فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 2939

(بِالتَّا) نقول: مُتعلِّق بـ: (يَكُنْ) على الصحيح، هذا بناءً على أنَّ: (كان) وما اشْتُقَّ منها هل تدلُّ على حدثٍ أو لا؟ قلنا: ينبني على هذا الخلاف إذا قلنا: لا تدلُّ على حدثٍ، لا يمكن أنت تُعلِّق بها لا جار ومجرور، ولا ظرف، ولا إلى آخره.

وإذا قلنا: لا .. مُتَضَمِّنة للحدث حينئذٍ نقول: الجار والمجرور يَتعلَّق بها، وكذلك الظرف، والصواب أنَّها دالَّةٌ على حدثٍ، وأنَّ قوله: (بِالتَّا) مُتعلِّقٌ بها، من يمنع نقول: لا .. لا بُدَّ أنَّه يجعل له مخرج.

مَا لَمْ يَكُنْ بِالتَّا يُرَى ذَا لَبْسِ ..

جملة: (يُرَى ذَا لَبْسِ) في محل نصب خبر (يَكُنْ) ، (كَشَجَرٍ) : وذلك كـ: شجَرٍ، (وَبَقَرٍ) في لغة من أنَّثه، (وَخَمْسِ) .

(وَشَذَّ تَرْكٌ دُونَ لَبْسٍ) كل قاعدة لها شذوذ، (وَشَذَّ تَرْكٌ) ترك ماذا؟ ترك التَّاء، فالتنوين عِوَض عن المضاف إليه، (تَرْكٌ) : ترك التاء، عِوَض عن المضاف إليه، (وَشَذَّ تَرْكٌ دُونَ) هذا حال، (لَبْسٍ) .. (دُونَ) مضاف، و (لَبْسِ) مضاف إليه، في ألفاظٍ مخصوصة لا يقاس عليها، يعني: سُمِعت ألفاظ ثُلاثية صُغِّرت، والواجب أن تلحقها تاء التأنيث ولكن لم تُؤَنَّث، هذه ألفاظ معدودة تُحْفَظ ولا يقاس عليها، ذكر منها: ذَوْد، وَحَرْب، وَقَوْس، وَنَعْل، وَشَوْل، وَنَاب، وَفَرَس، وَدِرْع، وَعِرْس، وَضُحَى، وَعَرَبْ أو عُرْب، وَنَصَفْ، هذه ألفاظ يُقال: نُصَيْف، والأصل: نُصَيْفَةٌ بالتاء، لكن ما وُضِعت التاء، هذا شاذ يُحْفَظ ولا يقاس عليه (شَوْل) : شُوَيْلَةٌ، لكنَّهم ما قالوا: شُوَيْلَة، قالوا: شُوَيْل، بدون تاء.

إذًا: (وَشَذَّ) هذا فعل ماضي، (تَرْكٌ) يعني: ترك التاء (دُونَ لَبْسٍ) ، وأمَّا إذا أوقع في اللبس وَحُذِفت التاء لم يؤنَّث الثُّلاثي إذا صُغِّر، فهذا قياس وليس بشاذ، وأمَّا إذا كان ثلاثيًا عاريًا من التاء وهو مؤنَّث فالواجب أن تلحقه تاء: هند .. هُنَيْدَةٌ، حُبْلَى .. حُبَيْلَةٌ، هذا الواجب، فإذا لم تتصل به التاء قلنا: هذا شاذٌّ إلا إذا أوقع في لبسٍ فهو قياس الذي هو: حذف التاء.

.. . . . . . . . . . . . . . وَنَدَرْ ... لَحَاقُ تَا فِيمَا ثُلاَثِيًّا كَثَرْ

(كَثَرْ) بفتح الثَّاء بمعنى: فاق، ليس: كَثُرْ، ما مراده بهذا الشطر؟ غير الثُّلاثي، لأنَّه قيَّد الحكم في السابق بأنَّه بالثُّلاثي، (مُؤنَّثٍ عَارٍ ثُلاَثيٍّ) إذًا القياس: أن يكون التأنيث بالتاء بعد التَّصْغِير للعاري من التاء الثُّلاثي، وأمَّا الرباعي وما زاد فهو نادر، يعني: يُحْفَظ ولا يقاس عليه إذا جعلنا النادر هنا بمعنى الشَّاذ.

(وَنَدَرْ) لحاق التاء في تصغير ما زاد على ثلاثةٍ كقولهم في (وراء) : وُرَيْئَةٌ، (وراء) هذا على أربعة حُرُوف، صُغِّر على: وُرَيْئَةٌ، ألحقته التاء وهذا شاذٌّ .. قليل وهو بالهمزة، و (أمام) : أُمَيْمَةٌ، و (قُدَّام) : قُدَيْـ .. دِيْمَةٌ، هذا كله شاذ يُحْفَظ ولا يقاس عليه، يعني: اتصال التاء بعد التَّصْغِير بغير الثُّلاثي، النَّاظم هنا عَبَّر عنه بأنَّه نادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت