فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَثَّلوا له بقوله تعالى: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ ) ) [الفاتحة:6 - 7] صِرَاطَ بالنصب، (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ) [الفاتحة:6] نعت للصراط، (( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ) [الفاتحة:7] ، نقول: صِرَاطَ هذا بدل كل من كل .. عينه .. عين الأول، هل مسماهما واحد؟ (( الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ) [الفاتحة:6] ؟ وصفهُ بكونه مستقيمًا، (( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ) [الفاتحة:7] المُنْعَم عليهم، في الخارج مصدقهما واحد، وإن اختلفا باعتبار الوصف: صراط مستقيم هذا وصفٌ لا شك أنه في اللفظ مغاير لقوله: (( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ) [الفاتحة:7] هما متغايران في اللفظِ، أمَّا من حيث ما يصدق عليهما الصراط فنقول: هو واحد، ليس بصراطين، بل هو صراطٌ واحد، ولذلك فُسِّرَ بالقرآن، وفُسِّرَ بالإسلام .. فُسِّرَ بالنبي صلى الله عليه وسلم، كل هذه نقول: مصدقها واحدٌ.
وسَمَّاه ابن مالك - رحمه الله تعالى: (بدل المطابق) ، ولا يسميه: بدل كل من كل، لماذا؟ لأن الكُلِّية تقتضي الجزئية، بدل كل إذًا ثَمَّ جزء يُفهَم منه، جزءٌ وكل .. كلية وجزئية، إذًا يُفْهَم منه ذلك.
وجاء قوله: (( إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ* اللَّهِ ) ) [إبراهيم:1 - 2] بالجرِّ .. قراءة من جر، فاللهِ هذا بدل، (( صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللهِ ) ) [إبراهيم:1 - 2] بدل لا نقول: كل من كل؛ لأن الكلية هذه وصف، حينئذٍ نحتاج إلى نَقْلٍ في إثبات هذه الصفة، فباعتبار اللفظ لئلا يوهم نقصًا، انتقلنا إلى وصف مطابق، فاللفظ هذا مطابقٌ لما قبله: (( الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللهِ ) ) [إبراهيم:1 - 2] اللهِ نقول: هذا مطابقٌ للحميد، مصدقهما واحد، وإن اختلفا في مفهوم اللفظ: عزيز .. حميد .. الله، مختلفة من جهة المعاني، لكن المصدق واحد، فالأسماء متعددة والذات واحدة، حينئذٍ اختلفت في المفهوم ولكن المصدق واحد، ولذلك سماه: بدل المطابق. وإنما يُطْلقُ كلٌ على ذي أجزاءٍ، وذلك مُمتنعٌ هنا، إذًا: (يُلْفىَ مُطَابِقًَا) هذا النوع الأول.
(أَوْ بَعْضًَا) يعني: بدل بعض من كل، نحو: أكلتُ الرغيفَ ثُلثَه، الرغيف: هذا كل، وهو قابل للتبعيض والتجزئة، فقيل: ثُلثَه هذا بدل بعض من كل؛ لأن الثلث يعني: ثلث الرغيف جزءٌ من المبدل منه، إذًا: بدل البعض من الكل هو بدل الجزء من كله، قليلًا كان ذلك الجزء أو مساويًا أو أكثر، فهو ليس كالاستثناء، الاستثناء عند النحاة خلاف، هل يجوز استثناء الأكثر أم الأقل، أم المساوي؟ الأقل متفق عليه، والمساوي فيه خلاف، والأكثر فيه خلاف.
أمَّا البدل فلا .. لا يُشترط فيه ذلك، سواءٌ كان البدل أقل، أو أكثر، أو مساوي: أكلتُ الرغيف ثُلثَه هذا أكثر، نِصْفَه أقل، ثُلثَيه هذا أكثر، إذًا: هذا جائز.