فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 2939

(فَلِنَظِيرِهِ) نظير الاسم الصحيح الذي اقتضى واسْتوجَب فتحًا قبل الطَّرَف لقاعدة صرْفيَّة، لنظيره الذي يدخل معه تحت تلك القاعدة وهو مُعتل الآخر ثُبُوتُ قَصْرٍ، (فَلِنَظِيرِهِ) إذا اسمٌ صحيحٌ، يعني: آخره، النظر هنا في الأخير، لامه حرفٌ صحيح ليست حرفًا من حروف العلَّة (اسْتَوْجَبَ) اسْتحقَّ أنْ يكون مفتوحًا قبل آخره، لقاعدة صَرْفيَّة، لكونه مصدرًا مثلًا: لباب فَعِلَ، و (فَعِلَ) سبق أنَّ القاعدة المصدر يكون على وزن (فَعَلٍ) ، إذًا: فتحُ ما قبل اللام نقول لقاعدة صرفية، حينئذٍ إذا فُتِح صحيح الآخر، ما قبل آخره إذا كان له نظير مُعتلَّ الآخر .. نظير يدخل معه تحت القاعدة هذه حكمنا على النظير بأنَّه مقصور، إذا لم يكن له نظير لم يدخل تَحت قاعدةٍ حينئذٍ حكمنا عليه بأنَّه سَماعي.

(فَلِنَظِيرِهِ) الفاء واقعة في جواب الشرط، (فَلِنَظِيرِهِ) نظير الصحيح الذي اسْتحقَّ أن يكون مفتوحًا قبل الآخر (كَالأَسَفْ) ، (الأَسَفْ) هذا مصدر: أَسِفَ يَأسَف أسَفًا، نظيره المُعلَّ الآخِر، مثل: (جوىً) مثلًا، نحن نقول: باب (فَعِلَ) في المصدر لا يَختصُّ بالصحيح، بل يدخل تحته المصدر إذا كان مُعتلَّ الآخِر أو صحيح الآخر، كُلٌّ منهما يَستحقُّ فتح ما قبل الطَّرَف.

حينئذٍ ننظر إلى الصحيح فنحكم على المعتل الآخر بكونه مقصورًا قصرًا قياسيًا إذا اجتمعا تحت قاعدة، وكانت هذه الفتحة التي قبل الطَّرَف اقتضتها قاعدة صَرفيَّة، فإن لم تقتضيها قاعدة صَرفيَّة حكمنا عليه بكونه سَماعيًا.

إذًا: نَحكم على الاسم المقصور بأنَّ آخِره ألف .. انتهينا، ما قبل الألف يكون مفتوحًا في كُلِّ مقصورٍ، لكن هل هو قياسي أو سَماعي؟ نَحكم عليه بكونه قياسيًا إذا كانت هذه الفتحة اقتضتها قاعدة صرفيَّة وستأتي أمثلة، لكن نُمَثِّل بباب (فَعِلْ) لأنَّه مَحفوظٌ عندكم، فإذا قلنا (فَعِلَ) مثل: (جوي) و (أسف) أسف أسفًا .. فَرِح فرحًا، هل (فَعَلْ) خاص هنا بالصحيح فقط، أم يشمل المعتل؟ يشمل المعتل لا شك.

حينئذٍ نقول: ما دام أنَّه فُتِح في باب: أسف أسفًا، وَأَشِر أَشَرًا، لقاعدة صَرفيَّة لكونه مصدرًا لـ (فَعِل) اللازم، حينئذٍ المعتلُّ منه يكون قياسي، لأنَّ الفتحة التي قبل: (جوى) و (عمى) نقول: هذه الفتحة اقتضاها كونه مصدرًا، إذًا: دخل تحت قاعدة صَرفيَّة، فهذه الفتحة لم تأتِ هكذا من جهة السَّماع اللغوي فحسب، وإنَّما لكونها داخلةً تحت قاعدة صَرفيَّة، فنحكم عليه بأنَّه مقصورٌ قياسي لا سَماعي.

إذًا: (إِذَا اسْمٌ) صحيحٌ، (اسْتَوْجَبَ) اسْتحقَّ فتحًا من قبل الطَّرف، لماذا؟ لكونه مصدرًا .. لكونه يحتاج لفتح ما قبل الأخير فانقلبت الياء ألفًا، (وَكَانَ) هذا الاسم الصحيح (ذَا نَظِيرٍ) صاحب نظيرٍ من المعتلِّ، وكان هذا الاسم الصحيح (ذَا نَظِيرٍ) صاحب نظيرٍ يعني: على وزنه من المعتل، (كَالأَسَفْ) هذا مثالٌ للصحيح.

فَلِنَظِيرِهِ الْمُعَلِّ الآخِرِ ... ثُبُوتُ قَصْرٍ. . . . . . . . . . . . . .

يثبت له القصر لكونه دخل مع الصحيح تحت قاعدة صرفية، فإذا لم يدخل تحت قاعدة صرفية فهو السماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت