وأيُّهما أصل: الكوسى أو الكيسى؟ (فُعْلَى) ، إذًا: بِضمِّ الفاء، إذًا: (الكوسى) هو الأصل، بقلب الياء واوًا، وكذلك (الضُّوْقَى) هذا الأصل، قُلِبَت الياء واوًا، لأنَّه ما قبله مضموم .. الفاء مضمومة، كوسى وضوقى، وأمَّا إذا أردنا أن تصح الياء فنقلب الضَّمَّة كسرة فتقول: الضِّيقى والكيسى.
وَفُهِمَ من قوله (وَصْفًَا) : أنَّها إذا كانت عينًا (لِفُعْلَى) اسمًا لم يجز الوجهان، بل يلزم قلب الياء واوًا على الأصل نحو: طوبى، هذا مأخوذٌ من: طَيِّبٍ، (طوبى) بقلب الياء واوًا وجهًا واحدًا، لأنَّه ليس بوصفٍ، وإنَّما هو اسمٌ.
(وَإِنْ تَكُنْ عَيْنًَا) تكن الياء (عَيْنًَا لِفُعْلَى وَصْفًَا) ثلاثة شروط: الياء تقع عينًا، وإذا جعلناها أربعة شروط: أن يكون ياءً وعينًا، و (لِفُعْلَى وَصْفًَا) ، حينئذٍ جاز فيه الوجهان: الصِّحة، والقلب.
(فَذَاكَ بِالْوَجْهَيْنِ) (فَذَاكَ) المشار إليه: إن وقعت الياءُ (عَيْنًَا لِفُعْلَى وَصْفًَا) لكل ما ذُكِر .. ما استوفى الشروط.
(فَذَاكَ يُلْفَى) يوجد (بِالْوَجْهَيْنِ عَنْهُمْ) عن العرب.
قال الشَّارح:"إذا وقعت الياء عينًا لصفةٍ على وزن (فُعْلَى) جاز فيه الوجهان:"
-أحدهما: قلب الضَّمَّة كسرة لِتصحَّ الياء.
-والثاني: إبقاء الضَّمَّة فَتُقْلَب الياء واوًا نحو: الضِّيقى والكيسى، والضُّوْقَى والكُوْسَى، وهما تأنيث: الأضيق والأكيس"."
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!