فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 2939

أولًا: إلحاق ياءٍ مُشدَّدة آخر المنسوب إليه: (يَاءً كَيَا الْكُرْسِيِّ) .

الثاني: كسر ما قبلها: كُرْسِي، السين مكسورة.

ثالثًا: نقل إعرابه إليها يعني: إلى هذه الياء، لأنَّك تقول: قُرَيْش، الشين هي حرف الإعراب: قُرَيْشٌ .. قُرَيْشًَا .. قُرَيْشٍ، إذا قلت: قُرَشِيٌّ، حينئذٍ الشين صارت مكسورة مطلقًا .. دائمًا، أين محلُّ الإعراب؟ انتقل إلى الياء، إذًا: انسحب حرف الإعراب من الشين إلى الياء، إذًا: صارت هي محلًا للإعراب.

إذًا: هذه ثلاثة أحكام لفظية تَتعلَّق بالنَّسب: الأول: إلحاق ياءٍ مُشدَّدة آخر المنسوب إليه، وكسر ما قبلها، ونقل إعرابه إليها، هذه عامة في كلِّ اسمٍ منسوبٍ إليه، قد يُزَاد بعض التَّغييرات كما سيأتي لكنَّها ليست مُطَّردة في كل منسوبٍ إليه، بل هي في بعضٍ دون بعض كحذف تاء التأنيث مثلًا، أو الألف المقصورة، هذا يكون مُقيَّدًا بما فيه تاء التأنيث، كذلك الألف المقصورة الرابعة أو الخامسة تقول: هذا مُقيَّد بما فيه ألف التأنيث المقصورة، كذلك ما فيه ياء مُشدَّدة هذا مقيَّد، أمَّا الحكم العام المُطَّرد مطلقًا في كُلِّ منسوبٍ إليه هي هذه الثلاثة الأحكام.

والثاني معنوي: وهو صيرورته اسمًا لِمَا لم يكن له وهو المنسوب، وقد كان قبل ذلك اسمًا للمنسوب إليه: مَكَّة، اسمٌ للبلد المعروف، إذًا قلت: مَكِّيٌّ، صار اسمًا لك أنت، لفظ: مَكِّي، انتقل ليس انتقالًا كُلِّيًَّا انسلخ من الأول، لا .. صار علمًا للبلد، وكذلك صار اسمًا لك أنت فأنت مَكِّيٌّ، إذًا: هو اسمٌ، مُسَمَّاه ما يصدق عليه المنسوب.

الثالث: وهو تغيير الحكم .. معاملته معاملة الصِّفة المشبَّهة في رفعه المضمر والظاهر باطِّرادٍ، يعني: يعمل عمل الفعل، لكن هنا يعمل عمل الصِّفة المشبَّهة فيرفع ما بعده فقط إمَّا ضميرًا وإمَّا اسمًا ظاهرًا، ولذلك يصح أن يُقال: زيدٌ تَمِيمِيٌّ أبوه، (زَيْدٌ) مبتدأ، و (تَمِيمِيٌّ) خبر، (أبوه) فاعل، ما الذي رفعه؟ (تَمِيميٌّ) الاسم المنسوب، إذًا: عُومِل معاملة الصِّفة المشبَّهة فرفع ولا ينصب، ولذلك أُلْحِق بالصِّفة المشبَّهة دون غيره لكونه يرفع ولا ينصب.

(يَاءً كَيَا الْكُرْسيِّ) أشار إلى التَّغيير اللفظي الأول الذي قلنا هو ثلاثة أشياء: إلحاق ياءٍ مشدَّدة .. كسر ما قبلها .. نقل الإعراب إليها.

يَاءً كَيَا الْكُرْسِيِّ زَادُوا لِلنَّسَبْ ..

(زَادُوا لِلنَّسَبْ يَاءً) (يَاءً) هذا مفعول مُقدَّم لقوله: (زَادُوا) ، والواو هنا من؟ العرب، ولا يُحْمَل على النُّحاة، لأنَّ الذين زادوا بالفعل هم العرب، وأمَّا النُّحاة فحكموا بأنَّها للنسب ونحو ذلك، وأمَّا الزِّيادة الحقيقية فهي للعرب.

(زَادُوا) أي: العرب، (لِلنَّسَبِ) يعني: لأجله للدَّلالة على النَّسب، وعرفنا المراد بالنَّسب، (زَادُوا لِلنَّسَبِ) (يَاءً) هذا مفعول مُقدَّم، (كَيَا الْكُرْسِيِّ) كياء .. قصره للضرورة، (كَيَاء الْكُرْسيِّ) (يَا) مضاف، و (الْكُرْسِيِّ) مضاف إليه، والجار والمجرور مُتعلِّق بمحذوف صفة لـ: (يَا) ، (يَاءً كائنةً كَيَاءِ الْكُرْسي) فـ: (كَيَا) جار ومجرور صفة لقوله: (يَاءً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت