* أقسام (كان) ـ وأخواتها من حيث التمام والنقصان ومعناهما
* هل يلي معمول الخبر العامل؟
* تختص كان دون أخواتها بأربعة امور
* زيادتها _خذفها_حذف نون مضارعها.
* مسائل مهمة وفوائد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصالة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
قال الناظم رحمه الله تعالى:
.... وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي
فَتِىءَ لَيْسَ زَالَ دَائِمًَا قُفِي
وَمَا سِوَاهُ نَاقِصٌ والنَّقْصُ فِي
أشار بهذا البيت إلى أن هذه الأفعال النواسخ تنقسم إلى قسمين: منها ما هو تام، ومنها ما هو ناقص. وبعضها يأتي ناقصًا فحسب ولا يأتي تامًا يعني يلازم النقص، وبعضه قد يكون تارة ناقصًا ويكون تارة تامًا.
وَذُو تَمَامٍ: عرفنا أن منها ما هو تام ومنها ما هو ناقص. ما هو التام وما هو الناقص؟ هذا فيه خلاف بين النحاة، والأصح أن التام ما اكتفى بمرفوعه، يعني: عن طلب المنصوب. والناقص: هو ما لا يكتفي بمرفوعه فيحتاج ويفتقر إلى المنصوب، فحينئذ (كان) نفسها إذا افتقرت إلى المنصوب رفعت الاسم ونصبت الخبر قلنا: هذه ناقصة. وإذا لم تنصب الخبر وإنما اكتفت برفع الفاعل حينئذ نقول: هذه تامة.
وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي
وَذُو تَمَامٍ: يعني من أفعال هذا الباب أي: التام منها.
مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي: مَا .. اسم موصول بمعنى الذي.
يَكْتَفِي: هذا صلتها.
بِرَفْعٍ: هذا جار ومجرور متعلق بـ يكتفي، والمراد به: مرفوع، فهو من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
إذًا: ما اكتفى بمرفوعه هو الذي يعبر عنه بأنه ذو التمام. وَذُو تَمَامٍ: أي من أفعال هذا الباب أي: التام منها.
مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي: أي: الذي يكتفي برفع، أي: يستغني بمرفوعه عن منصوبه، وحينئذ هذا المرفوع لا نقول: اسم (كان) واسم (أصبح) لا، نقول: فاعل، مثل: قام زيد، (( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ) ) [البقرة:280] نقول: كَانَ: فعل ماض تام ولا نقول ناقص. وذُو عُسْرَةٍ: فاعل، مثل: قام زيد. إذًا: خرجت عن كونها ناقصًا تدخل على المبتدأ والخبر وترفع فاعلًا صريحًا، إن كان ذو عسرة {حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} نقول: هذه تامة ترفع الفاعل الصريح، نعربه فاعلًا مثلما نعرب زيد من قولك: قام زيد، قام: فعل ماض، وزيد: فاعل.
(( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ) ) [البقرة:280] كَانَ: فعل ماض تام. وذُو عُسْرَةٍ: هذا فاعل، ليس عندنا خبر وليس عندنا (اسم كان) ولا غيرها.
وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ: يعني ما بمرفوع يكتفي، أي: يستغني بمرفوعه عن منصوبه، وهذا المرفوع فاعل صريح. وَمَا سِوَاهُ: والذي سواه، أي: سوى المكتفي بمرفوعه.
وَمَا سِوَاهُ: الضمير يعود على المكتفي بمرفوعه.
وَمَا سِوَاهُ: أي: سوى المكتفي بمرفوعه نَاقِصٌ، لافتقاره إلى المنصوب، نَاقِصٌ لماذا؟ لافتقاره إلى المنصوب. إذًا: عرف لنا التام والناقص، في هاتين الجملتين عرف لنا التام ما هو، قال: ما برفع يكتفي.
وَمَا سِوَاهُ: وما سوى المكتفي بمرفوعه نَاقِصٌ، يعني: الذي يفتقر إلى المنصوب، هذا عرف لنا على جهة العموم.
ثم قال:
.وَالنَّقْصُ فِي ... فَتِىءَ لَيْسَ زَالَ دَائِمًَا قُفِي