فِعْلاَلٌ أَوْ فَعْلَلَةٌ لِفَعْلَلاَ وما ألحق به كجلببَ وحوقلَ جلبابًا وجلببة وحيقالًا وحوقلة.
وَاجْعَلْ مَقِيسًا: من فعلال وفعللة ثانيًا لا أولًا، وكلاهما عند بعضهم مقيس ومنهم الناظم في شرح التسهيل.
قال الشارح: يأتي مصدر (فَعْلَلَ) وما ألحق به على فِعْلال كدحرج دحراجًا وسرهف سرهافًا، وعلى (فَعْلَلَةٍ) وهو المقيس فيه، نحو: دحرج دحرجةً، وبهرج بهرجةً، وسرهف سرهفةً، وزلزل زلزلةً، وبيطر بيطرةً، وحوقل حوقلةً. و (فِعْلاَلٌ) إن كان مضاعفًا كزلزال ووسواس، وهو في غير المضاعف سماعي كسرهف سرهافًا، ويجوز فتح أول المضاعف والأكثر أن يعنى بالمفتوح اسم الفاعل، نحو: (( مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ ) ) [الناس:4] أي: الموسوس.
لِفَاعَلَ الِفعَالُ وَالْمُفَاعَلَهْ ... وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ
لم يرتب رحمه الله تعالى؛ لأن فاعلَ هذا من الثلاثي المزيد بحرف، فكان الأولى أن يقدمه على قوله: فِعْلاَلٌ أَوْ فَعْلَلَةٌ لِفَعْلَلاَ.
فَاعَلَ: هذا الباب الثالث من المزيد بحرف، يأتي المصدر منه على نوعين: إما فِعَال وإما مفاعلة، قاتل يقاتل قتالًا ومقاتلةً، وضارب يضارب ضرابًا ومضاربةً، وخاصم يخاصم خصامًا ومخاصمةً، وشارك يشاركُ مشاركةً، جاء بواحد منهما.
لِفَاعَلَ: هذا خبر مقدم.
الِفعَالُ: هذا مبتدأ مؤخر.
وَالْمُفَاعَلَهْ: معطوف عليه، كل فعل على وزن فاعل فمصدره الفعال والمفاعلة، نحو: ضارب ضرابًا ومضاربةً، وقاتل قتالًا ومقاتلةً، وخاصم خصامًا ومخاصمةً، وعاقب عقابًا ومعاقبةً، لكن يمتنع الفعال ويتعين المفاعلة فيما فاؤه ياء، إذا كان يائي الفاء امتنع الفعال ويتعين المفاعلة، ياسَر مياسرةً، ياسر بالياء مياسرةً، ويامَن ميامنةً، وشذ: يَاوَمه يَوَامًا فعالًا، يَوَامًا هذا شاذ، والأصل فيه ميامنةً مفاعلةً.
إذًا: إذا كانت فاؤه ياء امتنع أن يكون على وزن الفِعَال، وإنما يكون على مفاعلة.
وَغَيْرُ مَا مَرَّ في قوله:
وَغَيْرُ ذِي ثَلاَثَةٍ مَقِيسُ ... مَصْدَرِهِ كَقُدَّسَ التَّقْدِيسُ
وما عطف عليه.
غَيْرُ: تلك القواعد والأصول في الأوزان .. أوزان المصدر.
السَّمَاعُ عَادَلَهْ: يعني صار عديلًا له، يعني: يرجع إلى السماع، مثل قوله: وَمَا أَتَى مُخَالِفًَا لِمَا مَضَى فَبَابُهُ النَّقْلُ.
إذًا: كل ما لم يكن من ذلك الباب فبابه النقل.
وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ
غَيْرُ: مبتدأ، وهو مضاف، ومَا مَرَّ يعني: الذي مر وسبق ذكره.
السَّمَاعُ: مبتدأ ثاني.
عَادَلَهْ: خبر الثاني، يعني: أن ما تقدم من مصادر غير الثلاثي هو القياس، وما جاء على خلافه عادله السماع أي: صار عديلًا له، أي: رجع له، كما أن كلًا من المتعادلين يرجع فيه إلى الآخر. أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي على خلاف ما مر يحفظ ولا يقاس عليه.
ومعنى قوله: (عَادَلَهْ) كأن السماع له عديلًا فلا يُقْدَم عليه إلا بثبت، يعني: نقل، كقولهم في مصدر فعَّل المعتل تفعيلًا نحو: بَاتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا، إذًا: هذا سماعي، والقياس: تنزية مثل زكَّى تزكيةً.
وقوله في مصدر حوقل حيقالًا وقياسه حوقلةً نحو: دحرج دحرجةً، ومن ورود حقال قوله: