فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2939

وربما جُمِعَ بين التاء والألف فقيل: يا أبَتَا ويا أُمتَا، وهذا في الشعر خاصة، وأَمَّا: ابْنَ أُمّ وابْنَ عَمّ، فالأكثر الاجتزاء بالكسرة عن الياء، يا ابْنَ أمِّ .. يا ابْنَ عَمِّ الأكثر الكسر وهذا واضح، أو أن يفتحا للتركيب المزجي .. وهذا على قول، سيبويه والبصريون على أنه تركيب، لكن المشهور أنه تركيب خمسة عشر. وقد قُرِئ بالوجهين: (( قَالَ يَبْنَؤُمَّ ) ) [طه:94] .. قال يَبْنَؤُمِّ، وهذا تخريج سيبويه والبصريين. وذهب الكسائي والفراء إلى أن الأصل: يا ابن أمَّا، يعني: بالياء ثُم قلبت الياء ألفًا، ابن عَمَّا بقلب ياء المُتَكلِّم ألفًا، ثُمَّ حذفت الألف المنقلبة عن ياء المُتَكلِّم وبقيت الفتحة التي قبلها دليلًا عليه.

إذًا: أربعة أقسام، ولم نذكر ابن أمَّ .. ابن عمَّ من الأقسام، لماذا؟ لأنه ليس منادى مضاف، وإنما هو يُذْكَر فرعًا ولا يَدْخُل في الأربعة الأقسام، وإنما الذي يُعْنَى به هو أن يكون المضاف نفسه الذي يلي حرف النداء: أن يكون مضافًا، أمَّا المضاف إلى مضاف إلى ياء المُتَكلِّم هذا خارج، لأن الأصل فيه عدم دخوله فيما ذُكِر.

أَسْمَاءُ لاَزَمَتِ النِّدَاءْ

الأصل في الاسم أن يكون منادىً .. مِمَّا جاز نداؤه، أن يصلح أن ينادى وألا ينادى، هذا الأصل فيه، زيد .. جاء زيد .. يا زيد، جاء غلام زيد .. يا غلام زيد، يجوز فيه الوجهان هذا الأصل، فإذا لزم حالة واحدة وهو النداء حينئذٍ نقول: هذا خارجٌ عن الأصل، ولذلك كلمات معدودة هي التي لزمت النداء.

قال: أَسْمَاءُ لاَزَمَتِ النِّدَاءْ، لأن الذي يلازم النداء .. الذي يكون مدخولًا للنداء هو .. أو الذي ينادى هو الاسم"لازمت النداء"، ثُمَّ هذا الملازم للنداء على ثلاثة أقسام:

مسموعٌ، ومقيس، وشائعٌ غير مقيس، مسموع .. منقول عن العرب، ومقيس، وشائع غير مقيس.

وَفُلُ بَعْضُ مَا يُخَصُّ بِالنِّدَا ... لُؤْمَانُ نَومَانُ كَذَا وَاطَّرَدَا

فِي سَبِّ الاُنْثَى وَزْنُ يَا خَبَاثِ ... وَالأَمْرُ هَكَذَا مِنَ الثُّلاَثِي

وَشَاعَ فِي سَبِّ الذُّكُورِ فُعَلُ ... وَلاَ تَقِسْ وَجُرَّ فِي الشِّعْرِ فُلُ

(وَفُلُ) بضمتين للمُذكَّر، وفُلةُ: للمُؤنَّث، (بَعْضُ مَا يُخَصُّ بِالنِّدَا) يُفْهَم منه أن هناك ألفاظًا أُخر تَختَّص بالنداء، وهذا ما أشار إليه، وقلنا يأتي: (وَفِي النِّدَا أَبَتِ أُمَّتِ عَرَضْ) إذًا: مِمَّا يَختص بالنداء (أبَتِ وأمتِ) بالأحوال السابقة، إذًا قوله: (بَعْضُ) إشارة إلى أن هناك ألفاظًا أُخر تختص بالنداء كـ: (أبت وأمت) .

(وَفُلُ) و (فُلةُ) هذا مِمَّا يَختَّص بالنداء، يعني: لا يستعمل إلا منادى، ولا يأتي إلا مسبوقًا بِحرف نداء، وأمَّا هكذا جاء فل .. جاء فلة، ما يصح هذا، لماذا؟ لأنها في هذا اللفظ: (فُلُ وفُلةُ) لم يُنقَل في لسان العرب أنه مستعمل إلا في سياق النداء فيختص به، ما المراد بـ (فُلُ) و (فُلةُ) ؟ مختلفٌ فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت