فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2939

(وَلِلمُنَادَى النَّاءِ أَوْ كَالنَّاءِ) بعضهم قَدَّرَ موصلًا: أو من هو كالنَّاءِ، لكن لا نحتاج إلى هذا، وإنما نجعل الكاف مثلية .. اسمية، فحينئذٍ يكون من عطف الاسم على الاسم، وللُمنَادى الناءِ البعيد أو مثل البعيد، فالكاف نقول: اسمية وهي مضاف، والناءِ: مضاف إليه.

وهو كذلك حُذِفت منه الياء استغناءً بالكسرة عنه، والأصل: كالنائي مثل ماذا (كالنَّاءِ) ؟ البعيد واضح المسافة الذي ما يسمعُ صوتك، وإن كان البُعد هنا قيل: البُعدُ المراد به: البُعدُ العرفي، القُرب .. البُعدُ إذا قيل هنا العرفي، يعني: ما يتعارف عليه الناس، ثُم قد يُنَزَّل .. الكلام في الحقائق، الأصل: البعيد .. هو بعيد، قد يُنَزَّل القريب مُنَزَّلةَ البعيد، بجوارك قلت: يا زيد، كأنه ما يسمع مثلًا، حينئذٍ نَزَّلتَه مُنَزَّلة البعيد، هذا أمرٌ آخر.

والمراد هنا (كَالنَّاءِ) المراد به من لا يستجيب في الأصل، قيل: كالساهي، وكالنائم، وكالمرتفع المرتبة .. ارتفاع محلٍ أو انخفاضه، وهذا كذلك جَوَّز بعضهم أن يكون على جهة التنزيل، يعني: يُخاطبَ الصغير بـ (يا) تعظيمًا له مُنَزَّلًا له مُنَزَّلةَ البعيد، يعني: الكبير العظيم، إذا كان مرتفع المنزلة، حينئذٍ يُخَاطبُ بـ (يا) ، يا سماحة كذا مثلًا، حينئذٍ نقول: أُتي بـ (يا) هنا بناءً على ماذا؟ هو يكون بجوارك، حينئذٍ نقول: هذا فيه تنزيلٌ للقريب مُنَزَّلةَ البعيد وإلا هو يسمعك .. أمامك نصف متر، فتقول له: يا سماحة الشيخ .. يا مفتي كذا، نقول: هذا تنزيلٌ للقريب مُنَزَّلةَ البعيد.

(لِلمُنَادَى النَّاءِ) أي: البعيد المسافة، (أَوْ كَالنَّاءِ) وعرفنا أن البُعد المراد به هنا: البُعد العُرْفِي، يعني: الذي يَحكُم هذا وذاك إنما هو البُعد العُرُفي.

(يَا) هذا الحرفُ الأول.

(وَأَي) ، (وَآ) آيعني، هذه الهمزة على جهة المد: آزيد أقبِل هذا بعيد.

كذلك: (أَيَا) هي ياء زِيدَت عليه الهمز، هكذا قيل كما سيأتي.

(ثُمَّ هَيَا) ، (يَا) قلنا: مبتدأ مؤخر، (وَأَي) معطوفٌ على (يَا) ، حينئذٍ يكون قُصِدَ لفظه فهو في محل رفع، أو نقول: مرفوع والضَمَّة مُقدَّرة هذا أحسن، نقول: مُقدَّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الحكاية .. (أيْ) بسكون الياء، وقد تُمَد همزتها (آي) كما سيأتي.

(وَآ) آهذه همزة ممدودة: آزيدٌ للبعيد كذلك، وهو معطوفٌ على (يا) والمعطوف على المرفوع كذلك مرفوع، والضَمَّة مُقدَّرة.

(كَذَا أَيَا) أيا كذا هذا الأصل: أيا كذا، حينئذٍ (أيا) نقول: هذا أصله: (يا) دخلت عليه الهمز هكذا قيل، وهو مبتدأ هنا، و (كَذَا) يعني مثل (ذا) السابق في كونه (لِلمُنَادَى النَّاءِ أَو كَالنَّاءِ) (أيا) ، فيُستَعمل (أيا) للمنادى الناءِ أو كالناءِ، فـ (كَذَا) : هذا خبرٌ مُقدَّم مُتَعلِّق بمحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت