فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 2939

ولذلك قال ابن عقيل: فإن كانتا لامًا -الواو والياء- وجب الإعلال، ما لم يكن الساكن بعدهما - بعد الواو والياء - ألفًا أو ياءً مُشدَّدة، فإن كان ياءً أو ألفًا حينئذٍ كَفَّت هذه الألف وهي ساكنة .. كَفَّت إعلال اللام، وكذلك الياء وهي ساكنة .. ياء مُشدَّدة، لكن نقول: (إِنْ حُرِّكَ التَّالِي) فإن كان التالي ساكنًا، الياء المُشدَّدة أولها ياءٌ ساكنة، إذًا: هو الذي تلا اللام، وليست الياء مطلقًا.

كـ: رَمَيَا وعَلَوِي، (رَمَيَا) هنا صَحَّت اللام، لأنَّ الساكن ألف، فَكَفَّت الألف الياء عن الإعلال، و (عَلَوِيّ) كَفَّت الياء المُشدَّدة الواو عن الإعلال، وذلك نحو -يعني: الذي لم يمنع- (يَخْشَوْنَ) أصله: (يَخْشَيُون) .. (يفعلُون) يَخْشَيُون ياءٌ مُتحرِّكة قبلها فتحة، يَخْشَيُ تَحرَّكت الياء وانفتح ما قبلها، فحينئذٍ تُعَل أو لا؟ تُعَل، لكون السَّاكن غير ألفٍ ولا ياءٍ مُشدَّدة .. لكونه واوًا، حينئذٍ نقول: تَحرَّكت الواو وانفتح ما قبلها إلى آخر ما ذكرناه.

فَقُلِبَت الياء ألفًا لِتَحَرُّكها وانفتاح ما قبلها، ثُمَّ حُذِفَت لالتقائها ساكنةً مع الواو الساكنة.

إذًا: هذه الشروط التي ذكرها شروطٌ لا بُدَّ من تَحَقُّقِها في الواو والياء.

ثُمَّ قد يعرض للواو والياء المذكورتين أسباب تمنعهما عن الإعلال، سَمَّاها المكودي: موانع، وعَدَّها الكثيرون شروطًا عدمية، لأنَّ الشَّرط قد يكون شرطًا وجوديًا، وقد يكون شرطًا عدميًا.

قال هنا:

وَصَحَّ عَيْنُ فَعَلٍ وَفَعِلاَ ... ذَا أَفْعَلٍ كَأَغْيَدٍ وَأَحْوَلاَ

(وَصَحَّ) هذا فعلٌ ماضي، و (عَيْنٌ) فاعل وهو مضاف، و (فَعَلٍ) مضافٌ إليه، وأراد به المصدر، (وَفَعِلاَ) أراد به الفعل على وزن (فَعِل) بكسر العين، والألف هذه للإطلاق.

(ذَا أَفْعَلٍ) حالٌ من (فَعِلا) مكسور العين، (ذَا أَفْعَلٍ) يعني: صاحب (أَفْعَلٍ) يعني: اسم الفاعل منه على وزن (أَفْعَل) ، حينئذٍ تصحُّ العين، لا تُقْلَب الواو ولا الياء ألفًا .. تصح عينه.

إذًا نقول: تُقْلَب الواو الياء ألفًا ما لم تكن الواو (عَيْنَ فَعِل) الذي اسم الفاعل منه على وزن (أَفْعَل) : (عَوِرَ) طبق عليه الشُّروط السابقة: تَحرَّكت الواو وانفتح ما قبلها، وما بعدها كذلك مُتَحرِّك فالأصل: أن تُقْلَب الواو ياءً .. التي صَحَّت .. ما قُلِبَت، لماذا؟ لكونها على وزن (فَعِلَ) ، اسم الفاعل منه على وزن (أَفْعَل) وهو: أعور.

إذًا يُشْتَرَط: ألا تكون الواو ولا الياء عين (فَعِل) بكسر العين الذي فاعله .. اسم الفاعل على وزن (أَفْعَل) ، ولا (فَعِل) الذي مصدره على (فَعَلٍ) ، فتصحُّ حينئذٍ في المصدر، وفي اسم الفاعل، وفي الفعل، هذه الأحوال الثلاثة: (فَعِلَ) و (أَفْعَل) و (فَعَلٌ) المصدر، فَرِحَ فَرَحًَا، المصدر من (فَعِلَ) اللازم أن يكون على وزن (فَعَل) بفتحتين، حينئذٍ في هذه الأنواع الثلاثة إذا جاءت العين واوًا أو ياءً صَحَّت، يعني: لا تُقْلَب واوًا ولا ياء، هذا شرطٌ وجودي أو عدمي؟ شرطٌ عدمي، ولذلك عَدَّه ابن هشام من الشروط، وجعله المكودي من الموانع، والخلاف لفظي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت