فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 2939

أو خبر مبتدؤه (مَنْ) ، فإن اقترن بعاطف تَعيَّن الرفع عند الكل، يعني: عند الحجازيين، لو قال: رأيت زيدًا، تقول: ومن زيدٌ؟ حِينئذٍ وجب الرَّفع، مررت بزيدٍ، ومن زيدٌ؟ وجب الرَّفع عند الجميع، فإنْ عَرِيَت عن عاطفٍ حِينئذٍ جاز عند الحجازيين أن تقول: مَنْ زيدًا، ومَنْ زيدٍ، ومَنْ زيدٌ؟

و (مَنْ) مبتدأ، والعَلَم الذي بعدها خبرٌ عنها، سواءٌ كانت حركته ضَمَّة، أو فتحة، أو كسرة، لو قلت: مَنْ زيدٌ؟

مَنْ زيدٌ؟ في لغة الحجاز (مَنْ) مبتدأ، و (زيدٌ) خبر مرفوع ورفعه ضَمَّة مُقدَّرة، مَنْ زيدٌ؟ في لغة الحجاز (مَنْ) مبتدأ، و (زيدٌ) خبر مرفوع ورفعه ضَمَّة مُقدَّرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بِحركة الحكاية، بدليل: مَنْ زيدًا؟ (مَنْ) مبتدأ، و (زيدًا) خبر مرفوع ورفعه ضَمَّة مُقدَّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بِحركة الحكاية، مَنْ زيدٍ؟ (مَنْ) مبتدأ، و (زيدٍ) خبر مرفوع ورفعه ضَمَّة مُقدَّرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بِحركة الحكاية.

إذًا: (مَنْ) مبتدأ، والعَلَم الذي بعدها خبرٌ عنها، سواءٌ كانت حركته ضَمَّة، أو فتحة، أو كسرة، وحركة الإعراب تكون حِينئذٍ مُقدَّرة، أو خبر عن الاسم المذكور بعد (مَنْ) ، فإن سبق (مَنْ) عاطفٌ لم يَجُز أنْ يُحكى في العَلَم الذي بعدها ما قبلها من الإعراب، بل يَجب رفعه على أنَّه خبرٌ عن (مَنْ) أو مبتدأ خبره (مَنْ) .

فتقول لقائل: جاء زيدٌ، أو رأيت زيدًا، أو مررت بزيدٍ: ومَنْ زيدٌ؟ في الجميع تَعيَّن الرَّفع، ولا يُحكى من المعارف إلا العَلَم، فلا تقل لقائل: رأيت غلام زيدٍ، من غلامَ زيدٍ؟ هذا لا يَصِح، بل يجب رفعه مطلقًا: رفعًا ونصبًا وجرًا.

ويشترط لحكاية العَلَم بـ: (مَنْ) ألا يكون عدم الاشتراك فيه مُتيَقَّنًا، لأنك تستفهم عن شخص فيه اشتراك مع غيره، قال: جاء زيدٌ .. رأيت زيدًا، يَحتمل زيد من هذا؟ فتقول: مَنْ زيدًا؟ لكن إذا كان ما يقبل الاشتراك تقول: مَنْ زيدًا؟! هذا ما يَصِح، إذًا: يُشترط لحكاية العَلَم بـ: (مَنْ) ألا يكون عدم الاشتراك فيه مُتيَقَّنًا، فلا يُقال: مَن الفرزدق؟ لمن قال: سمعت شعر الفرزدق، إلا على جهة الإنكار، أمَّا حكاية فلا.

لأنَّ هذا العَلَم تُيُقِّنَ انتفاء الاشتراك فيه .. ليس فيه اشتراك، فلا يصح أن يُقال: من الفرزدق؟

قيل لأحد الطلاب: هذا الحديث صَحَّحَه الدارقطني، قال: ومَنْ الدارقطني؟!

-ويُشترط أيضًا أن يكون عَلَمًا لعاقل.

-وألا يُتْبَع في حكايته بتابعٍ من توكيدٍ، أو بدلٍ، أو بيانٍ، أو نعتٍ بغير (ابنٍ) مضافًا إلى عَلَم، يعني: لو كان منعوتًا تقول مثلًا: جاء زيدٌ الفاضل، لا يصح حكايته فلا يُقال: من زيدٌ الفاضل؟ لأنَّه منعوت، جاء زيدٌ أخوك، فلا يُقال: من زيدٌ أخوك؟ وإنما يُشترط في حكاية العَلَم: ألا يكون متبوعًا مُطلقًا إلا بـ: (ابنٍ) مضافٍ إلى علم، لو قال: جاء زيدُ ابن عمروٍ، تقول: ومن زيدُ بن عمروٍ؟ تستفسر عنه، لأنَّه مُحتمل .. لأنَّه كالشيء الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت