فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2939

المنادى إذا كان مضافًا عرفنا حكمه من البيت السابق، ثُم المنادى إذا كان مضافًا إلى مضافٍ إلى ياء المُتَكلِّم .. مضاف إلى مضاف إلى ياء المُتَكلِّم، هنا: يَا ابْنَ أمي .. (يَا ابْنَ أُمَّ) ، (ابْنَ) هذا مضاف، و (أُمَّ) مضاف إليه، أصله: يا ابن أمي .. يا ابن عمي، ابن: هذا مضاف، وهو مضاف إلى مضاف إلى مضاف إلى ياء المُتَكلِّم، الأصل في هذا أن حكمه حكم غير المنادى .. حكم واحد، لأنه غير مضاف إلى ياء المُتَكلِّم، لكن خُصَّ هذان اللفظان لكثرة الاستعمال بمزيد عناية عند العرب.

ثُمَّ إن المنادى إذا كان مضافًا إلى مضافٍ إلى ياء المُتَكلِّم، فإن حكم الياء منه كحكمها في غير النداء، لا فرق: يا ابن أمي .. يا ابن أخي .. يا ابن عمي .. يا ابن خالي .. يا ابن جاري، كلها الحكم واحد، قبل النداء وبعد النداء، وإنما يَخْتَص المضاف إلى ياء المُتَكلِّم .. هو نفسه المنادى يكون مضاف، وياء المُتَكلِّم تكون مضافًا إليه.

أمَّا إذا كان المنادى مضافًا إلى اسمٍ صحيح، وليس ياء متكلم، ولكن هذا المضاف إليه مضاف إلى ياء المُتَكلِّم، فالحكم لا يدخل في الحكم السابق، بل هو مستقل. فإن حكم الياء منه كحكمها في غير النداء، نحو: يا ابن أخي، ويا ابن صاحبي، إلا إذا كان لفظ: ابن أم، وابن عم .. ابن أمِّ .. ابن عمِّ، هذان اللفظان مختصان فقط لكثرة الاستعمال خُصَّا بمزيد عناية، ولذلك عناه بهذا البيت.

(وَفَتْحٌ أَوْ كَسْرٌ) يعني: يَجوز الوجهان الفتح والكسر، (وَحَذْفُ اليَا) الواو بمعنى: مع، يعني: مع حذف الياء، (وَفَتْحٌ أَو كَسْرٌ) أنت مُخيَّر بين الاثنين، يعني لغتان: الفتح والكسر، وحذف الياء مع الكسر، والألف مع الفتح، وحذف الياء والألف كما سيأتي (اسْتَمَرَّ) يعني: اطَّرَد، في قولهم: (يَا ابْنَ أُمَّ) يا ابن أمِّ، (يا ابْنَ أُمَّ) بالفتح و (يا ابْنَ أمِّ) بالكسر، وأصله: يا ابن أمي، أم: مضاف إلى ياء المُتَكلِّم، وكذلك: (يَا ابْنَ عَمَّ) يا ابْنَ عمِّ، بكسر الميم وفتحها في اللفظين، ولذلك تقول: وفتحٌ أو كسرٌ للميم، وأجاز بعضهم الضَم: يا ابْنَ أُمُّ .. يا ابْنَ عَمُّ، لكنه قليل هذا، والمشهور هو الفتح والكسر.

في قولهم: (يَا ابْنَ أُمَّ) ومثل: ابْنْ ابْنَه، كما سبق .. الحكم واحد، لأنه نفس اللفظ لكنه مُؤنَّث. يا ابْنَ أُمَّ ويا ابْنَة أُمَّ، ويَا ابْنَ أُمِّ، ويا ابْنَة أُمِّ، بالكسر فقط، ويا ابْنَ عَمَّ ويا ابْنَة عَمَّ، ويا ابْنَ عَمِّ بالكسر دون ياء .. مع حذف الياء، ويا ابْنَة عَمِّ، لا فرار عن هذين الوجهين.

أمَّا الفتح: يا ابْنَ أَمَّ ويا ابْنَ عَمَّ ففيه قولان:

أحدهما: أن الأصل أُمَّا وعُمَّا، يعني: بقلب الياء ألفًا، مثل: يَا عَبْدا .. يَا غُلَاما، قُلِبَتْ الياء ألفًا، ثُمَّ حُذِفَتْ الألف، يعني: يا ابْنَ أُمَّ، ويا ابْنَ عَمَّ مثل عَبْدا .. مثل غُلَاما .. يا غُلاما، قُلِبَتْ الياء ألفًا ثُمَّ حذفت الألف فبقيت الفتحة دليلًا عليها، هذا وجهٌ. أن الأصل: أُمَّ وعَمَّ بقلب الياء ألفًا، فحذفت الألف وبقيت الفتحة دليلًا عليها، وهذا وجهٌ حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت