مِنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ بِتَحْرِيكٍ أُصِلْ ..
يُشْتَرط: أن يكونا مُحرَّكين تحريكًا أصليًا لا عارضًا، (بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلْ) يعني: أن يكون الفتح الذي قبل الواو أو الياء مُتَّصلًا بهما، يعني: ليس بينهما فاصل لا لفظي ولا مُقدَّر، (بَعْدَ فَتْحٍ) هنا عَيَّن الفتح، وقال: (بِتَحْرِيْكٍ) ماذا نأخذ؟ أنَّ الواو إذا تَحرَّكت بمطلق الحركة: كسرة أو فتحة أو ضَمَّة، والياء مثلها، وأمَّا ما قبلها تَعيَّن فيه الفتحة، فإن لم يكن مفتوحًا فلا.
إذًا: (بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلْ) أي: مفتوحٌ ما قبلهما، سواءٌ كانا لام كلمة أو غيرها.
ثُمَّ قال:
إِنْ حُرِّكَ التَّالِي وَإِنْ سُكِّنَ كَفّْ ... إِعْلاَلَ غَيْرِ اللاَّمِ. . . . . . .
وَثَمَّ شرطٌ آخر تختلف فيه اللام وغيرها، أشار إليه بقوله: (إِنْ حُرِّكَ التَّالِي) .
إِنْ حُرِّكَ التَّالِي وَإِنْ سُكِّنَ كَفَّ ... إِعْلاَلَ غَيْرِ اللاَّمِ. . . . . . .
(إِنْ حُرِّكَ التَّالِي) ما هو (التَّالِي) ؟ يعني: ما بعد الواو أو الياء، فإن سُكِّن حينئذٍ فيه تفصيل، (وَإِنْ سُكِّنَ كَفَّ) منع (إِعْلاَلَ غَيْرِ اللاَّمِ) ، وأمَّا اللام ففيها تفصيل، أمَّا العين تُمْنَع.
(إِنْ حُرِّكَ التَّالِي) يعني: يُشْتَرط (بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلٍ) وما بعد الواو أو الياء مُحرَّك، كما تقول: قَوَلَ، الكلام هنا في اللام، قَوَلَ تَحرَّك ما قبلها بالفتح، وكذلك ما بعدها مُحرَّك: بَيَعَ، تَحرَّكت الياء وَفُتِح ما قبلها، وما بعدها كذلك مُحرَّك، فإن كان ساكنًا حينئذٍ (كَفَّ غَيْر إِعْلالَ اللاَّمِ) ، وأمَّا اللام ففيها تفصيل، (إِعْلالَ غَيْرِ اللاَّمِ) كالعين.
(إِنْ حُرِّكَ التَّالِي) هذا شرطٌ، حينئذٍ مفهومه: إِنْ سُكِّنَ فلا تقلب .. إِنْ سُكِّنَ التالي ما بعد الواو أو الياء فلا تقلب، هذا المفهوم، لَكنَّه فَصَّل فيه فقال: (وَإِنْ سُكِّنَ) يعني: التالي، الضمير يعود على (التَّالِي) ، (كَفَّ) هذا جواب (إِنْ) الشرطيَّة، (كَفَّ) يعني: منع الإعلال، إذًا إذا سُكِّن ما بعد الواو أو الياء فالأصل: المنع، يعني: لا تُقْلَب الواو ألفًا، ولا تُقْلَب الياء ألفًا.
كَفَّ إِعْلاَلَ غَيْرِ اللاَّمِ ..
وأمَّا اللام ففيها تفصيل، يعني: أنَّ إعلال الياء والواو بالإعلال المذكور إذا كانا غير لامين مشروطٌ: بأن يَتَحرَّك تاليهما، الإعلال السابق.
مِنْ وَاوٍ اوْ يَاءٍ بِتَحْرِيكٍ أُصِلْ ... أَلِفًا ابْدِلْ بَعْدَ فَتْحٍ مُتَّصِلْ
إِنْ حُرِّكَ التَّالِي. . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هذا شرطٌ فيه: لا بُدَّ أن يَتَحرَّك ما بعدهما .. أن يكون مُحرَّكًا بأي حركة. أن إعلال الياء والواو بالإعلال المذكور إذا كانا غير لامين مشروطٌ: بأن يَتَحرَّك تاليهما نحو: قام وباع واختار.
فإن سُكِّن التالي منعَ إعلال غير اللام مُطلقًا، لماذا؟ لأنَّ الأصل في اللام أن تكون آخرًا، إلا ما سيذكره من الألف الساكنة وغيرها.