فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 2939

إذًا إذا كان مختومًا بالألف إمَّا أن يرفع واوًا أو ياءً يعني: يكون الفاعل إمَّا ضميرًا متَّصلًا وهو الواو أو الياء أو غيرهما، إن كان غير الواو والياء قال (اجعله منه ياءً) يعني اقلب الألف ياءً.

وَإِنْ يَكُنْ فِي آخِر الفِعْلِ أَلِفٌ ..

إذا كان آخر الفعل المضارع ألف أو الأمر وحُذِفت ترجع، حينئذٍ ماذا نصنع؟ نقول: الفعل حينئذٍ إمَّا أن يكون رافعًا للواو والياء يعني: فاعله واو أو ياء، وإما ألَّا يكون كذلك قال (فَاجْعَلهُ مِنْهُ) (فَاجْعَلهُ) يعني الألف (مِنْهُ) يعني من الفعل السابق المختوم بالألف رَافِعًا غَيرَ اليَا * * * وَالوَاوِ .. هذه جملة معترضة (رَافِعًا) يعني حال كون الفعل رافعًا غير الياء والواو، فإن كان رافعًا للواو والياء فله حكم آخر، والحكم هنا فيما إذا كان رافعًا غير الواو والياء قال (فَاجْعَلهُ مِنْهُ ياءً) يعني اقلب الألف ياءً فتقول في (سعى) (اسْعَيَنَّ) رجعت الألف ثم قلبتها ياءً.

(فَاجْعَلهُ مِنْهُ) (اجْعَلْ) هذا فعل أمر، والفاعل مستتر أنت والضمير هنا (الهاء) في محل نصب مفعول أول و (يَاءً) هو مفعوله الثاني (فَاجْعَلهُ ياءً) ، (مِنْهُ) هذا جار مجرور متعلِّق بمحذوف حال من الضمير في (اجْعَلهُ) يعني حال من المفعول الأول، (فَاجْعَلهُ مِنْهُ) أي من الفعل (رَافِعًا) أي حال كون الفعل رَافِعًا غَيرَ الواو والياء، حينئذٍ إذا لم يكن رافعًا للواو والياء يشمل ثلاثة أحوال:

إمَّا أن يكون رافعًا لألف التَّثنية، أو الظاهر مطلقًا، أو الضمير المستتر ثلاثة أحوال، إذًا شمل غير الواو والياء ألف التَّثنية نحو (هل تَخْشَيانِّ .. هل تَخْشَيانِ) (تخشى) آخره ألف، ماذا صنعت؟ قلبت الألف ياءً، هنا أُسنِد الفعل إلى ألف الاثنين، لأنه استثنى ما كان رافعًا للياء والواو، إذا كان رافعًا للألف حينئذٍ تبقى الألف كما سبق.

وَالمُضْمَرَ احْذِفَنَّهُ إِلاَّ الأَلِفْ ..

فتبقى الألف ثُمَّ ماذا تصنع؟ تقلب ألف الفعل ياءً (تخْشَى .. تَخْشَيا) انقلبت الألف ياءً وفُتِحت لأجل الألف فقيل (تَخْشَيانِّ) قُلِبت الألف ياءً، لأن الفعل هنا مختومٌ بألفٍ ولم يرفع الواو ولا الياء وإنما رفع ألف التَّثنية، أو الظاهر مطلقًا نحو (يَخْشَيَنَّ زَيْدٌ .. يَخْشَى) مختومٌ بالألف، أَكِّد (يخشى) نقول هنا أُسنِد إلى اسمٍ ظاهر غير الواو والياء.

إذًا ماذا تصنع؟ تأتي بنون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة وتقلب الألف ياء فتقول (يَخْشَيَنَّ) ، نحو: هل يَخْشَيَنَّ زَيْدٌ؟ تقلب الألف ياءً وتفتحها، وهل تخْشَيَنَّ هِنْدٌ عمرو؟ (هل تخْشَيَنَّ) أُكِّد وأسنِد إلى الظاهر، وهل تخْشَيَنَّ الهِندان، وهل يَخْشَيَنَّ الزَّيِدون؟ كل هذا أسنِد إلى الاسم الظاهر مع اختلافه من جهة كونه مفردًا مذكَّرًا أو مؤنَّثًا أو مثنىً أو جمعًا، فالفعل في الجميع يُؤَكَّد بالنون مع قلب الألف ياء لكونه مختومًا بالألف ولم يرفع واوًا أو ياءً، أو رفع الضمير المستتر نحو: هِنْدٌ هل تخْشَيَنَّ؟ الفاعل ضمير مستتر والألف هنا الَّتي في الفعل قُلِبت ياءً، فتقلب الألف في جميع ذلك ياءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت