مَعْ كَسْرِ مَتْلُوَّ الأَخِيرِ: يعني الذي يتلوه الأخير، يعني: قبل الأخير، لو قلت: تدحرج يتدحرجُ تقول: متدحرِ، إذًا: كسرت ما قبل الأخير، والكسر هنا مطلقًا سواء كان حقيقة أم تقديرًا، يعني: قد يكون هو مكسورًا في نفسه كما مر معنا في عُلِمَ، عَلِمَ قلنا: يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، قيل: بأن الكسر في عُلِمَ ليست هي عين الكسرة في عَلِمَ، ليست هي عينها، لماذا؟ لأن الصيغة يجب أن يضم أوله ويكسر ما قبل آخره، وهذا وجدناه مكسورًا في أصله.
إذًا: حذفنا الكسرة .. كسرة البنية وجئنا بكسرة حادثة تدل على الزنة، على الصيغة، هذا مثله أو نقول: اكتفينا بالكسرة الموجودة في أصل الصيغة؟ يحتمل هذا وذاك.
والمراد الكسر ولو تقديرًا كمعتل ومختار، مختار مختَيَر مختيْر، يحتمل هذا وذاك، يعني: مختار هذا يعده الأصوليون من المجمل في الأسماء، لماذا؟ لأن هذه الألف منقلبة عن ياء وهي متحركة، ثم الشرط عند الصرفيين أن حركة الياء مطلق الحركة يعني: سواء حركت بضمة أو كسرة أو فتحة.
مختيَر مفتعَل، مختيِر مفتعِل، يحتمل هذا وذاك، تحركت الياء سواء كانت بفتحة أو كسرة فقلبت ألفًا. إذًا: صار إبهام إجمال.
إذا قلنا: بأنه اسم فاعل وهو المفروض هنا مختار على أنه اسم فاعل مختيِر مفتعِلٌ مختيِرٌ حينئذٍ نقول: مختار أين الكسرة التي قبل آخره؟ نقول: مقدرة.
إذًا: مَعْ كَسْرِ؛ حقيقة أو تقديرًا ليدخل نحو: مختار مما كان قبل آخره ألف، وكذلك معتَل، معتِل معتَل يجوز فيه الوجهان اسمي فاعل.
وشذ فتح ما قبل الآخر في ألفاظ كاسم الفاعل من أحصن وأسهب، أي: تكلم بما لا يعقل. أحصنَ فهو محصن اسم فاعل؛ هذا يحفظ ولا يقاس عليه، حينئذٍ نقول: محصن هذا اسم فاعل من أحصن، الأصل فيه: محصِن بالكسر لكنه فتح، نقول: هذا خالف القاعدة، يحفظ ولا يقاس عليه.
وأسهَبَ فهو مسهَب، متى؟ إذا تكلم بما لا يُعقل، فإن تكلم بما يعقل فاسم فاعله مسهِب على الأصل بكسر الهاء على القياس.
إذًا: أسهَب فهو مسهِبٌ إذا تكلم بما يُعقل، وإذا قيل: مُسْهَبٌ حينئذٍ احتمل اسم المفعول واسم الفاعل فيما إذا تكلم بما لا يُعقل.
وأما محصَن بفتح ما قبل آخره فهو اسم فاعل لكنه يحفظ ولا يقاس عليه.
مَعْ كَسْرِ مَتْلُوَّ الأَخِيرِ: يعني الذي يتلوه الأخير.
مُطْلَقًَا: هذا حال من الكسر، مطلقًا يعني: سواء كان في الأصل مفتوحًا في المضارع أو مكسورًا، تدحرج يتدحرَجُ، إذًا: ما قبل الأخير مفتوح، تقول: متدحرِجٌ كسرته حقيقة، انطلق ينطلِقُ، اللام مكسورة قبل الأخير، ماذا صنعت؟ منطلِقٌ كسرتها مطلقًا، كسرتها إما أنك حذفت الكسرة وأتيت بكسرة حادثة جديدة لتدل على الزنة وإما أنك اكتفيت بالكسرة الفارقة بين اسم الفاعل واسم المفعول، منطلِق.
وَضَمَّ مِيمٍ زَائِدٍ قَدْ سَبَقَا
ضَمَّ مِيمٍ: يعني مِيمٍ زائدة يؤتى بها، هذا (ضَمَّ) عطف على كسر، مع كسر ومع ضم.