فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 2939

إذاًَ: وإمَّا لأنَّه لا مُؤَنَّثَ له نحو (لَحْيَانَ) وهذا فيه نزاع فمن لم يشترط لمنع صرف (فَعْلاَنَ) إلا انتفاء فعلانة منعه الصَّرْفَ وهو ظاهر مذهب الناظم هنا، ومن اشترط وجود (فَعْلَى) تحقيقًا صرفه يعني: (لَحْيَان وفَعْلاَن) النظر إليهما باعتبار المؤنَّث من قال بأنَّ (فَعْلاَنَ) لا يكون ممنوعًا من الصَّرف إلا إذا كان مؤنَّثُه على (فَعْلَى) نص على المُؤَنَّث، إذًا ما ليس له مؤنَّث يكون مصروفًا.

إذًا نظر النُّحاة هنا في (فَعْلاَنَ) إمَّا أنَّه اشْتَرَطَ في مَنْعِه الصَّرف انتفاء (فعلانة) فيصدق على (فَعْلَى) وما لا مؤنَّث له، وإمَّا أنَّه اشترط وجود (فَعْلَى) حينئذٍ خرج (فعلانة) وخرج ما لا مؤنَّث له فيكون مصروفًا، والمرجَّح عند الجماهير: هو أنَّه انتفاء (فعلانة) الذي ذكره الناظم هنا، فيصدق حينئذٍ على (لَحْيَان) أنَّه ممنوعٌ من الصَّرف.

ومن اشترط وجود (فَعْلَى) تحقيقًا صرفه والصَّحيح منع صرفه أيضًا ولو اشترطنا وجود (فَعْلَى) لأنَّه وإن لم يكن له (فَعْلَى) وجودًا فله (فَعْلَى) تقديرًا، والتقدير في حكم الموجود بدليل الإجماع على منع صرف (أكْمَر وآدَر) هذا سيأتي أنَّه ما كان على وزن (أَفْعَل) مَمْنُوعَ تَأْنِيْثٍ بِتَا، أَفْعَل التَّفْضِيل سيأتي أنَّه يمنع إذا كان مع الوَصْفِيَّة، حينئذٍ إذا لم يكن مختومًا بالتَّاء قالوا: هذا ممنوعٌ من الصَّرف، شمل ما لم يكن مختومًا بالتَّاء كـ (أَفْعَلْ .. فُعْلَى .. أَفْضَلْ .. فُضْلَى) وشمل ما ليس له مؤنَّثًا أصْلًا فدخل فيه: أكْمَر، وآدَر، و (أكْمَر) و (آدَر) لا مؤنَّث لهما فاتَّفقوا هناك على أنَّه ليس له مؤنَّث ومنِع من الصَّرف وهنا ليس له مؤنَّث واختلفوا فيه، إذًا يُحْمَل على ذلك من بابٍ أولى، لأنَّه له (فَعْلَى) تقديرًا.

ويدلُّ على ذلك الإجماع على منع الصَّرف في: أكْمَر، وآدَر، مع أنَّه لا مؤنَّثَ له ولو فُرِضَ له مؤنَّث لكان على مؤنَّث (أَحْمَر) لكثرة نظائره، واحترز من (فَعْلاَنَ) الذي مُؤَنَّثُه (فَعْلاَنَة) فإنه مصروف نحو (نَدْمَان) من المُنَادَمْة و (نَدْمَانَة) .

إذًا: (وَزَائِدَا فَعْلاَنَ فِي وَصْفٍ) هذا قيد أوَّل ولا بُدَّ من تَقييده: بأن يكون الوصف أصليًَّا لا عارضًا.

(مِنْ أَنْ يُرَى) سلم هذا الوصف:

مِنْ أَنْ يُرَى بِتَاءِ تَأْنِيِثٍ خُتِمَ ..

حينئذٍ دخل فيه ما لا مؤنَّثَ له أصلًا، وما له مؤنَّث ليس مختومًا بالتَّاء وهو (فَعْلاَنَ) (فَعْلَى) وخرج بقوله (مِنْ أَنْ يُرَى بِتَاءِ تَأْنِيِث) ما قد كان متَّصلًا بتاء التَّأنيث، إذًا يُمْنَع الاسم من الصَّرف للصِّفَة وزيادة الألف والنُّون.

قالوا: وإنَّما مُنِعَ نحو (سَكْرَان) من الصَّرف لتحقق العلَّتين الفرعيَّتين، وما هما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت