فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 2939

بل هي في الأسماء المُتمكِّنَة والأفعال بدلٌ من ياءٍ كـ: ألف (بَاعَ) و (رَمَى) بَاعَ .. بَيَعَ، الألف هذه منقلبة عن ياء، أصله: بَيَعَ، إذًا: هي أصلٌ وليست بأصل، (أصلٌ) باعتبار كونها مُنقلبة عن أصل، و (ليست أصلًا) باعتبار كونها ليست منقلبة عن أصل، لا تكون زائدة هكذا ليست مُنقلبة.

لا توجد الألف في الأسماء مُتمكِّنَة والأفعال ثلاثي وهي أصلٌ بنفسها .. لا تكون، بل هي مُنقلبة عن أصلٍ إمَّا واو أو ياء، فألفُ (باع) هذه مُنقلِبة عن ياء، وألف (رمى) مُنقلِبة عن ياء، (بَاعَ) .. (بَيَعَ) وقعت الألف هنا عينًا .. عين الكلمة، هي مُنقلِبة عن ياء.

(رَمَىَ) .. (رَمَيَ) وقعت الألف هنا لامًا .. لام الكلمة (فَعَلَ) حينئذٍ هي منقلبة عن ياء، و (نَابَ) و (فَتَى) ، (نَابَ) فعل ماضي (نَيَبَ) مثل (بَيَعَ) ، و (نَابٌ) و (فتَىَ) .. (نَابْ) جمعه: أنياب، تصغيره: نُيَيب، إذًا: الألف هذه منقلبة عن ياء في الاسم، وكذلك نحو: فَتَى، تقول: فَتَيَان .. فِتْيَة، إذًا: الألف هذه منقلبة عن ياء.

أو من واوٍ كـ: ألف (قاَلَ) و (دَعَا) و (تَابَ) و (عَصَا) ، (قَالَ) .. قَوَلَ، و (دَعَا) .. دَعَوَ، و (تَابَ) من التوبة وهو وَاويَّة، و (عَصَا) .. عصوَ .. عَصَوَان تقول.

إذًا: إذا صاحبت الألف أصلين حكمت عليها بكونها أصليَّة، ثُم إنْ كانت ثُلاثية في ثلاثي فاحكم عليها بأنَّها منقلبة إمَّا عن واو، وإمَّا عن ياء، سواءً كانت عينًا أو لامًا، ولا تقع فاءً البَتَّة، لأنَّه تقع الياء فاء، وتقع الواو فاءً، لكن لا يُمكن أن يوجد فيها شرط قلب الواو أو الياء ألفًا، لأنَّه يُشترط انفتاح ما قبلها من نفس الكلمة - هذا سيأتي بحثه -.

ولا تُزاد الألف أولًا .. لا تقع في أول الكلمة زائدة، وتُزَاد ثانيًا كـ: ضَارِب، وتُزَاد ثالثًا كـ: عِمَاد، عِمَاد وقعت ثالثةً، وتُزَاد رابعةً كـ: شِمْلَال، شِمْلَال الألف وقعت رابعة، وخامسًا كـ: قرقاء؟؟؟ الألف وقعت خامسة، وسادسةً كـ: قَبَعْثَرَى، قلنا: الألف للتكثير، (قَبَعْثَرَى) ليس بجمعٍ هذا .. هي للتَّكثير وليست للتَّكسير.

إذًا: تقع ثانيًا، وتقع زائدةً ثالثًا ورابعًا وخامسًا وسادسًا، ولا تقع أولًا البَتَّة.

فَأَلِفٌ أَكْثَرَ مِنْ أَصْلَينِ ... صَاحَبَ زَائِدٌ بِغَيْرِ مَيْنِ

وأمَّا المبنيَّات والحروف فلا وجه للحكم بزيادتها فيها، يعني: إذا وقعت الألف في المبنيات والحروف هل نحكم بأنَّها زائدة؟ لا، لأنَّا ما نحكم عليها بأنَّها زائدة إلا بالاشتقاق:

وَالْحَرْفُ إِنْ يَلْزَمْ فَأَصْلٌ وَالَّذِي ... لاَ يَلْزَمُ. . . . . . . . . . . . . . . .

فليس بأصلٍ .. الزَّائِدُ.

حينئذٍ لا نحكم بكون الألف زائدة أو لا إلا بالاشتقاق، في كونها تسقط في بعض التصاريف، والمبني لا يُتصرَّف فيه، والحرف لا يُتصرَّف فيه، إذًا: لا تكون زائدةً .. لا نحكم عليها بالزيادة.

وأمَّا المبنيَّات والحروف فلا وجه للحكم بزيادتها فيها، لأن ذلك إنما يعرف بالاشتقاق وهو مفقودٌ هنا، وكذلك الأسماء الأعجمية كـ: إبراهيم وإسحاق، كل ما خرج عن التصريف لا يُحكم عليه بكون هذا الحرف زائد ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت