فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 2939

(وَفَعْلَةٌ) كذلك أطلقه النَّاظم .. بفتح الفاء وإسكان العين، وتاء تأنيث، وأطلقه النَّاظم ولم يُقيِّده بكونه اسمًا ولا وصفًا، فدلَّ على أنَّ ما كان على وزن (فَعْلٍ) وهو مُفرد اسمًا ووصفًا، (وَفَعْلَةٍ) وهو مفرد اسمًا ووصفًا، يكون الجمع على (فِعَال) جمع كثرة، نحو: كَعْب على وزن (فَعْلٍ) يُجمع على (فِعَال) : كِعَاب، وهو اسمٌ: وثوبٌ، يُجمع على: ثياب، قلنا: أَثْوُب هناك شاذ.

(وَفَعْلَة) قصعة، اسمٌ يُجمع على (قِصَاع) ، أو وصفين (فَعْل) و (فَعْلَة) نحو: صَعْب فَعْلٌ وَصِعَاب على وزن (فِعَال) ، وصعبةٌ .. صعابٌ.

وَقَلَّ فِيمَا عَيْنُهُ الْيَا مِنْهُمَا ..

(وَقَلَّ) هذا فعل ماضي، قَلَّ (فِعَال) ، (فِيمَا) يعني: في (فَعْلٍ) و (فَعْلَةٍ) اليائِيِّ العين، لأنَّه قال: (عَيْنُهُ الْيَا) ، (عَيْنُهُ) مبتدأ، و (الْيَا) قصره للضرورة: خبر، (مِنْهُمَا) حالٌ من (مَا) الموصولة، والجملة لا مَحلَّ لها من الإعراب صلة الموصول.

إذًا: (وَقَلَّ) فِعَال، (فِيمَا) أي: في مفردٍ على وزن (فَعْلٍ) أو (فَعْلَةٍ) يائيُّ العين، فما كانت عينه ياءً: (فَعْلْ) مثل: ضيف، (ضِيَاف) هذا قليل، (ضَيْفٌ) على وزن (فَعْل) ، قَلَّ فيه (فِعَال) لكونه يائيِّ العين، وكذلك: (فَعْلَة) ضَيْعَة .. ضياع، (ضَيْعَة) على وزن (فَعْلَة) ، وهو يائيِّ العين، نقول: قَلَّ فيه (فِعَال) .

إذًا: (فَعْلٌ وَفْعَلَةٌ) كثيرٌ مُطلقًا، إلا فيما كان يائيَّ العين فيكون قليلًا، مثل: ضَيْف وَضِيَاف، وَضَيْعَة وَضِيَاع.

قيل أيضًا: (وَقَلَّ فِيمَا) فاؤه (الْيَا مِنْهُمَا) ، ومن القليل قولهم في جمع (يَعْرٍ وَيَعْرَة) : يِعَارِ، (فِعَال) هذا قليل.

إذًا: يُزاد على ما ذكره النَّاظم: (وقَلَّ فِيمَا عَيْنُهُ الْيَا) ، كذلك: فِيمَا فاؤه الْيَا: يَعْرٌ .. يَعْرَةٌ فْعَلَةٌ، (يِعَار) على وزن (فِعَال) هذا قليل، إذًا: نستدرك على كلام النَّاظم قوله: (فَعْلٌ وَفَعْلَةٌ) هذا مقيسٌ قياسًا مُطَّردًا على وزن (فِعَال لَهُمَا) : للاثنين .. الوزنين: (فَعْل وَفَعْلَة) ، ولكن إذا كانت عينه ياءً فهو قليل ونصَّ على ذلك، وَيُزَاد فيما إذا كانت فاؤه ياءً كذلك قليل.

وَقَلَّ فِيمَا عَيْنُهُ الْيَا مِنْهُمَا ..

إذًا:

فَعْلٌ وَفَعْلَةٌ فِعَالٌ لَهُمَا ... وَقَلَّ فِيمَا عَيْنُهُ الْيَا مِنْهُمَا

مفهومه: أنَّه إذا لم تكن عينه الياء فهو كثير، لأنَّه قد ينص على الاطِّراد وقد لا ينص، إذا نَصَّ على الاطِّراد لا إشكال، أو كَثُر أو شاع لا إشكال، وقد لا ينصُّ على الاطِّراد وإنَّما يذكر نوعًا من أنواع مفردات (فَعْل وَفَعْلَة) مثلًا هنا ويحكم عليه بالقِلَّة، تفهم منه أنَّ ما قبله يكون كثيرًا، لمَّا قال:

فَعْلٌ وَفَعْلَةٌ فِعَالٌ لَهُمَا ..

هذا يحتمل أنَّه كثير مُطَّرد ويحتمل القِلَّة، لَمَّا قال: (وَقَلَّ فِيمَا عَيْنُهُ الْيَا) استثنى ما كان يائيَّ العين، تفهم منه: أنَّه ما كان صحيح العين مطلقًا فهو كثير ليس بقليل، وما كان واوي العين فهو كثير، وإنَّما استدرك هنا ونصَّ على يائيَّ العين فهو قليل، ما عداه مُطَّردٌ بكثرةٍ، وَيُزاد عليه: ما كانت فاؤه ياءً كذلك فهو قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت