فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2939

سَبِيلَهُ اتَّبَعْ: أي: وجود الألف واللام في الوصف المضاف إذا كان مثنى أو جمعًا اتبع سبيلَ المثنى، على حدِّ المثنى يعني، وهو جمعُ المذكر السالم يغني عن وجودِها في المضاف إليه: هذان الضاربا زيدٍ، وهؤلاء الضاربو زيدٍ، وتُحذَف النون للإضافة.

فإن انتفت الشروطُ المذكورة .. هذه خمسُ مسائل بشروطها، غيرها عليها لا يَنقاس، إن انتفت الشروطُ المذكورة امتنعَ وصلُ (أل) بذا المضاف، ممنوعٌ لا يُقال: الضاربُ هذا، ولا الضاربُ زيد، ولا الضاربُ رجلٍ كلّه ممنوعٌ؛ لأن المسألة سماعية، لا يجوزُ أبدًا.

وأجازَ الفراء فيه مُضافًا إلى المعارف مُطلقًا من باب القياس، قال: ما دام أنه جازَ: الضاربُ الرجل، وهو مَعرفة غيره أولى .. اسم الإشارة والعلم، الضاربُ زيدٍ، نقول: لا، الضاربُ زيدٍ، والضاربُ هذا، بخلاف الضاربُ الرجل، وقال المبرد: إذا أُضيفَ الضارب إلى الضمير (الكاف) سواء كان محلىً بأل أو مجردًا: ضاربك، فالضمير موضع خفض، الضاربك، ضاربك، الضمير في موضع خفض.

وقالَ الأخفش: في موضعِ نصب، إذا قيل: الضاربك يجوزُ أو لا يجوزُ؟ يجوزُ، ,إذا قيل: ضاربك؟ هذا جائزٌ لا إشكالَ فيه، الضمير هنا في موضعِ خفضٍ عندَ المبرد، وفي موضعِ نصبٍ عندَ الأخفش، وعندَ سيبويه الضمير كالظاهر، فهو منصوب في: الضاربك، مخفوضٌ في: ضاربك، الضاربك، نقول: هذا منصوب؛ لأنّ (أل) هنا إذا دخلت على اسمِ الفاعل عمِلَ مُطلقًا بدون شرط أو قيد؛ حينئذٍ الكاف في محلّ نصب، وأما ضاربك نقول: الكاف في محلّ خفض.

ويجوزُ في الضارباك والضاربوك الوجهان؛ لأنه يجوزُ الضاربا زيدًا، والضاربو عمرًا، وتُحذَف النون في النصب كما تحذف الإضافة، وعندَ حذف النون، ما هو الأحسن؟ الجرّ بالإضافة؛ لأنه المعهود؛ والنصبُ ليس بضعيف؛ لأن الوصف صلة، فهو في قوّة الفعل فطلب معه التخفيف.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت