فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 2939

* أنواع المدود وكيفية تثنية كل

* جمع المقصور جمع تصحيح

* شروط اتباع العين الفاء في جمع تصحيح المؤنث

* مالا يجوز فيه اتباع العين الفاء

* حكم المخالف للقواعد الصرفية.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

فلا زال الحديث في باب: (كَيْفِيَّةُ تَثْنِيَةِ المَقْصُورِ وَالمَمْدُودِ وَجَمْعِهِمَا تَصْحِيْحًَا) .

عرفنا أنَّ المقصور إذا ثُنِّي آخره الألف، إمَّا أنَّها تُقْلَب واوًا، وإمَّا أنَّها تُقلب ياءً، قلنا: تُقْلَب ياءً في ثلاثة مواضع:

أولًا: إذا كانت رابعةً فصاعدًا، يعني: إذا وقعت الألف رابعة كـ: ملهى، حينئذٍ نقول: ملهيان، تُقْلَب الألف ياءً، وإذا وقعت خامسةً كـ: منتمى .. منتميان، تُقْلَب كذلك الألف ياءً، وإذا وقعت سادسةً كـ: مستدعى .. مستدعيان، حينئذٍ تُقْلَب الألف ياءً إذا كانت رابعةً فصاعدًا.

الموضع الثاني: إذا كانت ثالثةً بدلًا من الياء، أشار إليه بقوله:

كَذَا الَّذي الْيَا أَصْلُهُ نَحْوُ الْفَتَى ..

(فَتَى) الألف هذه منقلبة عن ياء، ولذلك تقول: فتيان وفتية، ومعلوم أن الجمع يَرُدُّ الأشياء إلى أصولها، كذلك التصغير يَردُّ الشيء إلى أصله.

الموضع الثاني: إذا كانت ثالثةً بدلًا من ياء.

الموضع الثالث: إذا كانت مجهولة الأصل، وقلنا مجهولة الأصل يُعَبَّر به ويُراد به نوعان:

أولًا: ما كانت الألف أصلية، يعني: ليست منقلبة عن واوٍ ولا ياء.

الثاني: ما كانت منقلبة عن واوٍ أو ياء وَجُهِل أصلها .. لا ندري هل هي منقلبة عن واو أو عن ياء، وهذا ما عبَّر عنه بـ (الْجَامِدُ) وهذا المراد بـ (الْجَامِدُ) : ما لا يُعلم له أصل فيعمُّ ما ذكرناه، لكنَّه قيَّده بقوله: (الَّذِي أُمِيلَ كَمَتَى) لو سُمِّي رجل بـ (مَتَى) حينئذٍ نقول: متيان، كذلك إذا سُمِّي رجل بـ: (بلى) حرف إيجاب: بليان، بالياء.

في هذه المواضع الثلاثة يجب قلب الألف ياءً إذا ثُنِّي، وأمَّا قلبها واوًا ففي موضعين، أشار إليه بقوله:

فِي غَيْرِ ذَا تُقْلَبُ وَاوًَا الأَلِفْ ..

وهما: الثلاثي الذي ألفه منقلبة عن واو، مثل: عصا تقول: عصوان، قفى .. قفوان، منى .. منوان، هنا الألف ليست كالألف في: الفتى، (الفتى) الألف منقلبة عن ياء، فترجع إلى أصلها في التَّثنية، كذلك: عصا، ومنى، وقفا، نقول: هذه ترجع إلى أصلها، لأنَّها منقلبة عن واو.

الموضع الثاني: الجامد الذي لا يقبل الإمالة، مثل إذا سُمِّي رجل بـ: ألا الاستفتاحية تقول: أَلَوَاَنْ، حينئذٍ قُلِبت الألف واوًا.

إذًا: هذه خمسة مواضع، في ثلاثةٍ تُقْلَب الألف ياءً، وفي موضعين تُقْلَب الألف واوًا.

ثُمَّ شرع في تثنية الممدود، فقال:

وَمَا كَصَحْرَاءَ بِوَاوٍ ثُنِّيَا ... وَنَحَوُ عِلْبَاءٍ كِسَاءٍ وَحَيَا

بِوَاوٍ اوْ هَمْزٍ وَغَيْرَ مَا ذُكِرْ ... صَحِّحْ وَمَا شَذَّ عَلَى نَقْلٍ قُصِرْ

وَمَا كَصَحْرَاءَ بِوَاوٍ ثُنِّيَا ..

ذكر (صَحْرَاءَ) ، وذكر (عِلْبَاء) ، وذكر (كِسَاء) ، وذكر (حَيَا) هذه أربعة أنواع، إشارة إلى أنَّ الألف الممدودة على أربعة أنواع:

-ما كانت همزته بدلٌ من ألف التأنيث، وأشار إليه بقوله: (صَحْرَاءَ) .

-ما كانت ألفه للإلحاق، وأشار إليه بقوله: (عِلْبَاء) .

-ما كانت ألفه أصلية منقلبة عن واو، وأشار إليه بـ (كِسَاء) أصلها: كساوٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت