فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 2939

(الاسم الذي) إذًا: خرج بالاسم الفعل، فـ: يخشى، لا نقول: إنَّه مقصور، لأنَّ آخره ألفٌ لازمة، كذلك: مَتَى، نقول: هذا لا يصدق عليه، وإن كان اسْمًا هذا خرج بِما بعده، كذلك: إلى، هذا حرف وليس باسمٍ، إذًا: (إلى) و (إذا) ونحوهما لا يُقال فيهما بأنَّهما مقصوران، لأنَّه يُشترط في المقصور الذي معنا أن يكون اسْمًا، فإذا لم يكن اسمًا حينئذٍ لا يُنصب بكونه مقصورًا هذا مُجرَّد اصطلاح، وإلا في اللغة قد يُقال بأنَّ: (يخشى) هذا مقصور و (إلى) كذلك مقصور لا يُمَدُّ إلا حركتين.

ولذلك نُجيب أيضًا عَمَّا ذَكَره السيوطي بأنَّه وجد فيه عِلَّة القصر لكنَّه لا يُسمى مقصورًا، وإن كان يُسمى مقصورًا في لسان العرب، يعني: في اللغة.

إذًا: الاسم، احترز به عن الحرف فلا يُسمى مقصورًا، وكذلك الفعل لا يُسمى مقصورًا.

(الذي حرف إعرابه) إذًا: عرفنا أنَّه اسمٌ متمكِّن ليس مبنيًَّا، لأنَّ المبني لا يُقال فيه حرف إعراب، فخرج المبني نَحو (إذا) ، و (مَتَى) ، و (هذا) ، (ذا) اسم إشارة آخره ألفٌ لازمة وقبلها فتحة، إذًا: لا نقول بأنَّ هذا مقصور، لأنَّه مبني، والقصر والمدُّ لا يوصف بهما الاسم غير المُتمكِّن.

قوله: ألفٌ لازمة، هذا احترازٌ مِمَّا كان آخره وهو اسمٌ حرف إعرابه ألفٌ وهو المثنَّى في حالة الرفع، والأسماء الستة في حالة النصب، لأنَّ آخرها ألف لكنَّها غير لازمة، تقول: جاء الزَّيدان، (زيدا) الألف هذه هي حرف الإعراب، وهي علامة التثنية، وهي آخر اسمٍ مُعرب.

إذًا: وُجِد فيه الوصف: اسمٌ حرف إعرابه ألفٌ لكنَّها ليست بلازمة، لأنَّها تنقلب ياء في حالة النَّصب والجر، تقول: رأيت الزَّيدين ومررت بالزَّيدين، أين الألف؟ قُلبِت ياءً، إذًا: ليست بلازمة .. تَنَفَكُّ عنه، والذي يكون مقصورًا إنَّما يكون مقصورًا إذا كانت الألف لا تنفك عنه بحالٍ من الأحوال إلا لعلةٍ تصريفية.

(ألفٌ لازمة) إذًا: احترز به من المثنَّى في حالة الرَّفع، كذلك الأسماء الستة في حالة النصب: إن أباك وأخاك، فحينئذٍ نقول: أباك وأخاك، اسمٌ معربٌ آخره ألفٌ وهي حرف الإعراب، لكنَّها ليست بألفٍ لازمة، لأنَّها تنقلب عن واوٍ في حالة الرَّفع: هذا أبوك .. أخوك، كذلك تكون ياءً: مَررت بأبيك .. بأخيك، إذًا: ليست هذه الألف التي في حالة النصب في الأسماء الستة ليست ملازمة، وهنا يُشترط في المقصور: أن تكون الألف لازمةً.

وأمَّا نحو: فَتَىً، الألف محذوفة، والحذف هنا لا ينافي أن تكون لازمة، لأنَّ الحذف هنا لعلَّةٍ تصريفية، والمحذوف لِعلَّة كالثابت، يدلُّ على هذا: أنَّك إذا أعربت تقول: جاء فَتَىً، (فَتَىً) فاعل مرفوع ورفعه ضَمَّة مُقدَّرة على الألف المحذوفة، فهي محل إعراب قبل الحذف وبعد الحذف، تقول: جاء الفتى، محل الإعراب الألف، جاء فَتَىً، محل الإعراب الألف، هي موجودة في الفتى لكنَّها غير موجودة في: فَتَىً، حينئذٍ نقول: هذا ليس بِمقصور، لا، هي الألف لازمة لكنَّها حُذِفت من أجل التَّخلُّص من التقاء الساكنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت