فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 2939

الرابع: أن يكون ثلاثيًا اسم امرأة لا اسم ذكر، يعني: منقول من التذكير إلى التأنيث.

المُؤنَّث المعنوي شرطُ تَحتُّم منعه من الصَّرْف: أن يكون زائدًا على ثلاثة أحرف، نحو: زينب وسعاد، قالوا تعليلًا: لأن الرابع يُنَزَّل مُنَزَّلة تاء التأنيث.

أو مُحرَّك الوسط كـ: (سَقَرْ) هذه سَقَر، حِينئذٍ نقول: (سَقَر) هذا ممنوعٌ من الصَّرْف، لكونه ثلاثيًا مُحرَّك الوسط، وكذلك (لَظَى) لأن الحركة قامت مقام الرابع .. الحركة التي في الثلاثي .. حركة العين نُزِّلت منزل الحرف الرابع فأُلحق بـ: (زينب) لأن الحركة قامت مقام الرابع، خلافًا لابن الأنباري فإنَّه جَعَله ذا وجهين، يعني نحو: (سَقَرْ) هذا فيه خلاف، لكن الجماهير على منعه من الصَّرْف لتنزيل الحركة .. حركة العين مُنَزَّلة حرف رابع، فأُلحق بـ: زينب.

ولذلك جاء في القرآن: (( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ) ) [المدثر:27] إذًا: تبقى على المنع من الصَّرْف، علَّلوا أو ما علَّلوا، لأنه جاء في فصيح الكلام ممنوعة من الصَّرْف.

أو يكون أعجميًا، هذا النوع الثالث: أن يكون أعجميًا (كَجُورَ) و (ماه) اسْمي بلدين، لأن العُجْمة لَمَّا انْضَمَّت إلى التأنيث والعَلميَّة تَحتَّم المنع، إذا قيل: أعجمي، نحن الآن بحثنا في أي نوع؟ مُؤنَّث مع عَلميَّة، ما الذي أدخل العُجْمة؟ قالوا: العُجْمة هنا حَتَّمَت المنع، وإلا العُجْمة لا دخل لها .. ليست جزء عِلَّة هنا، العِلَّة مُركَّبة من شيئين: تأنيث، وعَلميَّة، هنا نقول: (كَجُورَ) و (ماه) هذا مُؤنَّث وهو ثلاثي وعَلَم، لماذا منعناه من الصَّرْف؟ لوجود العِلَّتين، لماذا حتَّمْنَا، يعني: أوجبنا منع الصَّرْف؟ لكونه أعجميًا.

فالعُجْمة ليست جزءً من سببي المنع، وإنما المنع مُعلَّق بالعَلميَّة والتأنيث لئلا يرد إشكال، لأن العُجْمة لَمَّا انْضَمَّت إلى التأنيث والعَلميَّة تَحتَّم المنع، وإن كانت العجمة لا تَمنع صرف الثلاثي، لأن هنا لم تؤثر منع الصَّرْف، وإنما أثَّرَت تَحتُّم المنع.

أو .. الرابع: أن يكون منقولًا من مُذكَّر نحو: زيد، إذا سُمِّي به امرأة، حِينئذٍ تَحتَّم منعه، لأنه حصل بنقله ثقل عادل خِفَّة اللفظ، هو في الأصل خفيف (زيد) ثلاثي، لَمَّا نُقِل إلى التأنيث صار فيه ثقل، عَادَل خِفَّة اللفظ، هذا مذهب سيبويه والجمهور، وذهب المُبَرِّد إلى أنَّه ذو وجهين.

إذًا: ما قيل في هذه الأربعة بأنه ذو وجهين نوعان:

-ما كان مُحرَّك الوسط كـ: (سَقَرْ) قيل فيه وجهان: الصَّرْف وعدمه، يعني مثل: هِنْد،

-والثاني: ما كان كـ: (زَيدٍ) عَلَم امرأة لا اسم ذكر، هذا قيل فيه وجهان.

والجمهور في النوعين على أنه ممنوعٌ من الصَّرْف وجوبًا مُتحتِّمًا.

إذًا:

.. . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَشَرْطُ مَنْعِ العَارِ كَوْنُهُ ارْتَقَى

فَوْقَ الثَّلاَثِ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت