فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 2939

(وَحُتِمْ لِلْجَمْعِ) هذا جار ومجرور مُتعلِّق بقوله: (حُتِمْ) ، (مِنْ) حرف جر، (ذَا) ما هو (ذَا) ؟ اسم الإشارة يعود إلى أي شي؟ (وَحُتِمْ) هذا فعل ماضي مُغيَّر الصيغة، أين نائب فاعله؟

هكذا التركيب: وَحُتِمْ مَا عُلِمْ لِتَصْغِيْرٍ لِلجَمْعِ مِنْ ذا الحكم السابق، (وَحُتِمْ مَا) هذا نائب فاعل (عُلِمْ لِتَصْغِيْرٍ لِلجَمْعِ من ذا) إذًا: (مِنْ ذَا) جار ومجرور مُتعلِّق بقوله: (حُتِمْ) ، كما أنَّ قوله: (لِلْجَمْعِ) مُتعلِّق بقوله: (حُتِمْ) ، و (مَا) اسم موصول بِمعنى: الذي، في محل رفع نائب فاعل، و (لِتَصْغِيْرٍ) مُتعلِّق بقوله: (عُلِمْ) ، و (عُلِمْ) هي صلة الموصول، التقدير: ما عُلِمَ لِتَصْغِيْرٍ، (مِنْ ذَا) الحكم السابق:

وَارْدُدْ لأَصْلِ ثَانِيًَا لَيْنًَا قُلِبْ ..

الحكم ثابتٌ للجمع، فكما أنَّك ترد الأصل في التَّصْغِير كذلك تَرُدُّه في التكسير، يعني: أنَّه يجب لجمع التكسير من ردِّ الثاني إلى أصله ما وجب للتَّصغير، فيقال في (ناب) و (باب) و (ميزان) : أنياب، وأبواب، موازين .. (ميزان) أصلها: مِوْزان، سَكَنَت الواو وَكُسِر ما قبلها فقيل: ميزان، إذا جمعته: موازين، أين الياء في: ميزان؟ رجعت إلى أصلها وهي: الواو، فتقول: موازين، إلا ما شَذَّ .. قلنا: منه الشاذ: أعياد، ما شَذَّ في التَّصْغِير شذَّ في الجمع إذا كانت العِلَّة للبس.

إلا ما شذَّ كـ: أعياد، وهذا الحكم في التكسير الذي يَتغيَّر فيه الأول، وأمَّا ما لا يَتغيَّر فيبقى على ما هو عليه نحو: قيمة وقيم، وَدِيمة وديم، يعني: إذا كان يَتغيَّر أوله حينئذٍ رجع الثاني إلى أصله، وأمَّا إذا كان ثابتًا .. قلنا قوله: (وَارْدُدْ) هذا لا بُد من تقييده ليس مطلقًا لزوال موجب القلب، لأنَّ موجب الفلب .. القلب لا يكون عشوائيًا هكذا، إنَّما لا بُدَّ من عِلَّة، حينئذٍ هذه العلَّة .. هذا السبب قد يزول، إذا قيل: قيمة .. قيم .. قويمة، (قِيمة) قاف مكسورة، أصلها: قِو، إذًا: وُجِدت الواو وانكسر ما قبلها ثُمَّ قُلِبت ياءً .. السبب موجود، إذًا صغَّرت: قيمة، قلت: قُو، إذًا: زالت الكسرة التي هي موجب لقلب الواو ياءً .. زال السبب، إذا زال السبب حينئذٍ نقول: الواو لا تُقْلَب ياءً.

(قُوَيْمَة) ما الموجب لقلب الواو؟ ما قبلها أن يكون مكسورًا وهنا ضُمَّ، إذًا: تَغيَّر ما قبل الواو حينئذٍ تَغيَّر الحكم، أمَّا: قَيمة وَقِيم، بقي على أصله .. القاف مكسورة، إذًا: السبب موجود، المقتضي لقلب الواو ياءً موجود في الجمع، إذًا: يبقى على ما هو عليه، وأمَّا إذا زال، زال ما ترتب عليه.

وَالأَلِفُ الثَّانِي الْمَزِيدُ يُجْعَلُ ... وَاوًَا كَذَا مَا الأَصْلُ فِيهِ يُجْهَلُ

(وَارْدُدْ لأَصْلٍ) : عرفنا أنَّ الأصل هو الذي انقلب إلى واوٍ أو ياء، (وَالأَلِفُ الثَّانِي الْمَزِيدُ) الزائدة، إذًا: هذا حكمٌ آخر يَتعلَّق بحرف ليْن .. وهو ثانٍ .. وهو ألف .. وهو مزيد، وأمَّا الأول: (باب) و (قيمة) ونحوها، نقول: الألف هنا أصلية، يعني: الأصل أصل ثُمَّ انقلب، لو كان الثَّاني زائدًا مثل: ضارب، (ضارب) الألف هذه ليست مُنقلِبة عن شيء، حينئذٍ ماذا نصنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت