فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 2939

أنَّ ما بعد ياء التَّصْغِير إن كان حرف إعرابٍ فلا إشكال، وهذا في الثلاثي. ز ليس بوارد أصلًا، يعني: ما كان بعد ياء التَّصْغِير حرف إعراب مثل: فُلَيْس، سين بعد الياء، هذا لم يُكْسَر بعده حتى نقول: يُستثنى، لم يأت أصلًا، وإنَّما الحديث فيما إذا كان ما بعد ياء التَّصْغِير مكسورًا، وهذا إنَّما يُتَصوَّر في غير الثلاثي، ليس في باب (فُعَيل) ، وإنَّما في باب (فُعَيْعِل) أو (فُعَيْعِيل) .

إذًا: أنَّ ما بعد ياء التَّصْغِير إن كان حرف إعراب فلا إشكال نحو: فُلَيْس، وإن فصل بين ياء التَّصْغِير والطرف الذي هو اللام فاصل .. حرف، حينئذٍ تأتي المسألة معنا أنَّ الأصل فيها .. الجادَّة: أن تُكسر، ولكن قد تفتح في المواضع التي سيذكرها النَّاظم، وهي أربع مسائل.

وإن فصل فاصل بين الياء وبين حرف الإعراب حينئذٍ فالجادَّة الكسر، إلا ما اسْتُثنِي من المسائل التي ذكرها النَّاظم وهي أربعة، قال:

لِتِلْوِ يَا التَّصْغِيرِ مِنْ قَبْلِ عَلَمْ ... تَأْنِيثٍ اوْ مَدَّتِهِ الْفَتْحُ انْحَتَمْ

(الْفَتْحُ انْحَتَمْ لِتِلْوِ يَا التَّصْغِيرِ) (لِتِلْوِ) يعني: لتابع ياء التصغير، وهذا لا يُتَصوَّر أن يكون حرف إعراب، إذًا: خرج الثلاثي: فُلَيْس، ليس بوارد، لأنَّه لا يَتحتَّم أن يكون مفتوحًا، لأنَّه حرف إعراب فقد يكون مرفوعًا، وقد يكون منصوبًاَ، وقد يكون مجرورًا، بحسب العوامل.

فلمَّا قال: (الْفَتْحُ) هذا مبتدأ، (انْحَتَمْ) يعني: واجب، هذا خبر، قوله: (لِتِلْوِ) هذا جار ومجرور مُتعلِّق بقوله: (انْحَتَمْ) فهو محلٌّ للفتح، (لِتِلْوِ) والمراد بـ: (التلو) هنا: التابع، (تِلْو) مصدر بمعنى اسم الفاعل: تابع (يَا التَّصْغِيرِ) ، (تِلْوِ) مضاف، و (يَا التَّصْغِيرِ) قصره للضرورة مضاف إليه، و (يَا) مضاف، و (التَّصْغِيرِ) مضاف إليه، لكن قيَّده بقوله:

مِنْ قَبْلِ عَلَمْ تَأْنِيثٍ ..

هذه المسألة الأولى: أنَّ الحرف الذي بعد ياء التَّصْغِير يجب فتحه في أربع مسائل:

الأولى: ما قبل علامة التأنيث، لذا قال: (مِنْ قَبْلِ عَلَمْ تَأْنِيثٍ) ، وهذا يشمل نوعين، (علم التأنيث) يعني: ما يدلُّ على التأنيث .. علامة التأنيث، والعلامة والعلم بمعنى واحد.

وهو نوعان: التاء، وألف التأنيث المقصورة، نحو: شجرة .. شُجَيْرَة، لا تقل: شُجَيْرٍ، فصل فاصل بين ياء التَّصْغِير وحرف الإعراب، التاء هي حرف الإعراب، وهي تاء تأنيث، حينئذٍ: شَجَرَةٌ، ما قبلها يكون مفتوحًا قبل التَّصْغِير وَيُحافظ على هذا الفتح بعد التَّصْغِير، فتقول: شُجَيْرَة (فُعَيْعِل) في الأصل، لكن تفتح ما بعد ياء التَّصْغِير مراعاةً للأصل (فُعَيْعَل) هذا الأصل.

إذًا (شُجَيْرَة) تبقى على الأصل، وَ (قَصْعَة) .. قُصَيْعَة، و (حُبْلَى) الألف مقصورة وهي علامة تأنيث: حُبَيْلى، تبقى على الأصل، و (سلمى) .. سُلَيْمَى.

إذًا قوله: (مِنْ قَبْلِ عَلَمْ تَأْنِيثٍ) المراد بـ: (علم التأنيث) : تاؤه وألفه المقصورة، فشمل شيئين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت