فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2939

إذًا: الثلاثي: ما كان على ثلاثة أحرف كلها أصلية. هل يوجد فعل على حرفين؟ الجواب: لا. هذا الأصل، فإن نُطق به على حرفين فحينئذٍ الثالث إما أن يكون محذوفًا لعلة تصريفية، وإما أن يكون محذوفًا اعتباطًا.

والنوع الثاني: أن يكون على أربعة أحرف.

إذًا: إما ثلاثي وإما رباعي، ثلاثي ورباعي.

والمزيد كذلك على قسمين: مزيد الثلاثي ومزيد الرباعي.

هنا قال: مِنْ ذِي ثَلاَثََةٍ. إذًا: من مصدر فعل ذِى ثَلاَثََةٍ، حتى يوافق الأصل وهو كون الفعل فرعًا عن المصدر.

مِنْ ذِى ثَلاَثََةٍ: يعني من فعل مجرد ذِى ثَلاَثََةٍ؛ لأنه قدم مصادر الفعل الثلاثي المجرد ثم سيذكر بعد ذلك مصادر الفعل الثلاثي المزيد.

الفعل الثلاثي بالاستقراء الوضعي في لسان العرب لا العقلي على ثلاثة أضرب: إما أن يكون من باب فعَل أو فعِل أو فعُل، هل له رابع؟ على طريقة البصريين لا، لا يوجد له رابع، وعند الكوفيين زادوا رابعًا وهو: فُعِل، وهو المبني للمجهول أو مغير الصيغة، فهو عندهم أصل برأسه .. بنفسه، يعني: ليس فرعًا عن فعَل ولا فعِل، وإنما هو أصل برأسه، كما أن فَعَل بفتحتين وفَعِل بفتح فكسر وفَعُل بفتح فضم؛ نقول: هذه كلها أصول، ليس أحدها فرعًا عن الآخر.

كذلك عندهم: فُعِل؛ رابع، يعد بابًا رابعًا، والصواب أنه فرعٌ ليس أصلًا، وإنما مرده إما إلى فعل أو فعِل، وحينئذٍ نقول: الأبواب ثلاثة: فَعَل بفتح الفاء والعين وهو ملازم لفتح الفاء، وفَعِل بفتح فكسر .. كسر العين، وفَعُل. فَعَل كنصر وضرب، وفَعِل كعَلِمَ وسَلِمَ، وفَعُل كشرُفَ وظرُفَ، هذه من حيث ماذا؟ باعتبار لفظ الماضي، بالنظر إلى مضارعه حينئذٍ القسمة تقتضي أن تكون تسعة، لكن باعتبار الوضع والاستقراء لم يوجد منها إلا ستة أبواب فقط: فَعَل له ثلاثة أبواب: فَعَل يفعُل، وفعَل يفعِل، وفعَل يفعَلُ، وهذا خلاف الأصل.

وفَعِل سقط منه باب واحد وهو كسر العين في الماضي وضمها في المضارع، يعني: فعِل يفعُل ساقط وإن كان العقل يقتضي ذلك.

فعِل يفعَل، فعِل يفعِل، وهذا خلاف الأصل. إذًا: بابان من النوع الثاني وهو فعِل.

فعُل سقط منه ضم العين في الماضي مع كسرها أو فتحها في المضارع، فسقط منه بابان.

إذًا: لا يوجد فعُل يفعِل ولا فعُل يفعَل، وإنما المسموع: فعُل يفعُل. إذًا: الأبواب ستة. وأما العقل فيقتضي أن تكون تسعة.

إذًا: عرفنا أن فعَل وفعِل وفعُل هذا هو الثلاثي المجرد لا رابع له، ثم باعتبار التعدي واللزوم نقول: فعَل يكون متعديًا ويكون لازمًا، وفعِل كذلك يكون متعديًا ويكون لازمًا، وفعُل بضم العين لا يكون إلا لازمًا. فعَل بالفتح كضَرَبَ يكون لازمًا ومتعديًا، والتعدي فيه أكثر من اللزوم، يعني: ما سمع في لسان العرب وهو على وزن فعَل متعديًا ينصب مفعولًا أو مفعولين هذا أكثر مما سمع فيه اللزوم وهو كونه لا ينصب مفعولًا.

وفعِل بالكسر اللزوم فيه أكثر من التعدي، وهذا كله له حِكَم باعتبار كسر العين أو فتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت