فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 2939

(حِجَا) نقول: هذا لا يدخل تحت قاعدة، آخره ألفٌ لازمة قبلها فتحة، (وَالحِذَاء) بالمد، قبل آخِره .. قبل طرفه ألفٌ .. مدَّة، هل استوجب هذه المدَّة قاعدة صرفية؟ الجواب: لا، حكمنا عليه بأنَّه سَماعي.

(وَالْعَادِمُ النَّظِيرِ) يعني: ما لا نظير له من الصحيح، فهذا إنَّما يُدْرَك قصره وَمَدُّه بالسماع، كما قال النَّاظم هنا: (بِنَقْل) فمن المقصور سَماعًا: (الفتى) واحد الفتيان، و (السنا) الضوء، و (الثرى) التراب، و (الحجا) العقل.

ومن الممدود سَماعًا: (الفتى) لحداثة السن، و (السَّناء) للشَّرف، و (الثراء) لكثرة المال، و (الحذاء) للنَّعل، وهذا المقصور والممدود السماعي ألَّف فيه أهل اللغة مصنفات مفردة، يعني: فيه كتبٌ مؤلَّفة.

قال أبو حيَّان:"ومن أجمعها: (تحفة المودود) لابن مالك رحمه الله"تعالى صاحب الألفيَّة، له كتاب في الممدود والمقصور.

قوله: (وَالْعَادِمُ النَّظِيرِ) (الْعَادِمُ) هذا مبتدأ، وهو مضافٌ إلى مفعوله .. الذي عَدِم النظير، إذًا: اسم فاعل مضافٌ إلى مفعوله (وَالْعَادِمُ النَّظِيرِ) مبتدأ مضافٌ إلى (النَّظِيرِ) ، من إضافة اسم الفاعل إلى المفعول، (ذَا قَصْرٍ) صاحب قصرٍ، هذا حالٌ من الضمير المستتر في الخبر (بِنَقْلٍ) ، والعادم النظير (بِنَقْلٍ) يعني: منقول، (ذَا قَصْرٍ) حال كونه ذا قصرٍ.

(وَذَا مَدٍّ) هذه حالٌ بعد حال، فهي حالٌ مُقدَّمة والعامل فيها مُتَعَلَّق الجار والمجرور (وَالْعَادِمُ النَّظِيرِ) كائنٌ (بِنَقْلٍ) حال كونه (ذَا قَصْرٍ وَذَا مَدٍّ) ، حينئذٍ المحذوف مثل هذا .. الواجب الحذف، هل هو عاملٌ معنوي أم لفظي؟ المشهور: أنَّه معنوي، حينئذٍ تَقدَّمت الحال على عاملها المعنوي.

(وَالْعَادِمُ النَّظِيرِ .. بِنَقْلٍ) ، يعني: الذي عَدِم نظيرًا من الصحيح في النوعين، يعني: مقصورٌ ليس له نظير، وممدودٌ ليس له نظير، حينئذٍ تَحكم عليه بأنَّه منقول (بِنَقْلٍ) حال كونه (ذَا قَصْرٍ وَذَا مَدٍّ) .

(كَالْحِجَا وَكَالحِذَا) (حِذَا) هذا قصره للضرورة، ليس الحذا هذا .. مثل الحذاء، حذاءٌ بالهمز، قصره للضرورة، فهو نشرٌ على ترتيب اللَّف، فـ (الْحِجَا) مقصورٌ لا غير، و (الحِذَا) ممدودٌ لا غير، والمعنى: أنَّ ما ليس له نظيرٌ اطَّرَد فتح ما قبل آخِره فقصره سَماعي، وما ليس له نظير اطَّرد زيادة ألفٍ قبل آخره فمدُّه سَماعي.

قال الشَّارح:"هذا هو القسم الثاني: وهو المقصور السماعي والممدود السماعي، وضابطهما: أنَّ ما ليس له نظيرٌ اطَّرد فتح ما قبل آخره فَقَصْرُه موقوفٌ على السَّماع، وما ليس له نظيرٌ اطَّرد زيادة ألفٍ قبل آخره فمدُّه مقصورٌ على السماع، فمن المقصور السماعي: (الفتى) واحد الفتيان"، فهذا ونحوه وإن كان لها موازنٌ من الصحيح، لها موازنٌ من الصحيح مثل: بطل .. فتى، وحجا على وزن (عِنَبْ) ، وهي مقصورة سماعًا، لأنَّ مُوَازنها المذكور ليس نظيرها، يعني: ليس داخلًا معها تحت قاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت