فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 2939

اجْعَلْ تَنْوِينًَا اثْرَ فَتْحٍ أَلِفَا ..

كُلُّ تنوينٍ بعد فتحةٍ اجعله ألفًا عام هذا .. أطلق الناظم، (رأيت زيدا) لا إشكال فيه، وأمَّا: رأيت مسلمةً، قِفْ على: مسلمة، إذا عمَّمنا ما ذكره النَّاظم: رأيت مسلمتا، قلبت التنوين ألفًا، والمشهور في اللغة الفصحى: رأيت مسلمة، إذًا: ما أبدلت التنوين هنا بعد فتحٍ ألفًا، إذًا: هذا استثناء من القاعدة التي قعَّدها النَّاظم، ولذلك نقول: يُسْتَثنى من المُنَوَّن المنصوب ما كان مؤنَّثًا بالتاء نحو: قائمة، فإن تنوينه لا يُبْدَل ألفًا بل يُحْذَف، وهذا في لغة من يقف بالهاء وهي شهيرة في الوقوف على التاء المربوطة: رأيت قائمة .. مسلمة .. فاطمة .. عائشة .. شجرة، كل الوقف يكون بالهاء، وسيأتي لغةٌ أخرى: شَجَرَةْ .. صَلاةْ .. زَكَاةْ، بالتاء لكن المشهور أنَّه تُبْدَل التاء هاءً، إذًا: على اللغة الشهيرة نقول: التنوين هنا يُحْذَف، وأمَّا من يقف بالتاء فبعضهم يجريها مجرى المحذوف فيبدل التَّنوين ألفًا، فيقول: رأيت قائمتا، لأنَّ تاء: مسلمة فيها لغتان:

إبدال التاء هاءً وقفًا، وهذه اللغة الفصحى الشهيرة، فتقول: جاءت فاطمة، تُبْدل التاء ألفًا، إذا كان مُنَوَّنًا: رأيت مسلمة، تبدلها هاءً بناءً على أنَّ اللغة الشهيرة في الوقف على التاء المربوطة: أن تقف بالهاء، وهناك لغة: إبدال الوقوف على التاء تاءً، فتقول: رأيت مُسْلِمَةْ، أَقِم الصَّلاةْ .. آتي الزَّكاةْ، يقف عليها بالتاء.

صاحب اللغة الثانية له مجرى أن يجري: مُسْلِمَةْ، إذا وقف عليها بالتاء مجرى: زيدًا، فيقول: رأيت مسلمتا .. رأيت قائمتا، بإبدال التَّنوين ألفًا وهذا مسموع، فالحكم حينئذٍ يكون عنده عام لا استثناء، إذًا: الاستثناء هنا للمنصوب وهو مختومٌ بتاءٍ مربوطة: الاستثناء عند من يقف على التَّاء بالهاء، حينئذٍ لا يُبْدِل التَّنوين المنصوب إذا كان بعد تاءٍ مربوطة لا يبدله ألفًا، يقول: رأيت مسلمة ورأيت قائمة.

وأمَّا على اللغة الأخرى وهي قليلة كما سيأتي، حينئذٍ له أن يقف على التنوين بالألف، يعني: يبدل التنوين ألف، يقول: رأيت مسلمتا .. رأيت قائمتا، الألف هذا بدلٌ عن التَّنوين، وأمَّا من يقف بالتاء فبعضهم يُجْريها مجرى المحذوف فيجري التَّنوين ألفًا، فيقول: رأيت قائمتا، وأكثر هذه اللغة يُسَكِّنُها لا غير، يعني: أكثر من يقف على التَّاء المربوطة بالتاء يقف عليها بالسكون: رأيت مُسْلِمَةْ، لا يُبْدِل التنوين ألفًا، لكن بعضهم يبدل التَّنوين ألفًا.

المقصود: أنَّه على اللغة المشهورة وهي التي نعنيها: أنَّه يُسْتَثْنَى من كلام النَّاظم ما كان مختومًا بتاءٍ مربوطة، وأمَّا اللغات القليلة هذه يُنْظر فيها، قد تفيد الطَّالب في القراءات ونحوها، أمَّا في اللغة الدَّارجة فيقف على ما كان مختومًا بالتاء المربوطة بالهاء ويحذف التنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت