فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 2939

* تتمة وجوه صوغ العدد على وزن فاعل

* كم وكأي وكذا

* كم .. الإستفهامية وتمييزها

* كم .. الخبرية تمييزها

* كأي وكذا .. وتمييزها.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

قال النَّاظم - رحمه الله تعالى:

وَإِنْ أَرَدْتَ مِثْلَ ثَانِي اثْنَيْنِ ... مُرَكَّبًَا فَجِئْ بِتَرْكِيبَينِ

أَوْ فَاعِلًا بِحَالَتَيْهِ أَضِفِ ... إِلَى مُرَكَّبٍ بِمَا تَنْوِيْ يَفِي

وَشَاعَ الاِسْتِغْنَا بِحَادِيْ عَشَرَا ... وَنَحْوِهِ وَقَبْلَ عِشْرِينَ اذْكُرَا

وَبَابِهِ الْفَاعِلَ مِنْ لَفْظِ الْعَدَدْ ... بِحَالَتَيْهِ قَبْلَ وَاوٍ يُعْتَمَدْ

سبق أنَّ ما كان على زنة فاعل من العدد إنَّما يكون من اثنين إلى عشرة:

وَصُغْ مِنِ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقُ إِلَى ... عَشَرَةٍ كَفَاعِلٍ. . . . . . . .

يعني: وصفًا (كَفَاعِلٍ) مصوغٍ (مِنْ فَعَلاَ) ، ثُمَّ يكون مَختومًا بالتاء في حال التأنيث، ويكون مُجرَّدًا عن التاء فيما إذا كان المراد به: مُذكَّر، هذا الحال الأول: أن يُستعمل مُفردًا.

الحال الثاني: أن يُستعمل مُركَّبًا، أو ألا يُستعمل مُفردًا لِيَعُمَّ حالة النصب، فإن لم يُستعمل مفردًا فحينئذٍ إمَّا أن يُستعمل مع ما اشْتُقَّ منه، وهذا كما قال: (تُضِفْ إِلَيهِ) ..

وَإِنْ تُرِدْ بَعْضَ الَّذِيْ مِنْهُ بُنِي ... تُضِفْ إِلَيهِ مِثْلَ بَعْضٍ بَيِّنِ

يعني: إذا أردت به معنى بعض ما أضيف إليه، ثَانِي اثْنَيْنِ، إذًا: هو واحدٌ من اثنين، أو بعض اثنين، ثالث ثلاثة، أي: أحد الثلاثة، أو بعض الثلاثة، أو واحدٌ من الثلاثة.

النوع الثاني: إذا لم يُستعمل مُفردًا أن يُستعمل مع ما قبل ما اشْتُقَّ منه وهذا أشار إليه بقوله:

وَإِنْ تُرِدْ جَعْلَ الأَقَلِّ مِثْلَ مَا ... فَوْقُ فَحُكْمَ جَاعِلٍ لَهُ احْكُمَا

يعني: أنْ يضاف إلى أقل مِمَّا اشْتُقَّ منه، مثلًا: ثلاثة أو ثالث (ثالث) هذا اشْتُقَّ من الثلاثة الذي هو أدنى من الثلاثة اثنين حينئذٍ تضيفه إليه: ثالث اثنين، أي: جاعل الاثنين ثلاثة، بمعنى: مُصيِّر أو جاعل، هذا يَجوز فيه الوجهان، وأمَّا النوع الأول فيَتعيَّن فيه الإضافة: ثاني اثنين .. ثالث ثلاثة .. رابع أربعة .. خامس خمسة .. سادس ستة، واجب الإضافة، لماذا؟ لأنَّه ليس فيه معنى: جاعل أو مصير، يعني: ليس فيه ما يدلُّ على أنَّ اللفظ أُريد به وصفٌ.

بخلاف: ثالث ثلاثة .. ثالث اثنين، أي: مُصيِّر الاثنين ثلاثة، إذًا: أحدث معنىً زائدًا على ما أراده بقوله: ثاني اثنين .. ثالث ثلاثة، ذاك لم يُفِد إلا أنَّه واحدٌ من الثلاثة، أو واحدٌ من الاثنين .. رابع أربعة .. واحدٌ من الأربعة، تاسع تسعة أي: واحدٌ من التسعة.

وأمَّا تاسع ثمان، وهذا نقول: أي مُصيِّر الثمانية تسعة، هذا أحدث معنىً، حينئذٍ جاز فيه أن يعامل معاملة (ضارب) كما تقول: ضارب زيدٍ، وضاربٌ زيدًا، بالوجهين كذلك تقول: ثالث اثنين، بالإضافة: وثالثٌ اثنين، حينئذٍ يُعامل مُعاملة: ضاربٌ زيدًا، وضاربٌ زيدًا هذا ليس بِجملة ولو نَصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت