فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2939

الثامن: أن لا يكون مبنيًا للمفعول، وهذا ذكرناه في السابق: استعظام وصف في الفاعل، زيادة وصف في الفاعل، احترازًا من استعظام، زيادة وصف في المفعول، ولذلك اشترطوا أن يكون مبنيًا للمعلوم وألا يكون مبنيًا للمجهول. دفعًا للبس المبني من فعل المفعول بالمبني، يعني إذا جيء به على زنة أفعل؛ لأنه لا يغير الصيغة: ضُرب زيدٌ، لو أراد أن يتعجب منه سيقول: ما أضربه، حينئذٍ التبس، هل هذا المتعجب منه وقع عليه الفعل أم وقع منه؟ وأما الصيغة لازمة لا تتغير: ما أفعله، أضرب بزيد، هل التعجب هنا من كونه أوقع الضرب أو وقع عليه؟ هذا فيه لبس، إذن نمنع أن يكون التعجب من مغير الصيغة.

ألا يكون مبنيًا للمفعول دفعًا للبس المبني من فعل المفعول بالمبني من فعل الفاعل، واستثنى بعضهم ما كان ملازمًا لصيغة فُعِل، مثل عُنيت، عُني بكذا، عُنيت بحاجتك، فيجوز عندهم ما أعناه؛ لأنه لا يلتبس، إذا قال: ما أعناه حينئذٍ لا يلتبس، وما أزهاه علينا، يعني يقول: زهي علينا.

وقال في التسهيل: وقد يبنيان من فعل المفعول إن أُمن اللبس، إذن هذه ثلاثة أقوال: المشهور المنع مطلقًا إذا أمن اللبس أو لم يؤمن اللبس.

الثاني: استثناء الملازم للمبني للمجهول نحو: عُني وزهي.

الثالث وأجازه ابن مالك رحمه الله في التسهيل: أنه يجوز إن أمن اللبس، وأما إذا لم يؤمن اللبس حينئذٍ لا يجوز.

فلا تقول: ما أضرب زيدًا تريد التعجب من ضرب أوقع به لئلا يلتبس بالتعجب من ضرب أوقعه.

إذن:

وَصُغْهُمَا مِنْ ذِي ثَلاَثٍ صُرَّفَا

وَغَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي أَشْهَلاَ ... قَابِلِ فَضْلٍ تَمَّ غَيْرِ ذِي انْتِفَا

وَغَيْرِ سَالِكٍ سَبِيلَ فُعِلاَ

(وَغَيْرِ سَالِكٍ) يعني: غير فعل سلك وذهب طريق فُعِل يعني بضم أوله وكسر ثانيه مبنيًا للمجهول، هذه ثمانية شروط لا بد من توفرها.

فإن عدم الفعل واحدًا .. بعضًا من هذه الشروط، هل معنى ذلك أنه لا يتعجب منه نخرجه، أم أن ثم طريق آخر؟ قال: لا. قد يتعجب منه لكن ليس مباشرة، يعني ليس بالصيغة المشهورة ما أفعَل، وأفعِل به، وإنما ننتقل إلى طريقة أخرى.

وَأَشْدِدَ اوْ أَشَدَّ أَوْ شِبْهُهُمَا ... يَخْلُفُ مَا بَعْضَ الشُّرُوطِ عَدِمَا

وَمَصْدَرُ العَادِمِ بَعْدُ يَنْتَصِبْ ... وَبَعْدَ أَفْعِلْ جَرُّهُ بِالْبَا يَجِبْ

هذا الطريق الثاني فيما عدم بعض الشروط، يعني: إذا لم يكن ثلاثيًا هل نتعجب منه أو لا؟ نعم نتعجب منه، لكن لا مباشرة في ما كان غير متصرف تصرفًا تامًا، في ما كان معناه قابل للتفاضل هذا سيأتي، وكذلك الجامد لا يتعجب منه البتة.

إذا كان ناقصًا ولم يكن تامًا نتعجب منه لكن لا مباشرة، والمنفي، وما كان الوصف منه على وزن أفعَل، والمبني للمجهول يتعجب منها لكن بطريقة أخرى. ا

(وَأَشْدِدْ أَوْ) الدال الثانية مفتوحة، وأصلها أشدد، أفعِل، هي الصيغة الثانية.

(وَأَشْدِدْ أَوْ) سقطت الهمزة وحركت الدال للتخلص من التقاء الساكنين.

(وَأَشْدِدْ أَوْ أَشَدَّ) لا تقل: وَأَشْدِدْ أَوْ أَشَدَّ لا. ينكسر معك الوزن.

وَأَشْدِدَ اوْ أَشَدَّ أَوْ شِبْهُهُمَا ... يَخْلُفُ مَا بَعْضَ الشُّرُوطِ عَدِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت