فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 2939

وإن أخْبَرت عن (الزَّيْدَين) من المثال المذكور قلت: المبلِّغ أنا منهما إلى العمرين رسالةً الزَّيدان، فـ: (أنا) مرفوعٌ بـ: (المبلِّغ) .. المبلِّغ أنا، وليس عائدًا على الألف واللام، لأنَّ المراد بالألف واللام هنا مُثنَّى وهو المُخبَر عنه فيجب إبراز الضمير: المبلِّغ أنا الزَّيدَان، فـ: (أنا) مرفوعٌ بـ: (المبلِّغ) وليس عائدًا على الألف واللام، لأنَّ المراد بالألف واللام هنا مُثنَّى، وحِينئذٍ لا بُدَّ من التطابق، لكن من جهة المعنى.

وإن أخبرت عن (العمرِين) من المثال المذكور، قلت: المبلِّغ أنا من الزَّيْدَين إليهم، (إليهم) حذفت (العمرين) وجئت بـ: (إلى) والضمير، رسالةً العمرون، فيجب إبراز الضمير.

وكذا يجب إبراز الضمير إذا أخبرت عن (رسالة) من المثال المذكور، لأنَّ المراد بالألف واللام هنا الرسالة، والمراد بالضمير الذي ترفعه صلةُ (أَلْ) المتكلِّم، فتقول: المبلِّغُها أنا من الزَّيْدَين إلى العمرين رسالة.

إذًا: في موضعٍ واحد يكون الضمير فيه مستترًا، وهو إذا أخبرت عن (التاء) ، وأمَّا إذا أخبرت عن اسمٍ ظاهرٍ من هذه الأحوال الثلاثة: (الزَّيْدَين) أو (العَمْرِين) أو (الرسالة) حِينئذٍ وجب إبراز الضمير.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت