فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2939

وَفَعْلٌ اوْلَى وَفَعِيلٌ بِفَعُلْ ... كَالضَّخْمِ وَالْجَمِيلِ وَالفِعْلُ جَمُلْ

وَأَفْعَلٌ فِيهِ قَلِيلٌ وَفَعَلْ ...

ذكر أربعة أوزان لفعُل بضم العين.

وَفَعْلٌ وَفَعِيلٌ وَأَفْعَلٌ وَفَعَلْ: هذه كلها لكنها ليست مستوية، فإذا أردت اسم الفاعل من فعُل بضم العين فأت به على وزن من هذه الأوزان الأربعة.

وَفَعْلٌ: هذا مبتدأ؛ لأنه قصد لفظه وصار علمًا، وإلا في لفظه فهو نكرة، لكنه قصد لفظه وصار علمًا فصح الابتداء به.

وَفَعْلٌ أَوْلَى بِفَعُلْ.

أَوْلَى: هذا خبر، لم يعبر بالقياس، لعل الناظم متردد في كونه هل هذا قياسه أم لا؟ ولذلك قال الصبان: قوله: (أَوْلَى) لعله لم يصرح بالقياس لعدم كثرة فعْل وفعيل في فعُل كثرة تقطع بقياسهما فيه عندهم، يعني: هو كثير، لكن الكثرة هذه لم تجعل الناظم يقطع بكونه هو القياس فيه؛ لأنه ليس كلما كثر الشيء صار هو القياس لا، قد يكون كثير ومساويًا للقياس، وقد يكون كثير لكنه أدنى من القياس، حينئذٍ لما كثر مجيء فعُل على فعْلٍ وفعيل؛ الناظم رحمه الله تعالى لم يقطع بكونه هو القياس؛ لأن هذه الكثرة قد يقع فيها نوع تردد.

إذًا: لعله لم يصرح بالقياس لعدم كثرة فعْلٍ وفعيل في فعُل كثرة تقطع بقياسهما فيه عندهم.

قال الشاطبي: وغير المصنف يرى أن فعيلًا قياس دون فعْل. هذا يدل على أن التردد واقع.

غير الناظم يرى أن القياس هو فعيل، وليس فعْل، والناظم هنا قال: وفَعْلٌ أَوْلَى وَفَعِيلٌ، ولم يؤخر أَوْلَى على َفَعِيلٌ فيجمع بينهما، بل فعْل وفعيل وفعْل أولى. غير الناظم يرى أن فعيلًا هو القياس وما عداه لا، إذًا: المسألة فيها نوع تردد.

وفَعْلٌ أَوْلَى وَفَعِيلٌ بِفَعُلْ: يعني بفَعُل اللازم.

كَالضَّخْمِ: من ضخُم على زون فعْل، ضخُم زيد فهو ضخْم، إذًا: اسم الفاعل من ضخُم: ضخْم. وشهُم فهو شهْم، وجَمِيلِ.

وَالْجَمِيلِ: هذا من جمُلَ فهو جميل، وظريف ظرُفَ فهو ظريف وشريف شرُفَ فهو شريف.

إذًا: من فعُل يأتي على وزن فعْل وفعيل.

وَالفِعْلُ جَمُلْ: هذا قيده للأخير، والجميل كالضخم.

وَالفِعْلُ جَمُلْ: أي فعل؟ جمل لجميل، مع أنه معلوم مما سبق لأن الحديث في فعُل.

وفَعْلٌ أَوْلَى وَفَعِيلٌ بِفَعُلْ كَالضَّخْمِ وَالْجَمِيلِ: عرفنا إلى هنا أن الضخم اسم فاعل لضخُمَ، وجميل اسم فاعل لجمُلَ، لمََََ قال: وَالفِعْلُ جَمُلْ؟ قيل: احترز به عن جميل من جملت الشحم بالفتح، جمَل .. وجملوه، احتراز عن جميل من جملت الشحمَ بالفتح أي: أذبته، فجُمِلَ بالبناء للمجهول أي: أذيب فهو مجمول وجميل؛ لأن فعيلًا فيه بمعنى مفعول فليس مما نحن فيه، ويرد عليه .. على هذا الاحتراز أن كون فعله جمُل بالضم معلوم من قوله:

وفَعْلٌ أَوْلَى وَفَعِيلٌ بِفَعُلْ

إذا: قيل: وَالفِعْلُ جَمُلْ؛ صرح به احترازًا من جملتُ بمعنى: أذبتُ، وهذا يأتي منه على وزن فعيل جميل لكنه بمعنى اسم المفعول، لكن نقول: هذا غير وارد؛ لأنه محترز به بقوله: فعُل، إذًا: هذا يكون من باب التتميم فحسب.

وَأَفْعَلٌ فِيهِ: في ماذا؟ في فَعُل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت