فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 2939

لأنَّ الألف في الثلاثي المعرب لا تكون إلا منقلبة عن أحدهما، إذا قيل: فتى، هذه الألف إذا وقعت ثالثةً وهو اسمٌ معرب لا بُدَّ أن تكون مُنقلبة، لأنَّ الاسم أقل وضعه على ثلاثة أحرف، حينئذٍ الألف إمَّا منقلبة عن واو أو عن ياء.

إذًا: وكذا إذا كانت ثالثةً مجهولة الأصل وَأُمِيلت -وأُميلت ليس بالفعل- وإنَّما قَبِلت الإمالة، فتقول في: متى، علمًا .. لا بُدَّ من هذا الشَّرط إذا سِمَّيت به: متَيان.

إذًا: هذه الأحوال الثلاثة وجب قلب الألف .. ألف المقصور ياءً، والحذف شاذٌّ، وقلب الألف واوًا شاذٌّ.

إذًا: شذوذان .. حذف الألف شاذ، وقلب الألف واوًا شاذٌّ، وإن كانت ثالثةً بدلًا من واو كـ: عصًا، وقفا، ومنا، قُلِبت واوًا فتقول: عصوان، وقفوان، ومنوان، وشذَّ قولهم في (رضا) : رِضيان، من الرضوان، الأصل أن يُقال: رِضوان، بالواو لكنَّه رضيان، قُلِبت الألف ياءً وهي منقلبة عن واو، لأنَّه: رضا، من الرضوان هذا شاذٌّ يُحفظ ولا يقاس عليه.

وكذا إن كانت ثالثةً مجهولة الأصل ولم تُمَلْ، يعني: لم تقبل الإمالة كـ: إلى، علمًا فتقول: إلوان، لو سَمَّيت شخص: (إلى) و (إلى) آخر، فتقول: جاء الإلَوان، و (لدى) و (إذا) علمين، نقول: لَدوان وإذَوان، فالحاصل: أنَّ ألف المقصور تُقْلَب ياءً في ثلاثة مواضع:

-الأول: إذا كانت رابعةً فصاعدًا بقطع النظر عن أصلها.

-الثاني: إذا كانت ثالثةً بدلًا من ياء، إذًا: معلومة الأصل.

-ثالثًا: إذا كانت ثالثةً مجهولة الأصل وَأُمِيلت، يعني: قبلت الإمالة، وَتُقْلَب واوًا في موضعين:

-الأول: إذا كانت ثالثةً بدلًا من الواو مثل: فتى.

-الثاني: إذا كانت ثالثةً مجهولة الأصل ولم تُمَلْ.

وأشار بقوله:

وَأَوْلِهَا مَا كَانَ قَبْلُ قَدْ أُلِفْ ..

إلى أنَّه إذا عُمِل هذا العمل المذكور في المقصور، أعني: قلب الواو ياءً أو واوًا، هذا توطئة .. مُقدِّمة، أنت تريد أن تُثنِّي لتعربه إعراب المثنَّى، فَتُعْمِل هذا العمل أولًا ثُمَّ تلحقه بألف التَّثنية وياء التَّثنية. لحقتها علامة التَّثنية التي سبق ذكرها -أول الكتاب- وهي: الألف والنُّون المكسورة رفعًا، والياء المفتوح ما قبلها، والنون المكسورة جرًَّا ونصبًا.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت