فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 2939

إذًا: التزم في النَّسبة إلى ما كان على وزن (فَعِيْلَة) حذف التاء والياء، وفتح العين، كقولهم في النَّسبة إلى (حنيفة) : حنفي، وإلى (صحيفة) : صَحَفِي، وأمَّا: صُحُفِي، هذا غلط كما سيأتي، لأنَّ النَّسبة إلى الجمع تكون إلى الواحد، يعني (صُحُف) ما تقول: صُحُفِي .. صَحَفِي، (صُحُف) جمع وَيُرَدُّ إلى الواحد (صحيفة) فتقول: صَحَفِي، مثل: المطار الدُّوَلِي .. غلط، (دَوْلِي) لماذا؟ لأنَّ نسبته إلى (دَوْلَة) هذا الأصل، (دُوَلِي) .. (دُوَل) جمعٌ مُفرده (دَوْلَة) حينئذٍ تقول: (دَوْلِي) .

فتقول في النَّسبة إلى (صحيفة) : صَحَفِي، حذفوا تاء التأنيث أولًا لأنَّه آخرًا، يعني الترتيب هنا هكذا: تحذف التاء أولًا، ثُمَّ حذفوا الياء، ثُمَّ قلبوا الكسرة فتحًا، إذًا: هذه الأفعال تُفْعَل فيما كان على وزن (فَعِيْلَةَ) بالشَّرطين الآتيين.

وأمَّا قولهم: سَلِيمِي وَعُمَيْرِي وسليقي، فشاذٌّ:

وَلكِنْ سَلِيقِيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ ..

(سَلِيقِيٌّ) هذا شاذ الأصل (سَلَقِي) ، يعني: بحذف الياء والتاء، وقلب الكسرة فتحة، (فشاذٌّ) للتنبيه على الأصل المرفوض، لماذا نُصَّ على (سليقي) ؟ قالوا: للإشارة إلى أنَّ (سَلَقِي) أصله (سَلِيقِي) بناءً على أنَّ الوزن (فَعِيْلَة) .

إذًا: هذه القاعدة الأولى:

وَفَعَلِيٌّ فِي فَعِيْلَةَ الْتُزِمْ ..

(فَعَلِيٌّ الْتُزِمْ فِي فَعِيْلَةَ) على ما ذكرناه من حذف التاء أولًا، ثُمَّ الياء، ثُمَّ قلب الكسرة فتحة: (فَعَلِيْ) .

وَفُعَلِيٌّ فِي فُعَيْلَةٍ حُتِمْ ..

(جُهَيْنَة) و (جُهَنِي) .. (وَفُعَلِيٌّ فِي فُعَيْلَةٍ) (فُعَلِيٌّ) مبتدأ، و (حُتِمْ) هو يعني (فُعَلِي) فعل ماضي مُغيَّر الصيغة، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على المبتدأ (فُعَلِي) ، و (فِي فُعَيْلَةٍ) بالتنوين، صرفه للضرورة وإلا هو ممنوعٌ من الصرف، جار ومجرور مُتعلِّق بقوله: (حُتِمَ) أي: وجب، يعني حُتِم في النَّسبة إلى (فُعَيْلَة) ، حذف الياء والتاء أيضًا، تحذف الياء والتاء كقولهم في النَّسبة إلى (جُهَيْنَة) : جُهَنِي، هل ثَمَّ فرقٌ بين النَّسبة إلى (فُعَيْلَة) و (فَعِيْلَة) ؟ انظر! (فُعَيْلَة) جُهَيْنَة، هو في الأصل مُحرَّك الثاني، إذا قلت: (جُهَنِي) الثاني مُحرَّك كما هو، إذًا: نقص عمل واحد عن (فُعَيْلَة) ، (فُعَلِي) مُحرَّك الثاني .. العين مفتوحة، فتبقى مفتوحةً كما هي في النَّسبة فتقول (جُهَنِي) : جُهَيْنَة، (قُرَيْظة) : قُرَظِي، الراء مفتوحة بقيت كما هي.

كقولهم في النَّسبة إلى (جُهَيْنَة) : جُهَنِي، وإلى (قريظة) : قُرَظِي، وإلى (مزينة) : مُزَنِي، حذفوا تاء التأنيث ثُمَّ حذفوا الياء.

إذًا:

وَفُعَلِيٌّ فِي فُعَيْلَةٍ حُتِمْ ..

كـ: (جهينة) ، وهذا الموضع الثالث الذي يُحْذَف وهو مُتَّصلٌ بالآخر، ياء (فُعَيْلَة) كـ: جُهَيْنَة، وشذَّ قولهم في (رُدَيْنَة) : رُدَيْنِي، بإبقاء الياء مثل: سَلِيقِي، (رُدَيْنِي) نقول: هذا شاذ، ويقال في (فَعِيْلَة) : (فَعَلِي) ، وفي (فُعَيْلَة) : (فُعَلِي) ، يعني: ما ذكره النَّاظم أطلقه هنا وقيَّده فيما سيأتي، لكن نقول: هذا مُقيَّد بشرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت