فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 2939

(نَابَ عَنْ الفِعْل) أخرج الاسم الذي لا ينوب عن الفعل، دخل معنا: أسماء الأفعال، والفاعلين، والمصادر، نريد إخراج المصادر، وأسماء الفاعلين نقول: (كَشَتَّانَ) في كونه عاملًا، ولا يعمل فيه غيره، وليس بفضلة.

إذًا: (كَشَتَّانَ) أخرج به اسم الفاعل والمصدر، أي: (كَشَتَّانَ) في كونه غير معمولٍ ولا فضلة، فأخرج المصدر واسم الفاعل، فتعيَّن أن يكون الحد صادقًا على أسماء الأفعال.

إذًا: كل اسمٍ ناب عن فعلٍ (كَشَتَّانَ وَصَهْ) هذا معطوف على (شَتَّانَ) فهو اسم فعلٍ، هناك قال في (التسهيل) كذلك نقله الأشْمُوني كما هو:"مَا نَابَ عَنْ فِعْلٍ في العمل، ولم يتأثر بالعوامل، ولم يكن فضلة"هذا زاده الأشْمُوني بين قوله (عَنْ فِعْل كَشَتَّانَ) وهذا فيه خلل لأنه جعل (كَشَتَّانَ) داخلًا في الحد، فإذا كان داخلًا في الحد حينئذٍ لا يُقال هذا قبل (شَتَّانَ) وإنما يذكره بعده، أو يُذْكَر تتميمًا للحد. (كَشَتَّانَ) إذا قيل بأنه داخلٌ في الحد فحينئذٍ بماذا نُفَسِّر مثل (شَتَّانَ) ؟ في كونه عاملًا، ولا يعمل فيه غيره، وفي كونه ليس فضلةً، إذًا: داخل في الحد.

".. في العمل ولم يتأثَّر بالعوامل ولم يكن فضلة، فقوله: (مَا نَابَ عَنْ فِعْل) جنس يشمل اسم الفعل وغيره مما ينوب عن الفعل، وقوله: (لم يتأثَّر بالعوامل) فصلٌ مُخْرِجٌ للمصدر الواقع بدلًا من اللفظ بالفعل واسم الفاعل ونحوها" (المصدر) سبق معنا مرارًا: أنه ينوب مناب الفعل (ضربًا زيدًا) يعني (اضرب زيداًَ) هنا جاء المصدر بدلًا عن فعله، فحينئذٍ يصير الفعل المحذوف عاملًا في (ضربًا) إذًا: تأثَّر بعاملٍ أو لا؟ تأثَّر بالعامل، (زيدًا) هذا معمولٌ لـ (ضربًا) وقيل: معمول للفعل المحذوف.

إذًا قوله:"ولم يتأثَّر بالعوامل"فصلٌ مُخرجٌ للمصدر الواقع بدلًا من اللفظ بالفعل، وكذلك اسم الفاعل ونحوهما، نحو: (ضربًا زيدًا) و (أقَائِمٌ الزَيْدَان) ، سبق معنا مرارًا أن: (أقَائِمٌ الزَيْدَان) في قوة (أيَقُومُ الزَيْدَان) و (أمَضْرُوبٌ الْعَبْدُ) في قوة: (أيُضْرَبُ الْعَبْدُ) لأنه عمل هنا لكونه في معنى الفعل، وكأنه رفع فاعلًا، ولذلك ما بعده يكون فاعلًا -بل رفع فاعلًا-، حينئذٍ كأن القائم هنا أُقِيم مُقام الفعل، بل نَصَّ ابن هشام في (شرح القطر) على أن: (أقَائِمٌ الزَيْدَان) في قوة قولك: (يَقُومُ الزَّيْدَان) و (أمَضْرُوب الْعَبْد) في قوة قولك: (أيُضْرَبُ العَبْدُ) إذًا: هو في معنى الفعل، كأنه بدَّلٌ عنه.

و (أقَائِمٌ الزَّيْدَان) ونحوهما مما يعمل عمل الفعل، فإن العوامل اللفظية والمعنَويَّة تدخل عليها لا شك بهذا، (ضَرْبًَا زَيْدًَا) هذا منصوب بعامل لفظي وإن كان محذوفًا، و (قَائِمٌ) وإن كان يعمل عمل الفعل، قد عمل فيه العامل المعنوي وهو الابتداء، فتقول: (ضَرَبْتُ زَيْدًَا قَائمًا) (قَائمًا) رفع ضميرًا مستترًا أو (جَاءَ زَيْدٌ راكبًا على الفَرَس) مثلًا و (على الفرس) هذا معمُول لـ (راكِبًَا) و (راكبًا) معمولٌ لـ (جاء زيدٌ) حينئذٍ يكون معمولًا لعامل لفظي أو لعامل معنوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت