فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 2939

والثالث: (فِعْلَى) اسمًا نحو: ذِفْرَى، وَذِفَارٍ، وَذَفَارِي (ذِفَارٍ) بالكسر: وَذَفَاري.

و (فُعْلى) وصفًا لا لأنثى (أَفْعَل) نحو: حُبْلَى، يُقال: حَبَالٍ وحبالى .. ذَفَارٍ وَذَفَارى.

والخامس: (فَعْلَاء) وصفًا لأنثى نحو: عَذْرَاء، يُقَال: عذارٍ وعذارى.

وهذه كلها مقيسة، ولذلك قال: (وَالْقَيْسَ اتْبَعَا) فهذه خمسة أبواب كلها مقيسة، إلا (فَعْلاء) وصفًا لأنثى، وهذا مِمَّا اختلفت فيه كلمة ابن مالك هنا في (الْعَذْرَاء) (فَعْلاء) وصفًا لأنثى، نحو: عَذْرَاء، فإن (الْفَعَالِي وَالْفَعَالَى) غير مقيسين كما نَصَّ هو في (التَّسْهِيل) يعني: محفوظ في (الْعَذْرَاء) .. عذاري وعذارى محفوظٌ في (اَلْعَذْرَاء) ، فهما محفوظان كما نَصَّ عليه في (التَّسهيل) بخلاف ما اقتضاه كلامه هنا، حيث اقتضى أنَّ: اَلْعَذَارى وَاَلْعَذَاري مقيسان، وفي (التَّسهيل) نَصَّ على أنَّهما محفوظان ليسا قياسين.

إذًا:

الْفَعَالِي وَالْفَعَالَى جُمِعَا ... صَحْرَاءُ وَالْعَذْرَاءُ. . . . . . . . . .

قال الشَّارح: ومن أمثلة جمع الكثرة (فَعَالِي وَفَعَالَى) ويشتركان فيما كان على (فَعْلاء) ، إذًا: يشتركان، وقد ينفرد بعضها عن بعضٍ كما ذكرناه في كلام ابن هشام السابق.

فيما كان على (فَعْلاء) اسمًا كـ: (صَحْرَاء) أو صفةً كـ: (عَذْرَاء) فيقال: صحارٍ .. صحارِي .. صحارَى، (صحارٍ) الأصل: أنه تُحذف الألف هذه .. تُقْلَب الألف ياء ثُمَّ يُنَوَّن ويعامل معاملة: جوارٍ وغواشٍ، ومثله: عذارٍ وعذارى.

ثُمَّ قال رحمه الله:

وَاجْعَلْ فَعَالِيَّ لِغَيْرِ ذِيْ نَسَبْ ... جُدِّدَ كَالْكُرْسِيِّ تَتْبَعِ الْعَرَبْ

(فَعَالِيَّ) هذا هو الذي يكون وزنًا بتشديد الياء، (اجْعَلْ) هذا فعل أمر، و (فَعَالِيَّ) بالنصب مفعولٌ أول لـ: (اجْعَلْ) .

قوله: (لِغَيْرِ) هذا جار ومَجرور مُتعلِّق بقوله: (اجْعَلْ) على أنَّه مفعوله الثاني.

(اجْعَلْ فَعَالِيَّ) بتشديد الياء مقيسًا في كل ما كان (كَالْكُرْسِيِّ) ، و (الْكُرْسِي) هذا ثلاثي .. ساكن العين .. آخره ياءٌ مُشدَّدة لغير النسب، ولذلك قال: (لِغَيْرِ ذِيْ نَسَبْ كَالْكُرْسِيِّ) حينئذٍ احترز بقوله: (غَيْرِ ذِيْ نَسَبْ) ما كان من باب النسب، كـ: بغدادي ودمشقي ومصري وتركي، هذه كلها لا تجمع على (فَعَالِيْ) .

إذًا: (فَعَالِيَّ) بتشديد الياء مقيس في كل ما كان على وزن (كُرْسِي) ، هو ثلاثي، لأنَّ الياء هذه زائدة في الأصل، وقد توضع أصالةً: كاف، وراء، وسين، ثُمَّ هو ساكن العين، وآخره ياءٌ مُشدَّدة لغير النسب.

واحترز بقوله: (لِغَيْرِ ذِيْ نَسَبْ) مِمَّا آخره ياءٌ مُشدَّدة للدَّلالة على النسب، كما سيأتي في: قُرَشي ونحوه، كنحو: بَصْري وَمِصْرِي، حينئذٍ يُفرَّق بين اليائيين .. كُرْسِي وَمِصْرِي مثلًا .. يُفرق بين اليائيين، يُعرف ما ياؤه للنسب بصلاحية حذف الياء، تُحذف الياء ودلالة الاسم على المنسوب إليه، يبقى الاسم كما هو: قريش .. قُرَشي، احذف الياء: قُرِيش، بقي الاسم كما هو، أمَّا: كرسي، احذف الياء ما تبقى الكلمة على شيء .. الاسم لا يدلُّ على شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت