فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 2939

ومرجع ذلك كلُّه النقل لا القياس كما أشار إليه بقوله: (بِنَقْلٍ يُدْرَى) .

إذًا: كُلُّ ما كان على وزن (فِعْلَة) من جموع القِلَّة فهو سماعي، ومحفوظٌ في ستَّة أبواب كما ذكرناه، ثُمَّ قال:

فُعْلٌ لِنَحْوِ أَحْمَرٍ وَحَمْرَا ..

يعني: (فُعْلٌ) من أمثلة وأوزان جمع الكثرة، هذا شروعٌ منه في النوع الثاني: وهو ما كان جمعًا للكثرة، قال: (فُعْلٌ) وهو مُطَّرد في كل وصفٍ، لأنه يقال: (أَحْمَر وَحَمْرَا) معلوم أنَّ: (أَحْمَر) وصف .. ليس باسمٍ، إذًا: خُذْ من المثال الشُّروط، (أَحْمَر) هذا وصفٌ ليس باسمٍ.

إذًا: (فُعْلٌ لِنَحْوِ أَحْمَر) وهو وصف، (أَحْمَر وَحَمْرَا) قصره للضَّرورة، إذًا: وصفٌ يكون المذكَّر منه على وزن (أَفْعَل) ، والمؤنَّث منه على وزن (فَعْلاء) : أحمر .. حمراء، تَجمع: أحمر، على (فُعْلٌ) .. حُمْرٍ، و (حمراء) تجمعه على: حُمْرٍ كذلك، كُلٌّ منهما المذكَّر والمؤنَّث يُجمع على وزن (فُعْلٌ) ، فيقال: أحمر .. حُمْرٌ، وحمراء كذلك: حُمْرٌ.

وَفُهِم من قوله (لِنَحْوِ) : أنَّ ذلك الجمع مُطَّرد أيضًا في (أَفْعَل) الذي ليس له (فَعْلاء) ، لأنَّه قال: (أَحْمَرٍ) وعطف عليه (حَمْرَا) ، إذًا: كُلٌّ منهما مستقلٌّ عن الآخر، فُهِم منه: أنَّه كذلك يكون في (أَفْعَل) الذي ليس له (فَعْلاء) لمانع في الخلقة: رجلٌ أكمر، لعظيم الكمرة: وامرأةٌ عفلاء، حينئذٍ تقول: رِجَالٌ كُمْرٌ، على وزن (فُعْلٍ) وهذا ليس له مؤنَّث، إنَّما هو على وزن (أَفْعل) ، وتقول: نساءٌ عُفْلٌ، وهي عَفْلاء.

إذًا: ما كان على وزن (أَحْمَر) وليس له مؤنَّث يُجمع على (فُعْلٍ) كذلك مثل: أكمر، وكذلك (فَعْلاء) مؤنَّث ولم يكن لها مذكَّر مثل: (عَفْلاء) ، (عَفْلاء) نقول: يُجمع على: عُفْلٍ.

إذًا: (فُعْلٌ) بِضمِّ الفاء وسكون العين جمع كثرة، والمراد به هنا: القياسي لا السماعي، فالقياسي: ما كان جمعًا: (لِنَحْوَِ أَحْمَرٍ وَحَمْرَا) ، (أَحْمَرٍ) بالتنوين .. صرفه للوزن، (أَحْمَرٍ وَحَمْرَا) لوصفين متقابلين: أحدهما للمذكَّر، والآخر للمؤنَّث، فتقول فيهما: حُمْرٌ، أو لـ: (أَفْعَل) و (فعلاء) وصفين منفردين، بأنْ يكون للمذكَّر (أَفْعَل) وليس للمؤنَّث (فَعْلا) ، أو بالعكس كما ذكرناه سابقًا.

أو لـ: (أَفْعَل) و (فعلاء) وصفين منفردين لمانعٍ في الخلقة، نحو: أَكْمَر وآدر ورتقاء وعفلاء، فتقول فيها: كُمْرٌ وَأُدْرٌ وَعُفْلٌ وَرُتْقٌ، هذا كلُّه على وزن (فُعْلٍ) ، كل ما كان على وزن (أَفْعَل) بقطع النظر عن كون له (فعلاء) أو لا، أو كان على وزن (فعلاء) ولم يكن على وزن (أَفْعَل) ، يعني: لم يكن له مذكَّر على وزن (أَفْعَل) حينئذٍ يُجمع جمع كثرةٍ على وزن (فُعْلٍ) بضمٍّ وسكون.

قال الشَّارح هنا: من أمثلة جمع الكثرة (فُعْلٌ) وهو مُطَّردٌ في كُلِّ وصفٍ يكون المذكَّر منه على (أَفْعَل) والمؤنَّث منه على (فعلاء) نحو: أَحَمْر وَحُمْرٍ، وحمراء وَحُمْرٍ"كُلٌّ منهما يُجمع على (فُعْلٍ) ، قيل: (فُعْل) يجوز في الشِّعْر ضمُّ عينه (فُعُلْ) بثلاثة شروط: صحة عينه، وصحة لامه، وعدم التضعيف كقول الشاعر:"

وَأَنْكَرَتْنِي ذَوَاتُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت