الثاني مما لا يتعرّفُ بالإضافة: ما لا يقبلُ التعريف لشدّة إبهامه، هذه جعلها ابنُ هشام في الأوضح قسمًا مُستقلًا، والصوابُ أنها داخلة في المحضة، لكنها لا تفيدُ تعريفًا. لشدّة إبهام كـ (مثل وغير وشبه) ، نقول: هذه لو أُضيفت لا تَكتسِبُ التعريف، لكنه يُفيد تخصيصَ المضاف دونَ تعريفه، وضابطُها أن يكونَ المضاف مُتوغِّلًا في الإبهام، ولذلك صحَّ وصفُ النكرة بها،"مررتُ برجلٍ غيِرك"، غيرِ: هذا الرجل الذي كلّمتَه العالمُ كلُّه يدخلُ فيه، كلُّ رجالِ العالم، صارَ نكرة؛ لأنه غيرُ مُعرَّف،"مررتُ برجلٍ مثلِك"، مثلك: مَن هو؟ كلّ غير الرجلِ هذا يصدُقُ على أنه مثلٌ، كلّ العالم،"مررتُ برجل غيرك"، مَن هو المغاير لزيد؟ المِثل الذي يصدق على رجل؟ كل العالم، نقول: هذا لا يكتسِبُ التعريفَ، لكنه اكتسَبَ تخصيصًا.
والمحضة ليست كذلك وتُفِيدُ الاسم الأول تخصيصًا إن كان المضاف إليه نكرة، نحو:"هذا غلامُ امرأة"، وتعريفًا إن كان المضاف إليه معرفة نحو:"هذا غلام زيدٍ".
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!