فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2939

(وَاجْمَعْهُمَا) الضمير يعود على النفس والعين، وَاجْمَعْهُمَا النفس والعين.

(بِأَفْعُلٍ) : يعني جمعًا ملابسًا لأفعل، أو على وزن أفعُلٍ، أفعُل من جموع القلة كما سيأتي كما تقول: أفلس، فتقول: أنفس وأعين.

(وَاجْمَعْهُمَا) الأمر يقتضي الوجوب، هل هو مستعمل مطلقًا في وجوبه أم على الجواز؟ أما باعتبار الجمع فهو واجب، إذا كان المتبوع المؤكد جمعًا فيجب الجمع لا بد منه، فحينئذٍ تقول: جاء الزيدون أنفسهم، لا بد من التطابق، وأما إذا كان مثنى فهذا ليس بواجب، كما سيأتي.

إذًا قوله: (وَاجْمَعْهُمَا) الأمر مستعمل في الوجوب بالنسبة إلى الجمع، وفي الأولوية بالنسبة إلى المثنى.

(بِأَفْعُلٍ) يعني على وزن أفعُل، أو جمعًا ملابسًا لأفعل، الباء إما بمعنى على وإما بمعنى الملابسة، هذا أولى كلاهما صحيح.

إما اجمعهما جمعًا ملابسًا لأفعل، وإما اجمعهما جمعًا على وزن أفعل، وأفعل كأفلس، جمع قلة.

(إِنْ تَبِعَا) ليس مطلقًا (وَاجْمَعْهُمَا بِأَفْعُلٍ) مطلقًا؟ لا. مقيد ليس على إطلاقه بل هو مقيد.

(إِنْ تَبِعَا) الألف هنا للتثنية، يعني النفس والعين، تبعا (إن) حرف شرط، إذًا صار قيدًا، وتبعا هذا فعل ماضي، وألف الاثنين فاعل يعود على النفس والعين.

(مَا لَيْسَ) ، (ما) اسم موصول بمعنى الذي مفعول به لتبع.

(مَا لَيْسَ وَاحِدًا) ما ليس هو يعود على (ما) ، (مَا لَيْسَ وَاحِدًا) وَاحِدًا هذا خبر ليس، ما هو الذي ليس بواحد؟ وَنَعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ مثله هذا، (مَا لَيْسَ وَاحِدًا) الذي هو المثنى والجمع، إذًا متى يجمعان، سواء كان على وجه الوجوب أو الأولوية؟ إذا كان المتبوع الذي هو المؤكَّد مثنى أو جمعًا، مفهومه أن المفرد يجب فيه المطابقة، جاء زيد نفسه، لا يقال: أنفسه، إنما تجب المطابقة إفرادًا في اللفظ وفي الضمير، تجب المطابقة النفس والعين مع المفرد في اللفظ، فلا يثنى ولا يجمع، وفي الضمير على ما ذكره سابقًا، وأما في الجمع فتجب المطابقة، والضمير على الأصل، وأما المثنى فلا تجب المطابقة كما سيأتي.

(إِنْ تَبِعَا مَا لَيْسَ وَاحِدًا) أما مع المفرد فيجب إفرادها.

(تَكُنْ مُتَّبِعَا) ، (تَكُنْ) جواب الطلب، واجمعهما تكن، اجمعهما بأفعل تكن متبعًا، متبعًا للعرب في أفصح كلامهم. واجمعهما تكن هذا مجزوم بجواب الأمر الذي هو اجْمَعْهُمَا.

تَكُنْ أنت، اسم تكن ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، مُتَّبِعَا خبر تكن.

إذًا مراده بهذا البيت أنه إذا أُكد المثنى والجمع لا يؤتى بلفظ النفس والعين مفردين، فلا يقال: جاء الزيدان نفسهما، هذا كلام الناظم .. ظاهره، ولا تقول: جاء الزيدون نفسهم، نفسهم عينهم هذا ليس بصواب عند الناظم، وهذا متفق عليه في الجمع، أما المثنى ففيه.

(وَاجْمَعْهُمَا بِأَفْعُلٍ إِنْ تَبِعَا) تبعا النفس والعين.

(مَا لَيْسَ وَاحِدًا) مؤكَّدًا ليس واحدًا، (ما) هنا تصدق على المؤكَّد.

(لَيْسَ وَاحِدًا) ليس"ما"هذا الذي هو المؤكَّد وَاحِدًا يعني: ليس مفردًا، مفهومه أنه يجب المطابقة مع المفرد إفرادًا في الضمير وفي اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت