فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 2939

جملة: إذا اختلف ففرقه عاطفًا، هذه الجملة في محل رفع على الصحيح، أن جملتي الشرط: فعل الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ، وقيل: جملة الشرط فقط، دون الجواب، وقيل العكس وقيل: مما سد فيه جملة الشرط مسد الخبر، يعني: هذا المبتدأ لا خبر له، إذا قيل: (وَنَعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ) عند بعض النحاة وليسوا بقلة: نَعْتُ هنا مبتدأ وليس له خبر، مثل: أقائم الزيدان، قائم مبتدأ وليس له خبر، وإنما له فاعل سد مسد الخبر، كذلك له هنا جملة شرط سدت مسد الخبر.

وَنَعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ إِذَا اخْتَلَفْ ... فَعَاطِفًا فَرَّقْهُ لاَ إِذَا ائْتَلَفْ

إذا نعت غير الواحد فإما أن يختلف النعت أو يتفق، فإن اختلفا وجب التفريق بالعطف، كذلك أطلق ابن عقيل، لا بد أن نقيده بالواو فتقول في المختلف: مررت بالزيدين الكريم والبخيل، وبرجال فقيه وكاتب وشاعر، وإن اتفقا جيء به مثنى أو مجموعًا نحو: مررت برجلين كريمين وبرجال كرماء.

قال في التسهيل: يُغلب التذكير والعقل عند الشمول يعني: عند الجمع إذا جمع، فإذا جمع .. جمعت هذا وذاك، وعبرت بمثنى أو جمع تغلب التذكير والعقل، التذكير على المؤنث، والعقل على غير العاقل، يعني تأتي به بصيغة جمع تصحيح مثلًا بالواو والنون.

يُغلَّب التذكير والعقل عند الشمول وجوبًا وعند التفصيل اختيارًا، تقول: مررت برجل وامرأة صالحين، الأصل: مررت برجل وامرأة صالح وصالحة، لكن نقول هنا: وجب العطف أو أن نأتي بمثنى؟ الثاني، أن نجمعهما بلفظ واحد فتقول: مررت برجل وامرأة صالحَين، صالحين مثنى مذكر أو مؤنث؟ مذكر، إذًا مررت برجل وامرأة صالحين، ولم تقل صالحتين، لو قلت: صالحتين غلبت المؤنث على المذكر، وهنا مررت برجل وامرأة صالحين، غلبت المذكر على المؤنث، مع أن كلًا منهما عاقل: الرجل عاقل والمرأة عاقل.

وبرجلٍ وامرأتين صالحِين، ولا تقل: صالحات؛ لأن الرجل واحد يغلب، وبرجلٍ وأفراس سابقين ولا تقل: سابقات؛ لاعتبار أفراس؛ لأنه جمع ما لا يعقل.

والتغليب بالعقل خاص بجمع المذكر وعند التفصيل، يعني: التفريق اختيارًا: مررت بعبيد وأفراس سابقين وسابقات، سابقين وسابقات، يجوز هذا وذاك، وعلى عدمه: سابقين وسابقات.

وَنَعْتَ مَعْمُولَيْ وَحِيدَيْ مَعنْىَ ... وَعَمَلٍ أَتْبِعْ بِغَيْرِ اسْتِثْنَا

إذا نُعت معمولان لعاملين متحدي في المعنى والعمل أتبع النعت المنعوت رفعًا ونصبًا وجرًا، نأخذ المثال؛ لأنا وقفنا مع البيت.

إذا قيل: ذهب زيد وانطلق عمروٌ، وجمعت بينهما في نعت واحد فقلت: العاقلان، هنا العاقلان هذا نعت لمعمولين وهو فاعل ذهب وفاعل انطلق، العاقلان نعت لمعمولين، ما حكم هذين المعمولان؟ هل اتفقا في المعنى والعمل أم اختلفا؟ ذهب زيد، انطلق عمرو، ذهب وانطلق مختلفان في المعنى أو متحدان؟ متحدان في المعنى، الذهاب والانطلاق بمعنى واحد، ذهب زيد رفع فاعلًا، وانطلق عمروً رفع فاعلًا، إذًا وقع النعت هنا لمعمولين متحدي في المعنى والعمل، هذا الذي أراده بالبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت