فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2939

إذًا: النَّاصب الرَّابع (إذَنْ) وشَرَط له:

-أن يكون ناصبًا للفعل المستقبل.

-وأن تكون مُصدَّرة.

-والفعل متصل بها.

-ولا يفصل سَماعًا إلا باليمين، ثُم إذا تَقدَّم عليها رافع عطف، وهنا أطلق النَّاظِم: (مِنْ بَعْدِ عَطْفٍ) والصواب أنَّه لا بُدَّ من تقييده، لأنه يُوهم أنَّ غَيْر الواو والفاء كذلك، بل الصواب أنَّه لو وقع قبلها غير الفاء والواو بَطَل عملها، وأمَّا إذا تَقدَّمها واو أو فاء حينئذٍ جاز فيه الوجهان.

.. . . . . . . . وَانْصِبْ وَارْفَعَا ... إِذَا إِذَنْ مِنْ بَعْدِ عَطْفٍ وَقَعَا

ثُم قال:

وَبَيْنَ لاَ وَلاَمِ جَرٍّ الْتُزِمْ ... إِظْهَارُ أَنْ نَاصِبَةً وَإِنْ عُدِمْ

لاَ فَأَنِ اعْمِلْ مُظْهِرًَا أَوْ مُضْمِرًَا ... وَبَعْدَ نَفْيِ كَانَ حَتْمًَا أُضْمِرَا

كَذَاكَ بَعْدَ أَوْ إِذَا يَصْلُحُ فِي ... مَوْضِعِهَا حَتَّى أَوِ الاَّ أَنْ خَفِي

وَبَيْنَ لاَ وَلاَمِ جَرٍّ الْتُزِمْ ... إِظْهَارُ أَنْ نَاصِبَةً. . . . . .

(إِظْهَارُ أَنْ نَاصِبَةً بَيْنَ لاَ وَلاَمِ جَرٍّ الْتُزِمْ) (بَيْنَ) هذا منصوب على الظَّرفيَّة مُتعلِّق بقوله: (الْتُزِمْ) وهو مضاف و (لاَ) قُصِد لفظه مضاف إليه، (وَلاَمِ جَرٍّ) قُصِد لفظه مضاف إليه، (وَبَيْنَ لاَ وَلاَمِ جَرٍّ) بالنَّصب، (الْتُزِمْ) هذا فعل ماضي مُغيَّر الصِّيغَة، (الْتُزِمْ إِظْهَارُ أَنْ) إذًا: (الْتُزِمْ) هذا مُغيَّر الصِّيغة، ونائب الفاعل (إِظْهَارُ أَنْ) (إِظْهَارُ) هو نائب فاعل وهو مضاف، و (أَنْ) قُصِد لفظه مضافٌ إليه، (نَاصِبَةً) هذا حال مؤكدة من المضاف إليه وهو (أنْ) .. (أَنْ نَاصِبَةً) وإنما نَصَّ عليه مع كون الكلام في (أنْ) النَّاصِبة، لماذا؟ لأنَّه يَحتمل، لَمَّا فُصِل بينها وبين معمولها بـ: (لاَ) يَحتمل أنَّها ليست هي النَّاصبة، أتى به مع علمه من كون الكلام في (أنْ) النَّاصِبة دفعًا لتوهُّم إهمالها لفصلها من الفعل بـ: (لاَ) أنَّها ليست هي النَّاصِبة بل غيرها، مثل: (( أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ ) ) [طه:89] حينئذٍ نقول هنا: وقعت (لاَ) فاصلة، قد يُتوهَّم أنَّ (لاَ) أبطلت عمل (أنْ) والصواب أنَّها نَاصبة كما هي.

إذًا: (الْتُزِمْ إِظْهَارُ أَنْ نَاصِبَةً)

(أنْ) بعد (لاَ) على ثلاثة أضْرُب:

-الأول: أنَّه يَجب إظهارها، وذلك مع المقرون بـ: (لاَ) كراهة اجتماع الَّلامين، يعني: إذا جاء بعد (أنْ) (لاَ) وجب إظهار (أنْ) : (( لِئَلَّا يَكُونَ ) ) [النساء:165] أصلها: لأن لا يكون، وجب إظهار (أنْ) هنا ولا يَجوز إضمارها: (لِئَلَّا يَكُونَ) هذا النوع الأول.

-الثاني: وجوب إضمارها، وذلك بعد لام الجحود، وهو الذي عناه بقوله: (وَبَعْدَ نَفْيِ) .

-الثالث: جواز الوجهين.

إذًا: (أنْ) المَصدريَّة مع (لاَ) .. مع اللام على ثلاثة أضْرُب:

-وجوب الإظهار، وذلك إذا فَصَلَ بينهما (لاَ) النَّافيَّة:

وَبَيْنَ لاَ وَلاَمِ جَرٍّ الْتُزِمْ ... إِظْهَارُ أَنْ نَاصِبَةً. . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت