فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2939

ما ضاربٌ زيدٌ عمرًا، زيد فاعل لضارب، وعمرًا هذا مفعول به. والمراد هنا أو نفيًا يعني: ولي أداة نفي، ولو تأويلًا، إنما قائم الزيدان، إنما أداة حصر، إنما قائمٌ الزيدان، الزيدان هذا فاعل لقائم، وقائم هنا اعتمد على نفيٍ تأويلًا، يعني: إنما متضمن لمعنى النفي، لأنها للقصر والحصر، والقصر فيه نفي، كأنه في قوة ما قائم إلا الزيدان، إنما قائمٌ الزيدان، أي ما قام إلا الزيدان.

أَوْ جَا صِفَةً، جَا بدون همز، وهذا لغة، جا يجي، وجاء يجيء بالهمز وبدون، أَوْ جَا صِفَةً، يعني جاء اسم الفاعل صفة لغيره، بأن كان نعتًا، حينئذٍ اعتمد على المنعوت، أو كان حالًا حينئذٍ اعتمد على صاحب الحال، إذن: متكئ على شيء سابق.

مَرَرَتُ بِرَجُلٍ ضَارِبٍ زيدًا، (ضارب) صفة لرجل، (زيدًا) هذا مفعول به، عمل اسم الفاعل لكونه معتمدًا على موصوف مذكو، وهو: (رجل) .

أو حالًا: جاء زيدٌ راكبًا فرسًا، جاء زيدٌ فعل وفاعل، راكبًا حال، وهو اسم فاعل، كونه حال لا يمنع أن يعمل، حينئذٍ: ما المسوغ له؟ كونه معتمدًا على موصوفٍ في المعنى، لأن صاحب الحال محكوم عليه وهو موصوف في المعنى، أما نقول الحال قيد لعاملها وصفٌ لصاحبها؟ إذن أَوْ جَا صِفَةً يشمل النعت النحاة، ويشمل الحال، فكلٌ منهما صار مسوغًا لاسم الفاعل أن يعمل النصب فيما بعده.

أَوْ جَا صِفَةً، ثم هذه الصفة قد تكون ملفوظة، وقد تكون مقدرة، والمقدرة أفردها ببيت خاص.

أَوْ مُسْنَدَا.

إذن: أَوْ جَا صِفَةً، مراد الناظم هنا ليست الصفة الخاصة التي هي مرادفة للنعت، وإنما المراد بها الأعم، ما يشمل النعت والحال.

أَوْ مُسْنَدَا يعني جاء مسندًا لمبتدأ، يعني خبرًا لمبتدأ في الحال، أو لما أصله مبتدأ، حينئذٍ تقول: زيدٌ ضارب عمرًا، زيد مبتدأ وضارب خبر، كونه خبرًا معتمدًا على المبتدأ، فكأنه موصوف في المعنى، فضارب هذا معتمد، كونه مسندًا قد اعتمد على المبتدأ، حينئذٍ نصب ما بعده.

إن زيدًا ضاربٌ عمرًا، هذا مسند باعتبار الأصل.

كان زيدٌ ضاربًا عمرًا.

ظننت زيدًا ضاربًا عمرًا.

أعلمت زيدًا بكرًا ضاربًا عمرًا.

أَوْ مُسْنَدَا يعني كونه خبرًا، خبر لمبتدأ قبل دخول الناسخ، وخبر لما هو في الأصل مبتدأ بعد دخول الناسخ، فتقول: زيدٌ ضاربٌ عمرًا، هل فيها إشكال؟ زيدٌ مبتدأ، ضاربٌ عمرًا، ضاربًا هنا خبر، وعمرًا مفعول به لضارب، لماذا عمل؟ لكونه استند. إلى أي شيء؟ كونه خبرًا استند إلى المبتدأ .. اتكأ على المبتدأ.

إن زيدًا ضاربٌ عمرًا، هي نفسها، لكن دخلت (إنَّ) وزيدًا اسم إن في الأصل هو مبتدأ، وضارب في الأصل هو المسند، إذن نفس الكلام، فالحكم عام.

أَوْ مُسْنَدَا لمبتدأ أو لما أصله المبتدأ، فيشمل خبر إن وخبر كان ومفعول ظن، ومفعول أعلم.

زيدٌ ضاربٌ عمرًا.

كان زيدٌ ضاربًا عمرًا، (ضاربًا) هذا خبر كان منصوب، وهو ناصب لما بعده، حينئذٍ وقع مسندًا.

إن زيدًا ضاربٌ عمرًا، (ضاربٌ) خبر إن.

وظننت زيدًا ضاربًا عمرًا، (ضاربًا) هذا مفعول ثاني، وعمرًا مفعول لضارب، أعلمت زيدًا عمرًا ضاربًا بكرًا، أربعة منصوبات، أعلمت: فعل فاعل، زيدًا عمرًا: مفعول أول وثاني، ضاربًا: مفعول ثالث، عمرًا: مفعول رابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت