فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 2939

(ذَا) اسم إشارة من الإعلال المذكور، (رَأَوْا ذَا) إذًا: هو مفعول مُقدَّم لقوله: (رَأَوْا) ، (أَيْضًَا) هذا منصوبٌ على المفعولية المطلقة، رأوا ماذا؟ (رَأَوْا) الإعلال المذكور (فِي مَصْدَرِ الْمُعْتَلِّ عَيْنًَا) ، (فِي مَصْدَرِ) هذا مُتعلِّق بقوله: (رَأَوْا) على أنَّه مفعولٌ ثاني .. في موضع المفعول الثاني، و (ذَا) مفعول مُقدَّم أول، و (مَصْدَر) مضاف، و (الْمُعْتَلِّ) مضاف إليه، وأطلق (الْمُعْتَلّ) أراد به: المُعلّ، فإن المعتل أعم من المُعلّ، قد يكون مُعلًَّا وقد لا يكون، أمَّا المعل فلا، لا بُدَّ أن يكون منقلبًا.

(فِي مَصْدَرِ الْمُعْتَلِّ) يعني: المعل، (عَيْنًَا) هذا تمييز، إذًا: (مَصْدَر) مضاف، و (الْمُعْتَلِّ) مضاف إليه، وهو على حذف موصوف، (مَصْدَرِ الفِعْل المُعَلِّ) (عَيْنًَا) هذا تمييز من (الْمُعْتَلْ) .

وَالْفِعَلْ مِنْهُ صَحِيْحٌ غَالِبًَا ..

(وَالْفِعَلْ) مبتدأ، (صَحِيْحٌ) هذا خبر المبتدأ، (مِنْهُ) جار ومجرور مُتعلِّق بمحذوف حال إمَّا من (الْفِعَلْ) على مذهب سيبويه، أو من الضمير المستتر في (صَحِيْحٌ) ، يجوز فيه الوجهان، (غَالِبًَا) حالٌ من الضمير في الخبر.

يعني: أنَّ ما كان من مصدر الفعل المعتل العين بعدها ألفٌ وجب إعلاله، وما كان منه على (فِعَلْ) بغير ألف فالغالب في عينه التَّصحيح، وَشَمِل المُعْتَلَّ الثلاثي نحو: قام قيامًا، قام أصلها: قِوَام، لماذا أُعِلَّت في المصدر؟ لكونها مُعلَّة في الفعل، فَحُمِل المصدر هنا على الفعل: قام قيامًا، وكذلك المزيد نحو: انقاد انقيادًا، قُلِبَت الألف ياءً.

واحترز بالمُعتلِّ العين من الفعل الصحيح العين نحو: لاوذ لِواذًا، فإنَّه لا يُعَلُّ لكون فعله غير مُعتلٍّ.

إذًا: (ذَا) الإعلال السابق، (رَأَوْا) أيضًا (فِي مَصْدَرِ الْمُعْتَلِّ عَيْنًَا) يعني: المعتلُّ فعله عينًا: قام قيامًا، أصله: قِوَامًا، اعْتُلَّت عينه في المصدر لكونه أُعِلَّ في الفعل، هذا مثل ما سبق في: قائل وصائل وبائع، أُعِلَّت العين بقلب الواو أو الياء همزةً بالنَّظر إلى فعله، فما أُعِلَّ في الفعل أُعِلَّ هنا وما لا فلا، هذا مثله.

أشار به إلى أن الواو تُقْلَب بعد الكسرة ياءً في مصدر كل فِعْلٍ اعْتَلَّت عينه: صام صيامًا، وقام قيامًا، والأصل: صِوَام .. قِوَام، فَأُعِلَّت الواو في المصدر حملًا له على فعله.

إذًا: إذا قيل: صيام وقيام، لماذا قُلِبَت الواو ياءً هنا؟ نقول: حملًا للمصدر على الفعل، لأنَّه في الفعل أُعِلَّ، وأشار بقوله:

.. . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . ذَا أَيْضًَا رَأَوْا

فِي مَصْدَرِ الْمُعْتَلِّ عَيْنًَا. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت