فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 2939

إذًا: المراد هنا بكون الفعل الماضي همزته همزة وصل: إذا لم يُنْقَل للعلمية، وإمَّا إذا نُقِل للعلمية سواءٌ كان فعل الأمر الثلاثي، أو الفعل الماضي الخماسي والسداسي، إذًا نُقِل للعلمية حينئذٍ صارت همزته همزة قطع. الباقيان على فِعْلِيَّتِهما، و (أَلْ) كما سيأتي الباقي على حرفيتها، فلو سَمَّيت شخصًا بشيءٍ من ذلك، أو قصدت به لفظه، عندما نقول: قُصِد لفظه صار علمًا، حينئذٍ همزته همزة قطع فلا يلتبس عليك، فتنطق به بهمزة قطعٍ، فلا يوصل في دَرْج الكلام وإنَّما تقطعه لأنَّه صار علمًا.

إذًا: إذا سُمِّي شخصٌ بشيءٍ من فعل الأمر الذي همزته همزة وصل وهو الخماسي أو السداسي أو فعل الأمر أو قُصِد لفظه في الحكم عليه كما يَمُرُّ معنا كثير، حينئذٍ صارت همزته همزة قطع. وجب قطع الهمزة على قياس همزات الأسماء الصِّرْفَة غير العشرة المستثناة.

قال الشَّارح:"نحو: اسْتَخْرَجَ"الهمزة همزة وصل لأنَّه ماضٍ سداسي، وانطلق، همزته همزة وصل لأنَّه ماضٍ خماسي، وكذلك الأمر منه .. من الخماسي والسداسي: اسْتَخْرِج وَانْطَلِقْ، والمصدر نحو: استخراج وانطلاق، وكذلك تجب الهمزة في أمر الثلاثي نحو: اخْشَ وَامْضِ وَانْفُذْ من: خشي ومضى ونفذ، ولو قال: من يخشى ويمضي وينفذ، كان أولى لِيَدُل على أنَّه إذا كان ساكن الثاني.

ثُمَّ أشار إلى الموضع الخامس وهو سماعي بقوله:

وَفِي اسْمٍ اسْتٍ ابْنٍ ابْنُمٍ سُمِعْ ... وَاثْنَيْن وَامْرِىءٍ وَتَأْنِيثٍ تَبِعْ

وَايْمُنُ. . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذه سبعة أسماء .. ذكر سبعة أسماء: (اسْم) هذا الأول، (اسْتٍ) الثاني، (ابْنٍ ابْنُمٍ) (ابْنُ) نفسها زِد عليها ميم، (ابْن) الثالث، (ابْنُمٍ) الرابع، (اثْنَيْن) الخامس، (امْرِىءٍ) السادس، (وَايْمُنُ) السابع.

اسْمٌ .. اسْتٌ .. ابْنٌ .. ابْنُمٌ .. اثنان .. امْرُئٌ .. أيْمُنُ، هذه سبعة، إذًا: ذكر سبعة أسماء، ونحن نقول: الأسماء العشرة، لأنَّه قال: (وَتَأْنِيثٍ تَبِعْ) (ابن) .. (ابنة) ثمانية، (اثنان) .. (اثنتان) تسعة، (امْرِئٍ) .. (امرأة) عشرة، إذًا: هذه الأسماء عشرة .. محفوظة.

إذًا: ذكر سبعة أسماء وَفُهِم من قوله (وَتَأْنِيثٍ تَبِعْ) : أنَّ مجموعها عشرة أسماء لأنَّ مؤنَّث (امْرِىءٍ) : امرأة، ومؤنث (ابْن) : ابنة، (وَاثْنَيْن) : اثنتان.

(وَفِي اسْمٍ) جار ومجرور مُتعلِّق بقوله: (سُمِعْ) ، إذًا: أشار بقوله (سُمِعْ) : أنَّ هذه الألفاظ مسموعة لا قياسية، فَتُحْفَظ ولا يقاس عليها، واسمٌ أصله: سِمْوٌ أو سُمْوٌ، حُذِفت اللام اعتباطًا وَعُوِّض عنها الهمزة في أولها، إذًا: هذه الهمزة -همزة الوصل- عِوَض عن محذوفٍ وهو لام الكلمة، على مذهب البصريين كما مرَّ معنا مرارًا.

إذًا: (وَفِي اسْمٍ اسْتٍ) يعني: وَاسْتٍ، على حذف حرف العطف، وما يأتي كله على حذف حرف العطف إلا ما ذُكِر، (واسْتٍ) أصله: سَتَهٌ بالهاء، حُذِفت اللام اعتباطًا وعُوِّض عنها همزة الوصل، ولذلك تقول: سُتَيْهَةٌ، ترجع في التَّصغير كما مرَّ معنا، إذًا: سَتَهٌ، بالهاء فَحُذِفت الهاء .. اللام وعُوِّض عنها الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت