فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2939

(بِهِ) نائب فاعل لِ وُصِلْ، وقدم النائب على الفاعل على مذهب الكوفيين، هكذا اعتذر بعضهم، والبصريون يمنعونه، ويمكن تخريجه على مذهب البصريين على أنه من الحذف والإيصال، الحذف والإيصال بابه واسع، بأن يكون في وُصِلْ ضمير مستتر كان مجرورًا بالباء، في وُصِلْ ضمير مستتر كان مجرورًا بالباء، والأصل:"وما بهِ وصل بهِ"، ثم حذف الباء واستتر الضمير.

إذًا وَمَا بِهِ جار ومجرور متعلق بقوله: وُصِلْ، (إِلَى تَعَجُّبٍ) متعلق بقوله: وُصِلْ.

(لِمَانِعٍ) جار ومجرور متعلق بـ (وُصِلْ) أو صِلْ، إن علقته بالأول قدرت مثله في الثاني، فحُذف من الثاني لدلالة الأول عليه، هذا إذا قدرته متعلقًا بوصل، حينئذٍ لا بد من تقدير، تقول: بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ لِمَانِعٍ؛ لأن لِمَانِعٍ هنا متعلق بما انتفى في حقه شرط من شروط صوغ فعل التعجب، كلام الشطر الأول فيما يتعلق بالباب السابق (وَمَا بِهِ إِلَى تَعَجُّبٍ وُصِلْ) كيف: وَمَا بِهِ إِلَى تَعَجُّبٍ وُصِلْ؟ الكلام ما يستقيم هنا، لا بد أن تقول: لِمَانِعٍ.

طيب (بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ) مطلقًا أو لِمَانِعٍ؟ لِمَانِعٍ.

إذًا إما أنك تقول: لِمَانِعٍ متعلق بقوله: وُصِلْ، وحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، وإما أن تقول: لِمَانِعٍ متعلق بقوله: صِلْ وحُذف من الأول لدلالة الثاني عليه، والأول أولى، أن يكون لِمَانِعٍ متعلقًا بقوله: وُصِلْ، ثم حذف من الثاني.

إعرابُ البيت أكثر من معناهُ، معناه سهل واضح.

إذًا (لِمَانِعٍ) اللام هنا للتعليل، يعني لأجل مانع.

(بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ) يعني: صل إلى التفضيل به.

(بِهِ) جار ومجرور متعلق بقوله: صِلْ.

و (إِلَى التَّفْضِيلِ) جار ومجرور متعلق بقوله: صِلْ. أي: صل به إلى التفضيل.

(بِهِ) نقول: هذا متعلق بِ: صِلْ على حذف مضاف، يعني بمثله، بِهِ: بمثلهِ، يعني مشابه له ليس عينه، وإنما مشابه له، لماذا؟ هناك فعل أَشَدَّ، وهنا اسم، لو قلنا: بهِ نفسهُ كان بالفعل نفسه، وهنا نقول: لا. أشَدَّ. إذا قيل: ما أشدَّ حمرتهُ، أشدَّ فعل ماضي، طيب: هو أشدُّ حمرةً، أشدُّ هنا خبر، اسم تفضيل .. أفعل التفضيل.

(بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ) عند مانع صوغه من الفعل، لكن أشدَّ ونحوه في التعجب فعلٌ وهنا اسمٌ، وينصب هنا مصدر الفعل المتوصل إليه تمييزًا فتقول: زيدٌ أشدُّ استخراجًا من عمروٍ، زيدٌ مبتدأ، وأشدُّ خبر وهو مفرد اسمٌ، أفعل التفضيل أشدُّ، استخراجًا هذا تمييز، من عمروٍ جار ومجرور متعلق بأشد.

وأقوى بياضًا وأفجع موتًا، إذًا يؤتى بمصدر العادم بعد أفعل منصوبًا على التمييز فتقول: أنت أشدُّ بياضًا من زيد، وأكثر استخراجًا من عمروٍ.

إذًا معنى البيت: وَمَا وُصِلْ بِهِ إِلَى التَعَجُّبِ لأَجلِ المَانِع صِلْ بمِثلِهِ إِلَى أَفعَل التَّفْضِيلِ.

وَمَا بِهِ إِلَى تَعَجُّبٍ وُصِلْ ... لِمَانِعٍ بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ

أي اقصد مَا بِهِ إِلَى تَعَجُّبٍ وُصِلْ، تتوصل أنت به: أي بمثله في الوزن إِلَى التَّفْضِيلِ.

وَأَفْعَلَ التَّفْضِيلِ صِلْهُ أَبَدَا ... تَقْدِيرًا أَوْ لَفْظًَا بِمِِنْ إِنْ جُرَّدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت