فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 2939

مِنْ ذاك المشهور مِمَّا يُحكم عليه بكونه قياسًا: كمفعول غير الثلاثي، غير الثلاثي يأتي على وزن (مُفْعَل) كـ: مصطفى، ومقتدى، ومقتضى، ومستقصى، هذه كلها نقول: الألف هنا قبلها فتحة، هذه الفتحة قطعًا أنَّها قياس، لماذا؟ لأنَّ القاعدة: أنَّ اسم المفعول من غير الثُلاثي يُضَمُّ أوله ويفتح ما قبل آخره.

فحينئذٍ فتحُ ما قبل آخر (مصطفَى) .. الفاء مفتوحة، نقول: هذا قياسًا، كذلك (مقتدَى) الدال مفتوحة، و (مقتضَى) ، و (مستقصَى) الذي يُؤَكِّد هذا نظائرها من الصحيح .. نظائرها من الصحيح مفتوحة ما قبل الآخِر لزومًا، نحو: مُكَرَمٌ .. مُستخرَجٌ، ما قبل آخِره مفتوح، إذًا: نَحمل المعتل الآخِر على الصحيح.

الثاني: مصدر (فَعِلَ) الَّلازم كـ: هوِي هوَى، وجوِي جوىً، وعمِي عمىً، إذ نظائرها من الصحيح: فَرِح فرحًا، وَأَشِر أشرًا، لأنَّ المصدر فيه على (فَعَلْ) بالفتح غالبًا، هذا تمثيلٌ للغالب.

الثالث: (المِفْعَل) .. ما كان على وزن (مِفْعَل) بكسر الميم وفتح العين، (مِفْعَل) إذًا: ما قبل آخِره .. ما قبل اللام مفتوح، نَحو: مِرْمَى .. مِهْدَى، وهو وعاء الهدية، إذ نظيرهما من الصحيح: مِخْصَف وَمِغْزَل، هذا نُؤَكِّد به أنَّ (مِهْدَى) الدال مفتوحة للوزن (مِفْعَلْ) ، وكذلك (مِرْمَى) نُؤَكِّد أنَّ الميم هنا فُتِحت للوزن من أجل (مِفْعَل) .

إذًا: كُلُّ ما كان على وزن (مِفْعَل) وهو مُعتلَّ الآخر فنحكم عليه بكونه مقصورًا قياسًا، يُؤَكِّد هذا وجود النظير، إن لم يوجد له نظير لا، لأنَّه لا يُمكن أن يكون (مِفْعَل) خاصًا بالمعتل دون الصحيح، فإذا لم يكن له نظير حينئذٍ لم يدخل تحت قاعدةٍ أصلًا، فنحكم عليه بكونه سماعيًا، هذا الثالث (مِفْعَل) .

إذ نظيرهما نَحو: مِخْصَفْ وَمِغْزَل، على (مِفْعَل) وإن جاء على (مِفْعَال) لكنَّه نادر، و (فِعَلٌ وَفُعَلٌ) على ما ذكرناه سابقًا، ومنه: (أَفْعَلْ) صفةٌ لتفضيلٍ كان كـ: الأقصى، أو لغير تفضيل مطلقًا، كـ: الأقصى، هذا تفضيل أو لا؟ تفضيل.

أو لغير تفضيل كـ: الأعمى وأعشى، فإنَّ نظيرهما من الصحيح: (الأبعد) و (الأعشى) أبعد .. وأعشى، على وزن (أَفْعَل) ، إذًا: ما كان صفةً على وزن (أَفْعَل) لأنك تنظر إلى الوزن، وهذا لو وضعوا قاعدة عامة بأنَّ كُلَّ وزنٍ فُتِح ما قبل آخره .. ما قبل اللام لزومًا أو غلبة لَزِم أن يكون منه مُعتل اللام مفتوح ما قبل الآخِر، يعني: ما قبل الطَّرَف.

إذًا: (أَفْعَل) العين هذه مفتوحة واللام هي الطَّرَف، إذًا: ما قبل الطَّرَف صار مفتوحًا، فيستوي فيه الصحيح والمعتل، فإذا كان معتلًا حكمنا عليه بكونه مقصورًا قياسًا لكونه على وزن (أَفْعَل) سواءٌ كان للتفضيل أو لغير التفضيل.

وكذلك ما كان جَمعًا للفُعْلَة، أنثى الأفْعَلْ، كـ: القُصوَى .. (قُصوَى) الواو مفتوحة (فُعْلَى) ، والقُصى، والدنيا، والدُّنَا، فإن نظيرهما من الصحيح: الكبرى والكُبَر، والأُخرى والأُخر، إذًا: ما كان على وزن (فُعْلَى) أو جَمعًا للفُعْلى، حينئذٍ حكمنا عليه بكونه مقصورًا قياسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت