فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2939

إذًا المفعول له على مذهب المتقدمين لا يشترط فيه إلا المصدر المعلل فحسب، وأما عند الأعلم والمتأخرين فلا بد من استيفاء كونه متحدًا مع عامله في الوقت والفاعل، ولم يشترط ذلك سيبويه ولا أحد من المتقدمين فجوزوا اختلافهما في الوقت واختلافهما في الفاعل (( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا ) ) [الرعد:12] على عدم الاشتراط خوفًا هذا مفعول له، (فبظلم حرمنا) ، فبسبب ظلمهم، (( مِنْ إِمْلاقٍ ) ) [الأنعام:151] سابق حينئذٍ يصير مفعولًا لأجله جر باللام، {في هرة} هذا إذا لم نشترط المصدرية كذلك.

وَقَلَّ أَنْ يَصْحَبَهَا الْمُجَرَّدُ ... وَالْعَكْسُ فِي مَصْحُوبِ أَلْ وَأنْشَدُوا

لاَ أَقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الْهَيْجَاءِ ... وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ

لاَ أَقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الْهَيْجَاءِ ... وَلَوْ تَوَالَتْ هذا من التضمين، ولذلك إذا أعددت الأبيات تسقط هذا البيت، لا تعده، إذا أعددت الألفية سيأتينا بيتان أو ثلاثة كلها من قبيل التضمين ليست من كلامه، لاَ أَقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الْهَيْجَاءِ هذا بيت شعر ضمَّنه الألفية، وليس من صنعه، ولذلك لا يعد، تتركه وتسير إلى ما بعده، فانتبه لهذا.

وَقَلَّ قليل، أَنْ يَصْحَبَهَا الْمُجَرَّدُ: المفعول له المستكمل للشروط المتقدمة له ثلاثة أحوال: أحدها أن يكون مجردًا، يعني مجردًا عن الألف واللام والإضافة، ضربت ابني تأديبًا، تأديبًا مجرد عن (أل) ومجرد عن الإضافة. الثاني: أن يكون محُلىً بـ (أل) ضربت ابني التأديب.

الثالث: أن يكون مضافًا، جئتك ابتغاء الخير، (( حَذَرَ الْمَوْتِ ) ) [البقرة:19] ، هذا مضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت