فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 2939

إِنْ لَمْ يَقَعَا ... كَمَا هُمَا فِي يُؤْيُؤٍ وَوَعْوَعَا

الشرط الثالث: ألا تتصدر الواو مطلقًا على رأي الجمهور، يعني: لا نحكم على الواو بكونها زائدة إذا وقعت في أول الكلام، فنحكم عليها زائدة إذا لم تكن أولًا .. لم تتصدَّر في الكلام، ولا الياء قبل أربعة أصولٍ في غير مضارعٍ.

إذًا الشروط ثلاثة:

-أولًا: أن تصحب أكثر من أصلين .. ثلاثة أصول فصاعدًا.

-الثاني: ألا تكون من باب: (سِمْسِم) ، (يُؤْيُؤٍ) في الياء (وَعْوَعَا) في الواو.

-الثالث: ألا تتصدر الواو مطلقًا، وهذا مذهب الجمهور، ولا الياء قبل أربعة أصولٍ في غير مضارعٍ.

وفهم من قوله (وَالْيَا كَذَا وَالْوَاوُ) : أنَّهما إذا صحبا أصلين حكم بأصالتهما كالألف، (كَذَا وَالْوَاوُ) يعني: مثل الألف، إذا صاحبت أكثر من أًصلين: ثلاثة فصاعدًا فهي زائدة، إذا صحبت أصلين فهي أصلٌ نحو: بَيْعٌ، صاحبت الباء والعين إذًا الياء هنا أصلية، و (يَوْم) الواو أصلية لأنها صحبت أصلين .. (بيت) و (سوط) نقول: هنا أصلية لأنها صحبت أصلين.

وَالْيَا كَذَا وَالْوَاوُ إِنْ لَمْ يَقَعَا ... كَمَا هُمَا. . . . . . . . .

(إِنْ) هذا حرف شرط، و (لَمْ) نافية جازمة، (يَقَعَا) يقعان .. فعل مضارع مجزومٌ بـ: (لِمْ) وجزمه حذف النون، والألف هذه فاعل، تعود إلى الياء والواو، فهم منه: أنهما إذا صحبا أكثر من أصلين حكم عليهما نحو: صَيْرف؟؟؟

(إِنْ لِمْ يَقَعَا كَمَا هُمَا) .. (كَمَا هُمَا) هذا في موضع الحال من الألف .. ألف الاثنين، (فِي يُؤْيُؤٍ وَوَعْوَعَا) حينئذٍ (فِي يُؤْيُؤٍ وَوَعْوَعَا) نقول: هذا من باب (سِمْسِمِ) .

قال الشَّارح هنا:"أي: كذلك إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول، فإنَّه يُحكم بزيادتهما إلا في الثنائي المكرَّر، لأنَّه بالتَّكرَار صار من باب (سِمْسِمِ) فحكمه كما سبق، فالأول كـ: صَيْرَفٍ ويَعْمَلٍ وجَوْهَرٍ وعَجُوز، والثاني كـ: (يُؤْيُؤٍ) .. الثنائي المُكرَّر، (يُؤْيُؤٍ) لطائر ذي مخلب، (وَوَعْوَعَة) مصدر: وَعْوَعَ إذا صَوَّت."

وتزاد الياء أولًا نحو: (يَرْمَعَ) اسمٌ للحصباء البيضاء، وثانيًا كـ: صَيْرف، مَثَّل له الشَّارح هنا، ومثله: ضَيْغَم، والأولى كذلك: يَلْمَع، زادت أولى، وثالثةً نحو: قضيب، ورابعةً نحو: حِذْرِية، وخامسةً نحو: سُلْحَفِيَة بتخفيف الياء، وقيل وسادسة نحو: مغناطيس، لكن هذا على القول بأنَّه مُعرَّب، أمَّا إذا قيل أنه لا .. وسابعة على خلاف فيها.

ولا تزاد الواو أولًا وتزاد ثانيًا كـ: جَوْهَر، وثالثًا كـ: جَهْوَر، ورابعة كـ: عصفور، وخامسة نحو: قمحذوة اسمٌ لمُؤخَّر القفا.

ثُم قال:

وَهكَذَا هَمْزٌ وَمِيْمٌ سَبَقَا ... ثَلاَثَةً تَأْصِيلُهَا تَحَقَّقَا

(وَهكَذَا) يعني: مثل ما سبق .. خبر مُقدَّم، (هَمْزٌ) هذا مبتدأ، (وَمِيمٌ) عطفٌ عليه، (سَبَقَا ثَلاَثَةً) أي: يُحكم على الهمزة والميم بكونهما زائدين إذا تَقَدَّمتَا على ثلاثة أحرف أصول .. (إذا سبقا) يعني: سبقت الهمزة .. ابتدأت، ثُم تلاها ثلاثة حروف أصول، حكمنا على الهمزة بكونها زائدة: (أحمد) الحاء والميم والدال أصول، وسبقت هنا الهمزة، إذًا: حكمنا على الهمزة بكونها زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت