فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 2939

جاز فيه الوجهان الجائزان في المُنَوَّن، لأنَّه لمَّا زالت الإضافة بالوقف عليه عاد إليه ما ذهب بسببها وهو التنوين، فجاز فيه ما جاز في المُنَوَّن.

إذًا: دخل تحت قوله (وَغَيْرُ ذِيْ التَّنْوِين) :

المقرون بـ (أَلْ) .

المُنَادى.

ما سقط تنوينه لمنع الصرف نحو: جوارٍ وغواشٍ.

والمضاف: هذا قاضي مكَّة، هذه أربعة أنواع.

فكلام النَّاظم قيل: مُعْتَرَضٌ من وجهين:

أولًا: عبارته شاملةٌ لهذه الأنواع الأربعة وليس حكمها واحدًا، بل بعضها يكون الحذف أرجح من الإثبات.

ثانيًا: لم يستثنِ المنصوب وهو متعيِّن الإثبات، قلنا: هذا يرد عليه مت؟ إذا لم نجعل القيد داخلًا في قوله: (بِالْعَكْس) وهذا الذي مشى عليه الأشموني واعترض على النَّاظم، والصواب: أنَّه لا اعتراض، لأنَّ قوله: (بِالْعَكْسِ) يعني: عكس الحكم السابق وهو لم يطلقه بل قيَّده بقوله: (مَا لَمْ يُنْصَبِ) فنفيُ النَّصب وعدم النَّصب مُسْتَصْحَبٌ في المشبَّه به وفي المشبَّه، فلا اعتراض عليه رحمه الله.

وَغَيْرُ ذِيْ التَّنْوِينِ بِالْعَكْسِ ..

انتهينا مما يجوز.

.. . . . . . . . . . . . وَفِي ... نَحْوِ مُرٍ لُزُومُ رَدِّ الْيَا اقْتُفِي

يعني: إن كان المنقوص محذوف العين (فِي نَحْوِ مُرٍ) ، (مُرٍ) هذا اسم فاعل من: أرى، فهو على وزن (مُفْعِل) لم يوقف عليه إلا بإثبات الياء: (مُرٍ .. مُرِي) ؛ لأنه ماذا بقي منه (مُرٍ .. مُرِي) ؟ مُرٍ إذا دخله التنوين حُذِفت الياء، والميم هذه ميم المفاعلة يعني: ميم (مُفْعِل) فهي زائدة، ولم يبقى منه إلا حرف واحد وهو فاء الكلمة: الرَّاء، لأنَّه من: رأى، والياء حُذِفَت للتَّنوين، إذا حذفناها في الوقف، قالو: هذا إجحاف بالكلمة، حينئذٍ نقف عليه وجوبًا بردِّ الياء من أجل أن يبقى على حرفين.

(فِي نَحْوِ مُرٍ) يعني: مما كان اسم فاعل محذوف العين لم يُوقَف عليه إلا بإثبات الياء نحو: هذا مُرِي ومثله: يفي، كما سيأتي.

إذًا: ذكر النَّاظم هنا متى يجب حذف الياء، ومتى يجب إثباتها، ومتى يجوز فيه الوجهان، ونقول تلخيصًا لِمَ سبق:

إذا وُقِف على المنصوب وجب إثبات يائه في ثلاث مسائل:

الأولى: أن يكون منصوبًا مُنَوَّنًا، نحو: (( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيا ) ) [آل عمران:193] رأيت قاضيا .. رأيت غازيا، هنا الوقوف على الياء .. هذا واجب، أو غير مُنَوَّن نحو: (( كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ) ) [القيامة:26] التَّرَاقِيَ .. التَّرَاقِيْ.

إذًا: الحالة الأولى: أن يكون منصوبًا مُنَوَّنًا.

الثانية: أن يكون محذوف الفاء، والنَّاظم إنَّما نصَّ على محذوف العين، لكن هذا داخلٌ معه، أن يكون محذوف الفاء كما إذا سمَّيت بمضارع: وفى أو وعى، وفى .. يفي، وعى .. يعي، سمَّيت رجل: يعي، حينئذٍ دخله التَّنوين: يَعٍ .. يَفٍ، دخله التَّنوين .. حذفت الياء، إذا وقف عليه حينئذٍ وجب أن تقف عليه بالياء، فتقول: جاء يفي .. مررت بيفي، تردَّ الياء واجب، لأنَّك لو لم تَرُدَّ الياء لأبقيت الكلمة على حرفٍ واحد وهذا إجحافٌ به، لأنَّه من: وفى يفي، إذا قلت: يفي، أين فاء الكلمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت