(وَمَعَ الآخِرِ) يعني: مع حذف الحرف الآخر في الترخِيم احذف وجوبًا الحرف الذي تلاه، (تلا .. تلاه الآخر) يعني: الحرف الذي قبل الأخير احذفه معه، يعني: تَحذف الحرف الأخير والذي قبله، هنا على حذف موصوفات.
(وَمَعَ الاخِرْ) يعني مع حذف الحرف الآخر في الترخيم السابق، احذف وجوبًا الحرف الذي فـ: (الَّذِي) هذا صفة لموصوفٍ محذوف، أي: الحرف الذي (تَلاَ) (تلا الآخر هو .. إياه) يعني: تلاه، فالضمير العائد على الاسم الموصول محذوف، والضمير المستتر الفاعل يعود على (الاخِرْ) .
و (مَعَ) هذا مُتعلِّق بقوله: (احْذِفِ) ، وهو مضاف و (الاخِرْ) مضافٌ إليه، (احْذِفِ الَّذِي) (الَّذِي) هذا مفعول به، وجملة (تلاه) لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، أي: الذي تلاه الآخر، وهو ما قبل الآخر، لكن ليس مطلقًا قال: (إِنْ) يعني: بشروطٍ أربعة:
(إِنْ زِيدَ) .. إن كان زائدًا لَيْنًَا سَاكِنًا مُكِمِّلاَ .. أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا
إن وُجِدَت فيه هذه الشروط الأربعة وجب حذف ما قبل الآخر مع الآخر، (إِنْ زِيدَ) هذا مُغيَّر الصيغة: (زاد .. زِيد) (زيد هو) يعني: الذي تلاه الآخر، (إِنْ زِيدَ) إن كان زائدًا.